السيسي يبحث مع حفتر جهود تسوية الأزمة الليبية

08 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:21 (توقيت القدس)
من لقاء سابق بين السيسي وحفتر (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اللواء خليفة حفتر ونجليه، مؤكدًا دعم مصر لسيادة ليبيا واستقرارها، وضرورة التصدي للتدخلات الخارجية وإخراج القوات الأجنبية.
- أعرب حفتر عن تقديره لدور مصر في استعادة الأمن بليبيا، مشددًا على أهمية التنسيق المستمر مع السيسي.
- تناول اللقاء التحديات الإقليمية، خاصة في السودان، مع التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق استقرار السودان، ودعم خريطة الطريق الأممية لإجراء الانتخابات في ليبيا.

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، اللواء المتقاعد خليفة حفتر

، قائد قوات شرق ليبيا، ونجليه خالد وصدام، اللذين يشغلان منصبي رئيس الأركان ونائب القائد العام على الترتيب، في حضور رئيس جهاز المخابرات العامة المصري حسن رشاد.

وذكر بيان للرئاسة المصرية أن اللقاء "شهد تأكيد عمق العلاقات المصرية – الليبية وخصوصيتها، إذ جدد السيسي دعم بلاده الكامل لسيادة ليبيا واستقرارها، ووحدة أراضيها وسلامتها"، مثمناً الدور المحوري لما وصفها بـ"القيادة العامة للجيش الليبي".

وأشار السيسي إلى أهمية التصدي لأي تدخلات خارجية، والعمل على إخراج جميع القوات الأجنبية و"المرتزقة" من ليبيا.

من جهته، أعرب حفتر عن "تقديره الدور المحوري الذي تلعبه مصر، والسيسي شخصياً، في استعادة الأمن والاستقرار في ليبيا، في ضوء الدعم المستمر المقدم للشعب الليبي منذ بداية الأزمة". ولفت حفتر إلى حرصه على مواصلة التنسيق وتبادل الرؤى مع الرئيس المصري إزاء مختلف التطورات على الساحتين الليبية والإقليمية.

وأضاف البيان أن السيسي شدد على دعم مصر لجميع المبادرات والجهود الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية، ولا سيما تلك التي تستهدف إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن.

وتابع أن مصر ملتزمة بمواصلة تقديم أشكال الدعم والمساندة للجيش والمؤسسات الوطنية الليبية، في إطار العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين. وتناول اللقاء أيضاً مستجدات الأوضاع الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، والتحديات التي تواجه البلدين، خصوصاً التطورات في السودان، "إذ توافق الطرفان على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى تسوية سلمية تحفظ استقرار السودان، وسيادته ووحدة أراضيه، باعتبار أن استقرار السودان يرتبط بشكل وثيق بالأمن القومي المصري والليبي".

وتتابع مصر عن كثب تنامي النفوذ العسكري لقوات الدعم السريع السودانية في دارفور، واتصالاتها المتزايدة مع قوى ليبية مسلحة، ما يثير مخاوف من تحول المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان إلى بؤرة تهديد للأمن القومي المصري.

وكانت عشر دول، هي الولايات المتحدة ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر والسعودية وتركيا والإمارات والمملكة المتحدة، قد أصدرت بياناً مشتركاً أكدت فيه دعمها خريطة الطريق الأممية، داعية جميع الأطراف الليبية إلى "الانخراط في خطة البعثة، وتيسير عملها لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية نحو حوكمة موحدة، وإجراء الانتخابات".

وأعلنت البعثة الأممية، مؤخراً، فتح باب الترشح لعضوية "الحوار المهيكل"، الذي يهدف إلى إشراك القادة المجتمعيين في العملية السياسية الرامية للوصول إلى إجراء انتخابات عامة في ليبيا. ويضم الحوار ممثلين عن القبائل والمجتمع المدني لـ"تقديم توصيات سياسية بشأن الاقتصاد والأمن والحكومة والمصالحة الوطنية".

وتعول المبعوثة الأممية هانا تيتيه على أن يمنح "الحوار المهيكل" زخماً مجتمعياً، قد يضغط على الأجسام السياسية التقليدية المتعثرة كمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، اللذين فشلا حتى الآن في إنجاز المرحلة الأولى من الخطة الأممية.