الضفة الغربية | الاحتلال يشنّ حملة مداهمات ويعتقل قيادياً في "حماس"

27 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 15:18 (توقيت القدس)
قوات الاحتلال الإسرائيلي في رام الله، 19 سبتمبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية، استهدفت قيادياً في حماس ونشطاء، مع تعرض بعضهم للضرب، وتجريف أراضٍ ومنع المزارعين من الوصول إليها، مما يعكس تصاعد الانتهاكات.

- بدأت مجموعات مستوطنين بإقامة بؤرة استيطانية جديدة في كفر قدوم، مما أدى إلى مواجهات مع الأهالي، واستولت دولة الاحتلال على أراضٍ فلسطينية لتوسيع المستوطنات.

- استمرت عمليات الهدم الإسرائيلية لمنازل ومنشآت زراعية، مما أدى إلى تشريد العائلات، واقتحمت قوات الاحتلال مناطق تعليمية، وتعرض طلبة للاختناق، مع استمرار الاعتداءات على المقدسات.

قوات خاصة داهمت منزل القيادي في حماس جمال الطويل بمدينة البيرة

داهمت قوات الاحتلال فجر اليوم منازل المواطنين في مخيم بلاطة

أغلق مستوطن صباح اليوم الطريق الرئيسي لقرية الزويدين جنوب الخليل

نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، حملة اعتقالات ومداهمات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن إصابات في صفوف المواطنين، واعتقلت قيادياً في حركة حماس ونشطاء. وأكدت مصادر عائلية أن قوات خاصة إسرائيلية اقتحمت بسيارة مدنية حيّ أم الشرايط بمدينة البيرة الملاصقة لرام الله، فجراً، ودهمت منزل القيادي في حركة حماس الشيخ جمال الطويل، تبعتها تعزيزات لقوات الاحتلال في المنطقة وقامت باعتقاله، بالتزامن مع تقييد أبنائه والاعتداء عليهم، قبل أن تنسحب من المكان.

كذلك أفادت المصادر باعتقال الشاب فادي عبد الدايم خلال اقتحام حي أم الشرايط بمدينة البيرة، والفتى محمد مجدي من بلدة دير أبو مشعل، غربي رام الله. وفي أريحا، شرقي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال سبعة شبان خلال اقتحامها مخيم عقبة جبر في مدينة أريحا، فيما أصيب عدد من الشبان جراء تعرضهم للضرب المبرح من قبل الجنود أثناء اقتحام المخيم. وفي طولكرم، شمالي الضفة الغربية المحتلة، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت الناشط علاء صالح محمد سروجي من منزله داخل مدينة طولكرم، إضافة إلى اعتقال الشاب أحمد أبو جاموس خلال اقتحام ضاحية ارتاح، جنوبي طولكرم.

وفي نابلس، دهمت قوات الاحتلال، فجر اليوم، منازل المواطنين في مخيم بلاطة، شرقي مدينة نابلس، واعتقلت الشاب معتصم أبو عيشة (السنونو) بعد مداهمة منزل عائلته في حارة الطيراوية بالمخيم، إضافة إلى اعتقال شاب آخر من عائلة حشاش خلال الاقتحام ذاته. وفي محافظة الخليل، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت مع إصابة فتى يبلغ من العمر 16 عاماً أصيب بقنبلة صوت في الوجه في بلدة دير سامت، وجرى نقله إلى المستشفى. وفي السياق، أوضحت مصادر محلية أن الفتى نزيه إياد محمود عوض مسالمة أصيب بقنبلة صوت في الرأس أثناء انسحاب قوات الاحتلال من وادي السيميا باتجاه بوابة بيت عوا، جنوب الخليل.

إلى ذلك، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت فجر اليوم الشابين قصي محمد حمدان وأحمد ياسر حمدان بعد اقتحام منزليهما في قرية الطبقة، جنوبي مدينة دورا، جنوبي الخليل، كما اقتحمت بلدة نعلين، غربي رام الله، منذ ساعات الفجر، وشنت حملة اعتقالات وأجرت عمليات تحقيق ميدانية مع الشبان. وفي سياق آخر، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم بتجريف أراضٍ وشق طريق استيطانية في أراضي قرية اللبن الشرقية، جنوبي نابلس، فيما منعت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون في بلدة سنجل، شمالي رام الله.

وفي السياق، أكد نادي الأسير الفلسطيني أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي شّنت منذ مساء أمس حملة اعتقالات وأجرت حملة تحقيق ميداني واسعة طاولت 40 مواطناً على الأقل من الضفة الغربية، بما فيها القدس، بينهم طفل وأسرى سابقون. وبحسب بيان للنادي، توزعت عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني على محافظات رام الله، أريحا، سلفيت، نابلس، الخليل، بيت لحم، وطولكرم، رافقتها عمليات اقتحام وتنكيل واسعة.

