الضفة الغربية | الاحتلال يخطر بهدم منزل شهيد ويقتحم جامعة بيرزيت

22 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:57 (توقيت القدس)
قوات الاحتلال خلال اقتحامها البلدة القديمة من نابلس، 17 سبتمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرارًا بهدم منزل عائلة الشهيد ناجي عمرو بعد عملية إطلاق نار في مستوطنة راموت، واعتدت على جامعة بيرزيت ووصفت نشاط الكتلة الإسلامية بـ"الإرهابي"، مما أثار استنكار الجامعة.
- اعتقلت قوات الاحتلال الشيخ مصطفى شاور وشنّت حملة اعتقالات في نابلس وحلحول، وأصابت مواطنين في يعبد، واعتدت على سيدة في رمانة، وأطلقت الغاز في كفر عقب.
- قامت قوات الاحتلال بتجريف أراضٍ في حوسان، واعتدى مستوطنون على محيط قرية سنجل والمسجد الأقصى، مما زاد التوتر في المنطقة.

هدم منزل عائلة الشهيد ناجي عمرو في بلدة القبيبة ومصادرته

اعتقل الاحتلال رئيس رابطة علماء فلسطين الشيخ مصطفى شاور

العبادي: قوات الاحتلال انتشرت في شوارع يعبد عقب اقتحامها

أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، بهدم ومصادرة منزل عائلة الشهيد ناجي عمرو في بلدة القبيبة، شمال غربي القدس المحتلة، وسط الضفة الغربية، بينما اقتحمت حرم جامعة بيرزيت شمالي رام الله وسط الضفة، وتواصل حصار بلدة يعبد جنوب غربي جنين لليوم الرابع. وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أخطرت بهدم ومصادرة منزل عائلة الشهيد عمرو، بعدما اقتحمت بلدة القبيبة، وألصقت إخطاراً بالهدم على منزل العائلة، ثم انسحبت.

وكان عمرو قد استشهد برفقة الشهيد محمد طه من بلدة قطنة المجاورة، عقب تنفيذهما عملية إطلاق نار داخل مستوطنة راموت في القدس في الثامن من الشهر الجاري، والتي أسفرت عن مقتل سبعة إسرائيليين وإصابة 14 آخرين، فيما لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثمانيهما. من جانب آخر، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الاثنين، حرم جامعة بيرزيت شمال رام الله، وانتشرت داخل الحرم الجامعي وأمام مداخله، حيث داهمت مباني عدة، وصادرت مقتنيات من الكتل الطلابية، بينها محتويات من داخل مسرح نسيب شاهين، كما اعتدت على أفراد الحرس الجامعي واحتجزتهم، وفق مصادر محلية.

وخلال عملية الاقتحام لحرم الجامعة، ألصقت قوات الاحتلال تحذيراً يحظر التعامل مع الكتلة الإسلامية، ووصفت نشاطها بـ"الإرهابي"، مهددة الطلبة بدفع ثمن المشاركة في أنشطتها.

وفي السياق، أكدت جامعة بيرزيت في بيان لها أن اقتحام قوات الاحتلال حرم الجامعة انتهاك صارخ لكافة الأعراف والمواثيق الدولية التي تحظر الاعتداء على المؤسسات الأكاديمية، حيث اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجراً حرم الجامعة من عدة مداخل، "في عمل عدواني همجي يُضاف إلى سلسلة جرائمها المستمرة ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته، وقبل أيام قليلة فقط من استعداد الجامعة لاستقبال طلبتها الجدد لبدء العام الأكاديمي الجديد".

وبحسب البيان، فإنه خلال هذا العدوان، قامت قوات الاحتلال باحتجاز أفراد الحرس الجامعي، وتكبيلهم، والاعتداء عليهم، ما أدى إلى إصابة اثنين منهم نُقلا على أثرها إلى المستشفى، كما داهمت عدداً من المباني وألحقت بمقتنياتها أضراراً مختلفة، هذا بالإضافة إلى توزيع بيانات تهديد تستهدف الطلبة والجامعة. ورأت جامعة بيرزيت أن هذا الاقتحام ليس حدثاً عابراً، بل هو امتداد لسياسة منظمة تستهدف مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، في ظل استمرار عدوان الإبادة في قطاع غزة، وتوسع الانتهاكات المتعددة في الضفة الغربية.

وقالت الجامعة: "هذا يحتم على المؤسسات الأكاديمية والحقوقية في العالم الوقوف عند مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية والقانونية، والتحرك الفوري لوقف الاعتداءات، ومحاسبة دولة الاحتلال، والمؤسسات المتواطئة والداعمة لها، على جرائمها، بما فيها جريمة الإبادة المعرفية والثقافية الممنهجة ضد مؤسسات التعليم الفلسطينية". وأكدت الجامعة أن سياسة الترهيب والتهديد لن تنجح في ثنيها عن مواصلة رسالتها التعليمية والوطنية والإنسانية، بل ستزيدها إصراراً على الصمود والبناء، وتشبثاً بدورها منارةً للعلم والحرية.

