الضفة الغربية | الاحتلال يوسّع عدوانه إلى قلقيلية وينسحب من بلدتين جنوب جنين

04 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:15 (توقيت القدس)
قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم قلقيلية، 27 أكتوبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تصعيد الاحتلال في قلقيلية وجنين: قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتوسيع عملياتها في قلقيلية، حيث فرضت حظر تجول واعتقلت سكانًا بعد تحويل منزل إلى ثكنة عسكرية. انسحبت القوات من جنين بعد اقتحامات أدت إلى إصابات وتعطيل المؤسسات.

- اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية: شهدت الضفة اعتداءات من المستوطنين على قرى مثل شلال العوجا، مما أدى إلى إصابات بين الفلسطينيين، وتدخل الهلال الأحمر لمعالجة المصابين.

- الأسرى الفلسطينيون وأحكام الاحتلال: أصدرت المحكمة العسكرية حكمًا بالسجن المؤبد على الأسير هايل ضيف الله، ونقل المعتقل محمد أبو طير إلى سجن "نيتسان"، مما أثار قلقًا بشأن سلامته.

قوات الاحتلال اقتحمت حيّ كفر سابا في مدينة قلقيلية وسط مداهمات

انسحبت قوات الاحتلال من بلدتي قباطية ومسلية جنوب جنين

وسّعت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الخميس، عدوانها نحو مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة، في وقت انسحبت فيه من بلدتي قباطية ومسلية جنوب جنين، شمالي الضفة، بعد أيام من الاقتحامات والمداهمات والاعتداءات. وأكدت مصادر محلية أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل منذ ساعات اقتحام حيّ كفر سابا في مدينة قلقيلية، وسط مداهمات وتفتيشات وتحقيقات ميدانية واعتقالات، إضافة إلى فرض حظر تجوّل على الحي، بينما اقتحمت عدة أحياء بمدينة قلقيلية ثم انسحبت منها.

وأكدت المصادر المحلية أنّ قوات الاحتلال اقتادت معتقلين من حي كفر سابا إلى منزل حولته إلى ثكنة عسكرية للتحقيق، فيما تعرّض عدد من الأهالي لاعتداءات خلال الاقتحام، بالتزامن مع دفع تعزيزات إضافية وإغلاق الطرق داخل المنطقة. كذلك أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني الاعتداء على أحد متطوّعيه ومنع الطواقم من الوصول إلى بعض الحالات في حي كفر سابا. وأكد الهلال الأحمر أن طواقمه في قلقيلية تعاملت صباح اليوم مع إصابة رصاص حي في القدم لشاب (26 عاماً) من شارع المدارس بالمدينة، ونُقل إلى المستشفى. فيما أعلنت محافظة قلقيلية تعطيل المدارس ورياض الأطفال والدوائر الحكومية داخل المدينة لهذا اليوم.

وفي السياق، أصيب طفل فلسطيني يبلغ من العمر 12 عاماً عصر اليوم الخميس، بجروح خطيرة في الرأس، بعدما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليه قرب الحاجز العسكري المقام على المدخل الشمالي لمدينة قلقيلية، وفقاً لمصادر محلية. من جانبه، أكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه في قلقيلية تعاملت مع إصابة رصاص حي في الرأس لطفل عمرة 12 عاماً وضعه حرج جداً، ونُقل إلى المستشفى، وذلك خلال اقتحام قوات الاحتلال مدينة قلقيلية.

من جانب آخر، أكد رئيس بلدية قباطية، أحمد زكارنة، لـ"العربي الجديد"، انسحاب قوات الاحتلال، صباح اليوم الخميس، من بلدة قباطية جنوب جنين، بعد أربعة أيام من اقتحام شامل، تخللته مداهمات للمنازل، وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية، إضافة إلى اعتقالات وفرض حظر تجوّل.

كذلك انسحبت قوات الاحتلال فجر اليوم الخميس، من قرية مسلية جنوب جنين، بعد يوم من اقتحام رافقه تفتيش للمنازل وتحقيقات ميدانية واعتداءات بالضرب على الفلسطينيين، فيما نبشت قوات الاحتلال أحد القبور في مقبرة القرية. وتمكنت طواقم الهلال الأحمر في جنين من نقل رجل يبلغ من العمر 53 عاماً اعتُدي عليه بالضرب في مسلية. وفي سياق آخر، نفّذت قوات الاحتلال، اليوم الخميس، عمليات اعتقال ومداهمات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية طاولت عدداً من الفلسطينيين.

إلى ذلك، أفاد المشرف العام لمنظمة "البيدر" الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد" بأنّ مستوطنين اقتحموا فجراً قرية شلال العوجا البدوية، شمال أريحا، شرقي الضفة الغربية المحتلة، وهاجموا نشطاء ومتضامنين أجانب، قبل أن يتصدى لهم الأهالي والنشطاء ويدفعوهم إلى الهروب. وأكد مليحات أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت صباح الخميس، تجمع شكارة البدوي شرق دوما جنوب نابلس، وتجولت بشكل استفزازي في محيط المساكن.

من جهة أخرى، أصيب رئيس مجلس قروي سوسيا جهاد نواجعة بكسور في الصدر، مساء الأربعاء، نتيجة تعرّضه للضرب على يد مستوطنين في مسافر يطا جنوب الخليل، جنوبي الضفة.