وكان من بين معتقلي أمس الأحد الأسير المحرر الشيخ جمال محمد الطويل (62 عاماً) من مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله، وهو يُعدّ من أبرز المعتقلين الإداريين، حيث أمضى أكثر من 18 عاماً في السجون الإسرائيلية، تعرض خلالها لظروف اعتقال قاسية، بما في ذلك التعذيب الممنهج والتنكيل والحرمان من الرعاية الطبية. وبحسب رواية عائلته، اعتدى جنود الاحتلال خلال عملية اعتقاله على اثنين من أبنائه، وقيّدوهما قبل اعتقاله.

ولفت نادي الأسير إلى أنّ الأسير الطويل واجه الاعتقال الإداري بشكل متكرر منذ عام 1989، حيث أمضى فترات طويلة دون تهم محددة، كان آخرها في عام 2023 والتي أمضى خلالها 15 شهراً في السجن، قبل الإفراج عنه في شهر يناير/ كانون الثاني من العام الحالي ضمن صفقة التبادل. يذكر أن الأسير الطويل يعاني اليوم من وضع صحي صعب نتيجة الظروف القاسية التي تعرض لها خلال اعتقاله الأخير، وهو ما يسلط الضوء مرة أخرى على الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية. وأكد نادي الأسير أنّ سلطات الاحتلال ماضية في تنفيذ عمليات الاعتقال، التي تشكل أبرز السياسات الثابتة والممنهجة التي تنفذها يومياً بحق المواطنين، والتي شملت فئات المجتمع الفلسطيني كافة.

من جهة أخرى، أغلق مستوطن صباح اليوم الطريق الرئيسي لقرية الزويدين في بادية جنوب الخليل، وعرقل مرور الأهالي، فيما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا، شمالي القدس، وانتشرت في شوارعه.

مستوطنون يشرعون ببناء بؤرة استيطانية جديدة في كفر قدوم

إلى ذلك، أكّد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد" أنّ مجموعات من المستوطنين شرعت صباح اليوم في إقامة بؤرة استيطانية جديدة في منطقة الوجه الشامي التابعة لبلدة كفر قدوم، شرقي قلقيلية، شمالي الضفة الغربية، بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأشار مليحات إلى أنّ الأهالي حاولوا التصدي لهذه الخطوة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع قوات الاحتلال والمستوطنين، الذين أطلقوا قنابل الغاز والصوت باتجاه المواطنين لتفريقهم. وأكد مليحات أن ما يجري يأتي في إطار مخطط استيطاني متسارع يهدف إلى الاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية، وتضييق الخناق على السكان، ما يوجب على المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته، ووقف هذه الاعتداءات التي تهدد الوجود الفلسطيني في المنطقة.

من جانب آخر، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية عن استيلاء دولة الاحتلال على 73 دونماً من أراضي المواطنين في محافظة رام الله والبيرة من خلال خمسة أوامر عسكرية تحت مسمّى "أوامر وضع يد" تم رصدها أمس، تهدف إلى فرض وقائع جديدة بحجة الأغراض الأمنية والعسكرية. وبيّنت الهيئة، في بيان لها، أن الأمر العسكري الأول استهدف ما مساحته 29.68 دونماً من أراضي قريتي كفر مالك ودير جرير، بهدف إقامة منطقة عازلة حول مستعمرة "كوخاف هشاحر"، وحمل الرقم ت/116/24، فيما استهدف الأمر الثاني ما مساحته 12.612 دونماً من أراضي قرية دير جرير، بهدف إقامة طريق أمني يصل بين مستعمرة "كوخاف هشاحر" والطريق رقم 449، وحمل الرقم ت/118/24.

وأكدت الهيئة أن الأمر الثالث استهدف مساحة تُقدَّر بـ2.203 دونم من أراضي قرية الطيبة شرق رام الله، بهدف إقامة سياج شائك على الطريق المؤدي على مستوطنة "ريمونيم"، وحمل الرقم ت/74/25، في حين استهدف الأمر الرابع مساحة 18.279 دونماً من أراضي قرية رأس كركر، بهدف إقامة منطقة عازلة حول مستوطنة "تلمون"، حيث يشير إلى أن هذا الأمر هو تعديل على أمر سابق جرى إصداره في عام 2006، بحيث تلغى مساحات من الأمر، وتضاف مساحات جديدة بهدف توسعته، منها تخصيص ما مجموعه 12.61 دونماً من أراض معلنة أراضيَ دولة لصالح الأمر العسكري، مما يحكم المنطقة العازلة حول المستوطنة، وحمل الرقم ت/35/06.

وأوضحت الهيئة أن الأمر الخامس استهدف مساحة تُقدَّر بـ10.984 دونمات من أراضي قرية الطيبة شرق رام الله، بهدف إنشاء طريق أمني يصل بين مستوطنة "ريمونيم" والشارع رقم 449، وحمل الرقم ت/43/25. وأشارت تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن دولة الاحتلال كثفت من إصدار أوامر وضع اليد لأغراض عسكرية بمستويات غير مسبوقة في قصد واضح للاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية، وما يترتب على هذا النوع من الأوامر من فرض وقائع جديدة على الأرض، لا سيما في إطار عنوان المناطق العازلة حول المستعمرات.

