القمة العربية الإسلامية الطارئة تناقش مشروع بيان حول العدوان على قطر

13 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:42 (توقيت القدس)
ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، 30 يونيو 2025 (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تستضيف الدوحة قمة عربية إسلامية طارئة لمناقشة الهجوم الإسرائيلي على قطر، حيث سيتم مناقشة مشروع بيان من وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية، مما يعكس التضامن مع قطر ضد العدوان الإسرائيلي.
- أكد رئيس الوزراء القطري على اتخاذ كافة الإجراءات لحماية أمن قطر، مع استجابة إقليمية قيد التشاور، وأعرب نائب الرئيس الأميركي عن تضامن بلاده، وشاركت دول مثل مصر وتركيا وإيران والعراق في القمة.
- أجرى وزير الخارجية التركي اتصالات لبحث المستجدات في غزة، مؤكداً ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي وضمان إدخال المساعدات، مشددين على أهمية القمة في توحيد الموقف العربي الإسلامي.

أعلن مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم السبت، أن الدوحة ستستضيف يوم الاثنين المقبل القمة العربية الإسلامية الطارئة، التي ستناقش مشروع بيان بشأن الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر. وقال الأنصاري إنّ القمة تُعقد في ضوء التطورات الأخيرة في المنطقة، مشيراً في تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، إلى أنّ القمة ستناقش مشروع البيان المقدم من الاجتماع التحضيري لوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية الذي سينعقد يوم غد الأحد.

وأكد الأنصاري أن انعقاد القمة العربية الإسلامية في هذا التوقيت، له معانٍ ودلالات عدة، ويعكس التضامن العربي والإسلامي الواسع مع دولة قطر في مواجهة العدوان الإسرائيلي الجبان الذي استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة حماس، ورفض هذه الدول القاطع لإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل.

وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قد أعلن، الأربعاء، استضافة الدوحة قمة عربية إسلامية طارئة قريباً لمناقشة الرد على الهجوم الإسرائيلي الذي طاول الدوحة عصر الثلاثاء الماضي، وأسفر عن استشهاد 6 أشخاص على الأقل.

وقال رئيس وزراء قطر في مقابلة مع شبكة "سي أن أن" إن "هناك استجابة إقليمية جماعية قادمة من المنطقة، هذه الاستجابة قيد التشاور والنقاش حالياً مع شركاء آخرين في المنطقة، والقمة العربية الإسلامية في الدوحة المقبلة ستقرر مسار العمل"، مضيفاً: "اليوم، منطقة الخليج برمتها في خطر". وأكد آل ثاني، الجمعة، خلال اجتماعه مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في واشنطن، أن الدوحة "ستتخذ الإجراءات كافة لحماية أمنها، والمحافظة على سيادتها تجاه الهجوم الإسرائيلي السافر". من جهته، أعرب نائب الرئيس الأميركي عن "التضامن" مع قطر، التي وصفها بـ"الحليف الموثوق".

عربياً، وفيما أفاد مصدر مصري مطّلع "العربي الجديد" بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيشارك في أعمال القمة، أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف أن الجزائر لم تحدد مستوى التمثيل بعد. وقال عطاف في مؤتمر صحافي: "ما يتعلق بالتمثيل، لم يصدر بعد قرار بتحديد مستوى التمثيل في قمة الدوحة، نحن كل أوراقنا موضوعة فوق الطاولة، لقد بادرنا إلى طلب جلسة لمجلس الأمن حول الاعتداء على قطر، ونددنا بذلك وأصدرنا بياناً واضحاً حول ذلك". ويعني تصريح عطاف أن الرئيس عبد المجيد تبون لم يقرر بعد ما إذا كان سيشارك بنفسه في هذه القمة، أم سيوفد من ينوب عنه، على غرار وزير الخارجية أو رئيس الحكومة.

كذلك أكّدت إيران مشاركة رئيسها مسعود بزشكيان في القمة، والعراق مشاركة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني. وقالت الرئاسة التركية إن الرئيس رجب طيب أردوغان سيزور الدوحة الاثنين، من دون مزيد من التفاصيل.

في الأثناء، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم، اتصالين هاتفيين مع نظيريه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والأردني أيمن الصفدي. وبحسب معلومات حصلت عليها وكالة الأناضول من وزارة الخارجية التركية، بحث فيدان مع نظيريه القطري والأردني آخر المستجدات في غزة والتحضيرات للقمة الاستثنائية في الدوحة.

وأكد الصفدي وفيدان بحسب بيان صادر عن الخارجية الأردنية ضرورة تكاتف الجهود لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة بشكل فوري، والتوصل لصفقة تبادل، وضمان إدخال المساعدات الكافية والفورية إلى القطاع الذي يعاني من كارثة إنسانية غير مسبوقة سببها ويفاقمها العدوان. وتطرق الوزيران إلى التدهور الخطير في الضفة الغربية المحتلة جراء استمرار الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية وغير القانونية، وضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل فوري وفاعل لوقف هذه الانتهاكات التي تقوّض أسس تحقيق السلام العادل والدائم على أساس حل الدولتين.

كما بحث الوزيران العدوان الإسرائيلي على قطر الذي داناه؛ باعتباره خرقًا للقانون الدولي، وتصعيدًا لن يسهم إلّا في زيادة التوتر والصراع في المنطقة، مشدِّدَين على تضامن الأردن وتركيا الكامل مع دولة قطر وأمنها واستقرارها، وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها. وأكدا أهمية القمة العربية الإسلامية الطارئة التي ستستضيفها قطر في بلورة موقف عربي إسلامي موحّد ضدّ استمرار العدوانية الإسرائيلية التي تهدّد أمن المنطقة واستقرارها.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء الماضي، شنّ غارات على العاصمة القطرية، استهدفت قيادات حركة حماس. ودانت قطر "الهجوم الإسرائيلي الجبان الذي استهدف مقرات سكنية يقيم فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة"، واعتبرته "اعتداءً إجرامياً يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية كافة، وتهديداً خطيراً لأمن القطريين والمقيمين في قطر وسلامتهم". وطوال الأيام الماضية، تواصلت الإدانات العربية والدولية الواسعة للعدوان الإسرائيلي على الدولة التي تتوسّط في اتفاق بين المقاومة الفلسطينية ودولة الاحتلال الإسرائيلي، بمشاركة القاهرة وواشنطن.

(قنا، فرانس برس، العربي الجديد)