في الشأن ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، بلدة السموع جنوب الخليل، جنوبي الضفة، واعتقلت رئيس بلديتها إبراهيم الرواشدة، بعد مداهمة منزله وتفتيشه، بينما هدمت جرافات الاحتلال بناية قيد الإنشاء في منطقة واد الحمص في القدس.

وأفاد نائب رئيس بلدية السموع موسى أبو عواد لـ"العربي الجديد"، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت فجر الخميس، بلدة السموع وداهمت منزل رئيس البلدية إبراهيم الرواشدة (55 عاماً)، إضافة إلى منزل الشقيقين، براء ومهند أبو طبيخ، واعتقلتهم واقتادتهم إلى جهة مجهولة. وبحسب أبو عواد، فإن الرواشدة عسكري متقاعد من جهاز الأمن الوطني الفلسطيني، ويشغل حالياً منصب رئيس البلدية منذ نحو عام ونصف، ولم تتوفر أي معلومات عن سبب اعتقاله أو مكانه، رغم التواصل مع الارتباط الفلسطيني ومؤسسات حقوقية.

إلى ذلك، ذكرت محافظة القدس، في بيان لها، أنّ جرافات الاحتلال هدمت صباح الخميس، بناية قيد الإنشاء مكوّنة من طابقين في منطقة واد الحمص في القدس، الواقعة في الجزء المعزول قسراً خلف جدار الضم والتوسع، وباشرت تدمير أساسات مبنى آخر، بالرغم من أن هذه المباني تقع ضمن مناطق مصنّفة (أ) وتحمل تراخيص فلسطينية رسمية. وبحسب محافظة القدس، ادّعت سلطات الاحتلال أن الهدم جاء بحجة "قرب المباني من الجدار". وكانت قوات الاحتلال قد دهمت المنطقة قبل أسبوعين، ووزعت 30 إخطار هدم لمبانٍ تقع خارج الجدار رغم قانونيتها، إضافة إلى إخطارات داخل الجدار في مناطق (أ) و(ب) ووقف عمل في مناطق (ج).

في سياق آخر، شددت قوات الاحتلال صباح اليوم إجراءاتها على الحواجز العسكرية المقامة عند مداخل عدد من القرى والبلدات شمال وغرب محافظة رام الله والبيرة دون توضيح الأسباب. من جانب آخر، أصيب سبعة فلسطينيين صباح اليوم بجروح ورضوض في منطقة وردان الواقعة ما بين بلدتي حلحول وبيت أمر شمال الخليل جرّاء اعتداء مستوطنين بالحجارة والهراوات وغاز الفلفل على مزارعين حاولوا الوصول إلى أراضيهم، ونُقلوا إلى المستشفى عبر طواقم الإسعاف.

كذلك أعلنت طواقم الهلال الأحمر في أريحا أنها تعاملت مع إصابة رجل يبلغ من العمر 64 عاماً نتيجة اعتداء مستوطنين عليه قرب معبر الكرامة الواصل ما بين الضفة الغربية والأردن.

على صعيد آخر، أكد نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية في بيان مشترك صباح اليوم، أن المحكمة العسكرية في معسكر "عوفر" المقام غرب رام الله أصدرت أمس الأربعاء، حكماً بالسجن المؤبد على الأسير هايل عيسى عبد الجابر ضيف الله (59 عاماً) من رافات جنوب رام الله، إضافة إلى تعويض مالي بقيمة مليون ونصف مليون شيكل. وأوضح النادي والهيئة أن ضيف الله اعتقل في سبتمبر/ أيلول 2024، بعد إصابته برصاص الاحتلال، وهدمت قوات الاحتلال منزل عائلته في مارس/ آذار 2025، ضمن سياسة العقاب الجماعي، إلى أن صدر الحكم عليه أمس، وبذلك يرتفع عدد الأسرى المحكومين بالمؤبد إلى 115 أسيراً.

وأكد نادي الأسير أن قرار الاحتلال نقل المعتقل الإداري المقدسي والمسنّ النائب السابق في المجلس التشريعي الفلسطيني محمد أبو طير (75 عامًا) إلى قسم "ركيفت" الواقع تحت الأرض في سجن "نيتسان" بالرملة، يأتي "في إطار نهجٍ منظّم يهدف إلى تصفية المعتقلين جسديًا وإعدامهم، خصوصًا في ظل تكرار شهادات الناجين من هذا القسم المخصص لمعتقلي غزة، الذين يواجهون أبشع الجرائم منذ بدء حرب الإبادة".

وأشار في بيان إلى أنّ الاحتلال أعاد تحويل أبو طير إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، حيث تجاوزت سنوات اعتقاله ما مجموعه 44 عاماً، معظمها رهن الاعتقال الإداري التعسفي دون تهمة أو محاكمة. وحمّل نادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصيره وحياته، وجميع الأسرى والمعتقلين.

إلى ذلك، أكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابة لرجل وابنته نتيجة اعتداء المستوطنين عليهما قرب مستوطنة "عيليه" المقامة بين نابلس ورام الله وإحراق السيارة الخاصة بهما، وجرى نقلهما إلى المستشفى. وبحسب مصادر محلية، فإن المستوطنين هاجموا المركبة خلال سيرها في الشارع الرئيسي الواصل بين رام الله ونابلس، ما أدى لإصابة الرجل وابنته، وبعدها أحرق المستوطنون المركبة.