كذلك أشارت إلى أنه وبعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أقامت دولة الاحتلال من خلال مجموعة من الأوامر العسكرية، ما مجموعه 30 منطقة عازلة (تحديث حتى تاريخ 26 أكتوبر 2025) حول مجموعة من المستعمرات، بهدف منع وصول المواطنين إلى مساحات شاسعة بحجة الأمر العسكري، مما يمهد الطريق إلى سيطرة دائمة عليها في المستقبل. في شأن آخر، أجبرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي، صباح اليوم، المواطن المقدسي طاهر درباس من القدس على هدم منزله ذاتياً، في بلدة العيسوية شمال شرقي القدس المحتلة.

هدم منازل ومنشآت زراعية في الضفة

وفي سياق الاعتداءات الإسرائيلية على ممتلكات الفلسطينيين، أكد مليحات أن قوات الاحتلال نفذت عملية هدم لمنزلين مأهولين بالسكان في قرية مرج غزال شمالي مدينة أريحا، شرقي الضفة الغربية، أحدهما مكون من طابقين يعود للمواطن نديم أبو جابر وعائلته، والآخر من طابق واحد لشقيقه نور أبو جابر الذي تزوج حديثاً، وتبلغ مساحة كل طابق نحو 150 متراً مربعاً. وأوضح مليحات أن المنزلين أُنشئا منذ عام 1994، ورغم ذلك، أقدمت قوات الاحتلال على هدمهما وترك سكانهما بلا مأوى، في خطوة وصفها بأنها تأتي ضمن السياسات الإسرائيلية الرامية إلى التضييق على الفلسطينيين وتهجيرهم من مناطقهم في الأغوار.

وأشار مليحات كذلك إلى أن قوات الاحتلال شرعت صباح اليوم، بهدم غرفتين زراعيتين في قرية دير بلوط غربي سلفيت، شمالي الضفة، تعود ملكيتهما للمواطنين علاء عبد الله وماجد داوود عبد الله، وتُستخدمان لدعم النشاط الزراعي في المنطقة. وأكد مليحات أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة إسرائيلية تهدف إلى السيطرة على الأراضي وتقليص النشاط الزراعي للفلسطينيين، داعياً إلى حماية الممتلكات الزراعية وضمان استمرار عمل المزارعين.

إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال قرية الفندق شرقي قلقيلية شمالي الضفة الغربية، وشرعت بهدم منزلين مأهولين بحجة عدم الترخيص، رغم أن مالكيهما يتابعان قضيتهما في المحاكم الإسرائيلية، بحسب ما أفاد الناشط المجتمعي في القرية ماهر تيم "العربي الجديد". وأوضح تيم أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية الفندق بشكل مفاجئ برفقة طواقم تابعة لها، وبدأت بإخلاء المنزلين من قاطنيهما ومحتوياتهما قبل الشروع بعملية الهدم. وبيّن تيم أن كل منزل مكون من طابقين، بمساحة 180 متراً مربعاً لكل طابق، ويعودان للمواطنين بشار تيم وعبد المجيد محيسن، ما تسبب بمعاناة كبيرة للأهالي بعدما بات أصحاب المنازل بلا مأوى.

في سياق متصل، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت، اليوم، منزل المواطن إسماعيل صادق إسماعيل في قرية فروش بيت دجن شرق نابلس شمالي الضفة الغربية، وهو منزل مكون من طابق واحد وتبلغ مساحته نحو 100 متر مربع.

في سياق آخر، أفادت مصادر محلية بأن عدداً من طلبة المدارس في بلدة الخضر جنوب بيت لحم، جنوب الضفة الغربية، أصيبوا بالاختناق نتيجة استنشاق الغاز السام المسيل للدموع، أثناء اقتحام قوات الاحتلال للبلدة صباح اليوم. وأكدت المصادر أن جنود الاحتلال لاحقوا الطلبة خلال الاقتحام، كما اقتحموا مدرسة سعيد العاص الأساسية وهددوا مديرها بإغلاقها.

على صعيد آخر، اقتحم عشرات المستوطنين، صباح اليوم، المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأدوا طقوساً تلمودية واستفزازية في باحاته. إلى ذلك، طرد المستوطنون المزارعين من أراضيهم في قرية جيت شرق قلقيلية شمالي الضفة الغربية، وأقدموا على سرقة الثمار والأدوات الزراعية.

على صعيد منفصل، شيع الفلسطينيون ظهر اليوم، جثمان الشهيد محمد بسام الشعور من بلدة الرماضين بالخليل جنوبي الضفة الغربية، وتمت مواراته في الثرى بمقبرة القرية. وكان الشعور قد استشهد مساء أمس الأحد، برصاص قوات الاحتلال قرب حاجز عسكري مقام على أراضي بلدة الظاهرية جنوب الخليل.

المساهمون