الضفة الغربية | 3 شهداء بعد حصار قوات الاحتلال كهفاً وقصفه في جنين

28 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 20:57 (توقيت القدس)
تصاعد الدخان من منازل في جنين عقب هجوم إسرائيلي، 17 يوليو 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت بلدة كفر قود في جنين تصعيدًا عسكريًا من قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث حاصرت كهفًا واندلعت اشتباكات مسلحة مع مقاومين فلسطينيين، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين واحتجاز جثامينهم. أعلنت كتائب القسام عن استشهاد اثنين من عناصرها.

- تزامنًا مع الأحداث في جنين، شهدت مناطق أخرى في الضفة الغربية تصعيدًا، حيث أصيب شاب وطفلان برصاص الاحتلال، وهدمت قوات الاحتلال منزلين في قرية شقبا بحجة عدم الترخيص.

- منعت مجموعات من المستوطنين المزارعين الفلسطينيين من دخول أراضيهم في قرية ترمسعيا وهاجموا الفلسطينيين في منطقة خلة النخلة، كما خربوا شبكة مياه زراعية في الأغوار الشمالية.

الاحتلال حاصر منزلاً بمنطقة وادي حسن قرب مفرق كفر قود في جنين

أعلن جيش الاحتلال تنفيذ قصف جوي استهدف فلسطينيين في البلدة

مواجهات واشتباكات مسلحة في محيط المنزل تخللها انفجار كبير

أفادت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الثلاثاء، بسقوط ثلاثة شهداء في بلدة كفر قود في جنين، شمالي الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد حصار أحد الكهوف لساعات، وسط اندلاع اشتباكات، في وقت أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ قصف جوي استهدف فلسطينيين في البلدة.

وأكدت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، أنها أبلغت وزارة الصحة الفلسطينية باستشهاد ثلاثة مواطنين برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قرية كفر قود غربي جنين، واحتجاز جثامينهم. والشهداء هم: عبد الله محمد عمر جلامنة (27 عاماً)، وقيس إبراهيم محمد البيطاوي (21 عاماً)، وأحمد عزمي عارف نشرتي (29 عاماً). ونعت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عنصريها الشهيدين عبد الله محمد جلامنة وقيس إبراهيم البيطاوي، اللذين استشهدا برفقة أحمد عزمي نشرتي، وذلك "بعد خوضهم اشتباكاً مسلحاً مع القوات الخاصة الصهيونية صباح اليوم غي بلدة كفر قود غربي مدينة جنين"، مؤكدة أن "كل إجراءات الاحتلال في ملاحقة المقاومة بالضفة لن تثني مجاهدينا عن مواصلة السعي لضرب جنود الاحتلال والمغتصبين في مختلف محافظاتها".

وبحسب المصادر، فإن قوات الاحتلال حاصرت كهفاً في منطقة وادي حسن قرب مفرق كفر قود، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال استقدمت جرافات وآليات عسكرية إلى المكان وفرضت طوقاً مشدداً على المنطقة، قبل اندلاع مواجهات واشتباكات مسلحة في محيط الكهف، تخللها انفجار كبير أدى إلى تصاعد ألسنة الدخان من الموقع.

من جهتها، قالت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة بتعزيزات عسكرية، وحاصرت موقعاً في أحد أراضي القرية الزراعية، وأطلقت الرصاص الحي صوب الشبان الثلاثة، ما أدى إلى استشهادهم، واحتجزت جثامينهم. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال قصفت المركبة التي تعود للشهداء الثلاثة في الموقع ذاته، ما أدى إلى اشتعال النار فيها، وفي عدد من أشجار الزيتون حولها.

وأعلن جيش الاحتلال تنفيذ قصف جوي استهدف فلسطينيين في البلدة. وقال الجيش في بيانه، إنه نفذ، بالتعاون مع جهاز الأمن العام وقوات اليمام، عملية ضد من قال إنهم "إرهابيون شاركوا في نشاط إرهابي في جنين". ولفت إلى أنه قتل مسلحين اثنين، وأصاب آخر، قبل أن يتمكن في وقت لاحق من قتله. وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن قنّاصة وحدة اليمام الخاصة قتلوا المسلحين اللذين كانا يختبئان داخل كهف، وبعد ذلك قصف سلاح الجو الموقع لتدمير البنية التحتية التي كانا يتحصنان فيها. واحتجزت قوات الاحتلال جثامين الشهداء، بحسب ما نقلت وسائل إعلام فلسطينية.

