الضفة الغربية | شهيد بعد محاصرة منزل وقصف منشأة زراعية في قباطية
استمع إلى الملخص
- نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية، شملت الخليل وبيت لحم، وعمليات هدم في القدس وأريحا، واعتداء على مقبرة باب الرحمة.
- اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى تحت حماية الاحتلال، وسمموا أغنامًا في أريحا، وسط دعوات من حركة حماس لتصعيد المقاومة.
حاصرت قوات الاحتلال منزلاً وقصفت منشأة زراعية في البلدة
أعقب الاقتحام وصول تعزيزات من جيش الاحتلال إلى الموقع
لا يزال أحد الشهيدين مجهول الهوية نتيجة تفحم جثته
استُشهد فلسطيني واعتُقل آخر، صباح اليوم الاثنين، عقب محاصرة قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلاً وقصفها منشأة زراعية في بلدة قباطية، جنوب جنين، شمالي الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية "العربي الجديد" بأن قوات خاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت صباح اليوم منطقة تقع بين بلدتي مركة وقباطية، جنوب جنين، وحاصرت أحد المنازل هناك.
#شاهد | مشهد من الموقع الذي حاصره الاحتلال وقصفه بقذائف "إنيرجا" في بلدة قباطية جنوب جنين.
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) August 4, 2025
أنباء أولية عن وجود شهداء بالمكان، وجيش الاحتلال يعيد اقتحام المنطقة بعد انسحابه. pic.twitter.com/15OKoPRFbk
وبحسب المصادر، فقد أعقب الاقتحام وصول تعزيزات من جيش الاحتلال إلى الموقع، ترافقها جرافة، في وقتٍ قصفت فيه قوات الاحتلال منشأة زراعية (بركس) في المنطقة باستخدام قذيفة "إنيرغا" حارقة، ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان من المكان. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أنها تبلّغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية باستشهاد الشاب يوسف عماد إبراهيم العامر (33 عاماً) قرب بلدة قباطية. وكانت المصادر قد أشارت إلى تسجيل حالتي اعتقال لشابين أحدهما مصاب خلال العملية، وسط حديث عن وجود شهداء احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي جثامينهم قبل أن تنسحب من الموقع.
#شاهد.. المنشأة الزراعية التي حاصرها وقصفها الاحتلال بين قباطية ومركة جنوب جنين. pic.twitter.com/oOJc3bKaHS
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) August 4, 2025
من جانبها، أكدت مصادر محلية أن العامر هو شقيق شهيد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، وشقيق طفل قُتل برصاص الأجهزة الأمنية الفلسطينية قبل أشهر، وشقيق أسير في سجون الاحتلال، علماً أن والدهم ضابط في الأمن الفلسطيني برتبة لواء.
وفي وقت لاحق، أكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه في جنين تمكنت من نقل شهيد من المنطقة المستهدفة في بلدة قباطية. وبحسب مصادر محلية وصحافيين وشهود عيان كانوا في المكان، فإن جثة الشهيد متفحمة ومجهولة الهوية.
ومساء الاثنين، شيّع الفلسطينيون جثمان الشهيد يوسف عماد العامر. وانطلق موكب التشييع من أمام المسجد الكبير في مدينة جنين باتجاه منطقة بالقرب من مخيم جنين، الذي تحاصره قوات الاحتلال منذ نحو سبعة أشهر، وأجبرت سكانه على النزوح، حيث ووري جثمان الشهيد ثرى مقبرة المخيم بعد تنسيق خاص، وبمشاركة عدد محدود من المشيعين.