وفي الخليل جنوبي الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال فجراً، رئيس رابطة علماء فلسطين الشيخ مصطفى شاور، بعد مداهمة منزله في مدينة الخليل، في وقت شنت حملة اعتقالات في بلدة حلحول شمال الخليل، واقتحمت مخيمات عسكر القديم والجديد وبلاطة شرقي نابلس، ونفذت مداهمات وتحقيقات ميدانية.

وأصيب مواطنان برصاص الاحتلال المعدني المغلف بالمطاط، خلال اقتحام بلدة يعبد جنوب غربي جنين، شمالي الضفة الغربية فجر اليوم، بحسب ما أفاد مدير بلدية يعبد محمد العبادي، "العربي الجديد". وأشار العبادي إلى أن قوات الاحتلال انتشرت في شوارع يعبد عقب اقتحامها، وأطلقت الرصاص، ما أدى لإصابة شابين قبل انسحابها، فيما أكد مستشفى ابن سينا التخصصي، وصول مصابين أحدهما بالصدر والآخر باليد اليمنى، وحالتهما مستقرة. وبحسب العبادي، تواصل قوات الاحتلال حصار بلدة يعبد لليوم الرابع على التوالي عبر إغلاق مداخلها بالساتر الترابي.

إلى ذلك، أصيبت سيدة فجراً، من بلدة رمانة غربي جنين، من جراء اعتداء قوات الاحتلال عليها بالضرب خلال اقتحام البلدة، حيث داهمت القوات عدداً من المنازل والمحال التجارية، وخرّبت محتوياتها قبل انسحابها. وفي بلدة كفر عقب شمالي القدس المحتلة، أطلقت قوات الاحتلال، صباحاً، قنابل الغاز باتجاه الأهالي والطلبة المتوجهين إلى مدارسهم. أما في قرية المغير شمالي شرق رام الله، فأفاد نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق أبو نعيم، "العربي الجديد" بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية بزعم البحث عن طائرة مسيّرة صغيرة "درون"، واحتجزت 15 مواطناً وحققت معهم ميدانياً، قبل أن تطلق سراحهم، فيما أحرقت قنبلة حارقة أطلقتها تلك القوات أجزاء من منزل الفلسطيني جمال النعسان المغترب في الولايات المتحدة، وتمكن الأهالي من إخماد النيران.

وفي تطوّر آخر، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، بتجريف مساحات واسعة من أراضي قرية حوسان غربي بيت لحم، تُقدّر بنحو 300 دونم، وفق ما أفادت به مصادر محلية. وفي سياق اعتداءات المستوطنين، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة في فلسطين، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت اليوم، محيط قرية سنجل شمالي رام الله، وسط الضفة الغربية، في هجمة استيطانية تهدف إلى محاصرة المنازل الواقعة في أطراف البلدة، والتضييق على سكانها، الأمر الذي أثار حالة من الخوف والقلق بين الأهالي.

وأكد مليحات أن مجموعة أخرى من المستوطنين المسلحين اقتحمت صباح اليوم، تجمع شكارة البدوي شرقي بلدة دوما، جنوبي نابلس، حيث تجولوا منذ ساعات الصباح داخل التجمع، وقاموا بتصوير الأهالي بشكل استفزازي، قبل أن يقتحموا عدداً من منازل المواطنين بالقوة، ما أثار حالة من الخوف والذعر بين النساء والأطفال. وأشار مليحات إلى أن الاعتداء تطور لاحقاً إلى احتكاك مباشر بنشطاء سلام كانوا في المكان لمساندة السكان، وحاولوا التصدي للمستوطنين وحماية الأهالي من الاعتداءات.

في سياق آخر، اقتحم مستوطنون صباح اليوم، باحات المسجد الأقصى المبارك، قبل ساعات من بدء "عيد رأس السنة" العبري، وسط أجواء صاخبة تخللها غناء وتصفيق وضجيج. ووفقاً لمصادر محلية، فقد نفذ المستوطنون خلال اقتحامهم للمسجد الأقصى طقوساً صاخبة، شملت الغناء والتصفيق، في مشهد استفزازي يتزامن مع اقتراب بدء رأس السنة العبرية. وأوضحت المصادر أن مجموعات المستوطنين واصلت اقتحاماتها المتتالية لباحات المسجد الأقصى، حيث ظهروا وهم يؤدون رقصات ويطلقون الأهازيج داخل باحاته.