أعلن الدفاع المدني في غزة، اليوم الجمعة، استشهاد 16 شخصاً على الأقل خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، بينهم ثلاثة أطفال توفوا بسبب تعرضهم للبرد، وذلك مع اجتياح عاصفة شتوية القطاع الفلسطيني المدمَّر. وتسببت الأمطار الغزيرة المصاحبة للعاصفة "بايرون" في غمر الخيام والملاجئ في أنحاء قطاع غزة منذ مساء الأربعاء، ما زاد من معاناة السكان الذين نزح جلّهم خلال أكثر من عامين من الحرب. وقال الدفاع المدني لوكالة فرانس برس إن ثلاثة أطفال لقوا حتفهم بسبب التعرض للبرد، اثنان في مدينة غزة في الشمال وواحد في خانيونس جنوباً.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن ستة أشخاص لقوا حتفهم عندما انهار منزل في منطقة بئر النعجة شمالي قطاع غزة. وأضاف أنه جرى انتشال جثتين من تحت أنقاض منزل في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، وقضى خمسة آخرون من جراء انهيار جدران في ثلاثة حوادث أخرى منفصلة. وقال الدفاع المدني في بيان إن فرقه استجابت لنداءات من "13 منزلاً انهارت بفعل الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة، معظمها في مدينة غزة والشمال".
من جهته، قال جوناثان كريكس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الموجود حالياً في غزة، لـ"فرانس برس"، إن درجات الحرارة ليلاً قد تنخفض إلى حوالى ثماني أو تسع درجات مئوية، وأضاف: "الأمطار غزيرة، وهذه العائلات تعيش في خيام تضربها الرياح، حيث بالكاد تحميها قطعة قماش بلاستيكية". كما تحدث كريكس عن "ظروف الصحة والنظافة المروعة للغاية"، لافتاً إلى خوف من انتشار الأمراض المنقولة بالمياه التي تُمكن الوقاية منها.