وقال عمرو جرار، وهو شاهد عيان من سكان قرية الهاشمية المجاورة لمكان الحدث، لـ"العربي الجديد"، إنّ "طائرات الاستطلاع الإسرائيلية كانت تُحلّق منذ مساء أمس الاثنين، بشكلٍ منخفض، ومع ساعات فجر اليوم الثلاثاء في سماء المنطقة، وتسلّلت قوات خاصة إسرائيلية من جهة قرية الهاشمية وصولاً إلى منطقة واد حسن، وحاصرت المنطقة الواقعة بين كفر قود والهاشمية وكفر ذان". وأكد جرار أنّ "اشتباكات اندلعت بعد ذلك، عقب محاصرة منطقة فيها مغارة (كهف صغير) كان يتحصن فيها عدد من الشبان، وبالتزامن، قصفت طائرات الاحتلال المنطقة، وبعدها، فجّرت قوات الاحتلال مركبة كانت موجودة في المكان بعد التأكد من اغتيال الشبان بالرصاص".

وأوضح جرار أن جيش الاحتلال انسحب من المكان بعد تفتيش المنطقة واحتجاز جثامين الشهداء، مؤكداً أن "القصف لم يكن مباشراً على الكهف، بل في ذات المنطقة، ولم يعرف عدد الشهداء بعد". وأشار جرار إلى أن الأهالي وجدوا بعد انسحاب جيش الاحتلال، آثار دماء وأشلاء في المكان، إضافة إلى اشتعال النيران في المكان بسبب التفجير.

وفي السياق، أفاد الصحافي محمد عابد "العربي الجديد"، بأنّ "جيش الاحتلال قصف فجر اليوم، أرضاً في منطقة وادي حسن فيها كهف وتبعد نحو مائة متر عن المنازل، ووُجدت في الكهف بعد انسحاب جيش الاحتلال، أمتعة وفراش للشبان الذين اغتيلوا". وأوضح عابد أنّ "الاشتباكات تخللها إطلاق نار كثيف، وشوهدت جثامين شابين في أكياسٍ بلاستيكية، فيما لا يزال مصير شابٍ ثالث غير معروف حتى اللحظة". وأكد أنّ "الاحتلال فجّر مركبة كانت في المكان، ما أدى إلى اشتعال النيران التي امتدت لأشجار الزيتون قبل أن يخمدها الدفاع المدني الفلسطيني لاحقاً".

يأتي ذلك في وقت تشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيداً كبيراً لقوات الاحتلال، إذ تشن حملات مداهمة واعتقال بشكل شبه يومي في مختلف المناطق، كما تفرض إجراءات مشددة على تنقل الفلسطينيين وتنصب حواجز على مداخل بلداتهم وقراهم، تزامناً مع حمايتها للمستوطنين المتطرفين الذين يشنون هجمات ممنهجة ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

إصابة شاب في بلدة الرام شمال القدس وسط الضفة

إلى ذلك، أصيب شاب فلسطيني مساء اليوم الثلاثاء، بجروح برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الرام شمال القدس وسط الضفة الغربية. وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني مساء اليوم الثلاثاء، أن طواقمه في رام الله تعاملت مع إصابة رصاص حي في الركبة لشاب يبلغ 28 عاماً قرب جدار الفصل العنصري المقام على صعيد بلدة الرام شمال القدس وجرى النقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. من جانب آخر، أكدت مصادر محلية إصابة طفلين بجروح برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام قرية المغير شمال شرق رام الله وسط الضفة الغربية، مشيرة إلى أن إحدى الإصابات بالأطراف والأخرى بالبطن.

وفي سياق آخر، أكد الصحافي والناشط المجتمعي سامي ثابت لـ"العربي الجديد"، أنّ "قوات الاحتلال اقتحمت صباح اليوم، قرية شقبا غرب رام الله وسط الضفة الغربية برفقة جرافات عسكرية، وشرعت بهدم منزلين بحجة عدم الترخيص"، موضحاً أن المنزلين يعودان لكلٍّ من محمد شلش (مكوّن من طابقين وغير مأهول) وموسى سويلم (طابق واحد ومأهول بالسكان)، رغم متابعة قضايا الهدم في المحاكم الإسرائيلية.

اعتداءات المستوطنين

وفي إطار الاعتداءات اليومين للمستوطنين، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، أن مجموعات من المستوطنين أقدمت صباح اليوم على منع المزارعين من دخول أراضيهم الزراعية في قرية ترمسعيا شمال مدينة رام الله، في أثناء محاولتهم قطف ثمار الزيتون في المنطقة. وفي بيت لحم، أفادت مصادر محلية بأنّ "مستوطنين هاجموا، بحماية قوات الاحتلال، الفلسطينيين في منطقة خلة النخلة قرب قرية وادي رحال في أثناء محاولتهم سرقة ثمار الزيتون، ما أدى إلى إصابة المواطن خليل محمد خلاوي (60 عاماً) برضوض وجروح".

وفي الأغوار الشمالية الفلسطينية، أكدت مصادر محلية أنّ مستوطنين خربوا ليل الاثنين شبكة مياهٍ زراعية تُقدَّر مساحتها بعشرات الدونمات، تعود ملكيتها للمواطن جمال دراغمة".