الجيش السوداني يكثف غاراته على معاقل "الدعم السريع"

09 يناير 2026   |  آخر تحديث: 19:57 (توقيت القدس)
عناصر من الجيش السوداني في الخرطوم، 27 إبريل 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- كثف الجيش السوداني غاراته الجوية على معاقل قوات الدعم السريع، مستهدفًا مدينة نيالا ومناطق في كردفان ودارفور، مما أدى إلى تدمير مخابئ أسلحة ومركبات قتالية.
- اتهمت الحكومة السودانية حكومة أبو ظبي بدعم قوات الدعم السريع عبر التمويل والإمداد العسكري، ودعت إلى ملاحقة الدول المتورطة في دعم الإرهاب.
- أعلنت قوات الدعم السريع عن إسقاط طائرة مسيّرة تركية وشنت هجمات بالطائرات المسيّرة على عدة ولايات، مما أسفر عن مقتل 13 شخصًا في مدينة الأبيض.

كثف الجيش السوداني غاراته الجوية على معاقل قوات الدعم السريع والمليشيات التابعة لها في عدد من الولايات، واستهدف بالطائرات المسيّرة الاستراتيجية مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، التي تمثل المعقل الرئيسي لـ"الدعم السريع"، مؤكداً أنه دمّر مخابئ ومخازن أسلحة وذخائر في المدينة، في وقت أعلنت "الدعم" من جانبها إسقاط طائرة مسيّرة من طراز أكانجي فوق مدينة نيالا، خلال تنفيذها هجمات على المدينة.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني العميد عاصم عوض في بيان، اليوم الجمعة، إن وحداتهم الجوية والبرية نفذت هذا الأسبوع غارات مكثفة على تمركزات "العدو" في إقليمي دارفور وكردفان، وطرق تقربه من الجنوب الليبي، مضيفاً أنه تمكن من تدمير أكثر من 240 مركبة قتالية، ومقتل المئات من "المليشيات الإرهابية" التابعة للدعم السريع. وأشار إلى أنه تم أيضاً تدمير عدد من المسيّرات الاستراتيجية والمخابئ ومحطات التشغيل بمطار نيالا، كما تمكنت القوات على الأرض من "طرد مليشيا التمرد من مناطق واسعة في كردفان ودارفور". وأشار إلى أن القوات المسلحة والقوات المساندة تواصل عملياتها لتدمير "فلول وبقايا المليشيا الإرهابية في كل مناطق وجودهم".

من جهة أخرى، قال وزير الثقافة والإعلام في الحكومة السودانية التي يقودها الجيش، خالد الإعيسر، إن "الحكومة تمتلك أدلة عديدة تؤكد تورط أياد خارجية، على رأسها حكومة أبو ظبي، في إدارة وتمويل وإمداد" قوات الدعم السريع وكذا توفير الدعم اللوجستي والعسكري لها، "بما في ذلك جلب المرتزقة الأجانب"، لتمكينها بحسب تعبيره "من مواصلة حربها الإجرامية ضد الشعب الأعزل ومحاولة إضعاف الدولة، على نحو مماثل لما قامت به في دول أخرى بالمنطقة".

وأضاف الإعيسر في تصريح أورده على صفحته بموقع "فيسبوك"، اليوم الجمعة، إن "هذا التورط يستدعي من كل الدول المحبة للسلام والشعوب الحرة أن تدعم الملاحقة والمساءلة القانونية الدولية للدولة التي رعت هذا الإرهاب وارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة وغير المسبوقة في حق السودانيين".

وأشار إلى أن بيان الجيش السوداني الذي صدر اليوم وتناول العمليات العسكرية خلال أسبوع، وتدميره 240 مركبة قتالية تابعة لـ"قوات الدعم السريع" "يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن مليشيا الدعم السريع المتمردة لم تتحرك بقرار ذاتي منذ اليوم الأول للتخطيط لهذه المؤامرة الإجرامية الكبرى، بل تمت تحركاتها وفق خطة منظمة تهدف إلى تنفيذ أجندات خارجية تسعى إلى تقويض السلطة واختطاف الدولة وإطالة أمد تشريد المدنيين وتهجيرهم ليحل محلهم سكان جدد". وتتهم الحكومة السودانية الإمارات العربية المتحدة باستقدام مرتزقة من بينهم مقاتلون كولومبيين لصالح "الدعم السريع" وتمولهم للقتال ضد الجيش، فيما تنفي الإمارات أي ضلوع لها في ذلك.

من جانبها، أعلنت قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني منذ إبريل/ نيسان 2023، إسقاط طائرة مسيّرة من طراز "أكانجي" تركية الصنع في سماء مدينة نيالا، في أثناء محاولتها "استهداف المدنيين". وقالت "الدعم السريع" في بيان مساء أمس الخميس، إن قواتها تؤكد جاهزيتها العالية للتصدي للاعتداءات الجوية، وقدرتها على حماية المدنيين من الهجمات المتكررة التي ينفذها ما أسمته "جيش الإخوان"، عبر الغارات الجوية شبه اليومية باستخدام الطائرات المسيّرة، والتي تستهدف المناطق السكنية والمرافق العامة والبنية التحتية والمستشفيات، "في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية". وكانت الدعم السريع قالت أمس أيضاً إن العشرات من جنود الجيش التابعين للواء 54 مشاة في مدينة الدلنج استسلموا لقواتها بولاية جنوب كردفان.

وشنت "الدعم السريع" في الأيام الماضية، هجمات بالطائرات المسيّرة على عدد من ولايات السودان، إذ هاجمت الأربعاء الماضي معسكراً لـ"قوات درع السودان" الموالية للجيش بمنطقة جبل اللابيتور في منطقة البطانة بواسطة طائرة مسيّرة، ولم تعلن السلطات الرسمية قتلى أو جرحى. كما ارتكبت "الدعم" يوم الاثنين الماضي، مجزرة في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، بعد هجوم بطائرة مسيّرة على منزل في حي "الجلابية"، ما أدى الى قتل 13 شخصاً، بينهم 9 من أسرة واحدة، غالبيتهم من الأطفال، بحسب ما أعلنت شبكة أطباء السودان (أهلية). كما شنت "الدعم السريع" في اليوم نفسه، هجوماً بمسيّرات انتحارية على قيادة الفرقة 19 مشاة التابعة للجيش في مدينة مروي بالولاية الشمالية، وحاولت المسيّرات استهداف مقر الفرقة، وقاعدة مروي الجوية العسكرية، وسد مروي المخصص لتوليد الكهرباء.

المساهمون