وفي السياق، قالت حركة حماس إن "سياسة الاحتلال باغتيال المقاومين، والتي كان آخرها صباح اليوم، اغتيال المجاهد البطل يوسف عماد العامر عقب حصاره واشتباكه مع قوات الاحتلال في إحدى المنشآت الزراعية في بلدة قباطية جنوب جنين، لن يفت في عضد مقاومتنا وأحرار ضفتنا الأبية"، مشيراً إلى أن الاحتلال يواصل محاولات بائسة لاستهداف المقاومة في الضفة، عبر اغتيالاته واعتقالاته، وتصعيد إرهابه وجرائمه النازية جنباً إلى جنب مع قطعان مستوطنيه المدججة بالسلاح، والتي تزداد تسليحاً يوماً بعد يوم، برعاية الوزير المتطرف إيتمار بن غفير.
وشددت على أن اغتيال المقاومين في الضفة الغربية لن يزيد شبابها الثائر إلا مزيداً من الإصرار على المواجهة والتصدي للاحتلال. ودعت الحركة "شعبنا الحر الأبي في عموم الضفة الغربية، لاحتضان المقاومين، وأن يكونوا عوناً وسنداً لهم، كما ندعو شباب الضفة الثائرة إلى تصعيد مقاومتهم وتصديهم للمحتل النازي وقطعان مستوطنيه".
اعتقالات في مناطق مختلفة
في سياق آخر، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم سبعة مواطنين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها. واستولت قوات الاحتلال أيضاً على مركبتين في مخيم العروب، شمالي الخليل. وأشارت مصادر تحدثت لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، إلى أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب المبرح على عدد من المعتقلين ونكّلت بهم خلال مداهمة منازلهم واعتقالهم.
كما نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية. وفي سياق الاقتحامات الإسرائيلية لقرى وبلدات الضفة الغربية، أشارت "وفا" إلى اقتحام مدينة رام الله، وعدة قرى وبلدات، حيث شنّت حملة مداهمات واعتقالات في قرى وبلدات: بيتونيا، شقبا، نعلين، شبتين، دير قديس، وقبيا، غربي المدينة. وفي جنوبي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال، اليوم الاثنين، ثلاثة شبان بعد دهم منازل ذويهم وتفتيشها.
هدم منازل ومنشآت
إلى ذلك، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، عدة منازل ومنشآت تجارية، في بلدة رافات، شمال غربي القدس، بينما سلّمت إخطارات هدم لمنشآت ومحال تجارية في بلدة العيزرية، شرقي القدس. وفي سياق متصل، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال هدمت ثماني بيوت من الصفيح في منطقة دير حجلة الأثرية، شرقي أريحا، شرقي الضفة الغربية. وفي القدس، قررت بلدية الاحتلال، هدم منزل في سلوان جنوبي المسجد الأقصى.
كما هدمت جرافات الاحتلال منزلاً مكوناً من طابقين ومتنزهاً وكوخاً وأسواراً في بلدة الجديرة شمال القدس، بحسب محافظة القدس، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال تذرعت بأن الهدم بحجة البناء من دون ترخيص. في سياق آخر، كشفت محافظة القدس، اليوم، عن اعتداء قام به مستوطنون أمس الأحد على مقبرة باب الرحمة الإسلامية الملاصقة لسور المسجد الأقصى المبارك، وكسروا شواهد الاموات فيها.
وأشارت محافظة القدس إلى أن حمائل وعائلات وعشائر سلوان بالقدس المحتلة شرعت، اليوم، بترميم الشواهد وإعادة تأهيلها، مطالبة الجهات المختصة بالوقوف جدياً على مجريات ما حدث من اعتداءات متكررة بحق المقابر الإسلامية بالمدينة المقدسة.
في سياق متصل، اقتحم مستوطنون، صباح اليوم، المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأدوا طقوساً تلمودية ونفذوا جولات استفزازية. وفي السياق، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة في فلسطين حسن مليحات "العربي الجديد" بأن مستوطنين أقدموا، ظهر اليوم، على تسميم عدد من رؤوس الأغنام في تجمع "شلال العوجا" شمال مدينة أريحا شرقي الضفة الغربية، ما أدى إلى نفوقها، وتعود الأغنام للمواطن محمد حسن حريزات.