- تمكن الجيش والقوات المساندة من صد هجوم الدعم السريع في بئر سليبة، مع تأكيد المقاومة الشعبية استعدادها لأي هجمات مستقبلية، وسط محاولات الدعم السريع للسيطرة على منطقة الطينة السودانية.
- أعلنت "القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح" عن نصر عسكري في حجر المرفعين وبئر سليبة، مع توجيهات رئيس أركان الجيش السوداني بالاستعداد للتحرك ضد الدعم السريع.
شن الجيش السوداني، اليوم الأربعاء، غارات جوية مكثفة استهدفت مجموعات عسكرية تابعة لقوات الدعم السريع، في مناطق شمالي ووسط السودان. يأتي ذلك في ظل ما تشهده ولاية غرب دارفور غربي البلاد، من حشود عسكرية للجيش و"الدعم"، حيث نفّذت الأخيرة أمس الثلاثاء، هجوماً على مناطق خاضعة لسيطرة الجيش والقوات المساندة له في منطقتي حجر المرفعين وبئر سليبة.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقال مصدر عسكري لـ"العربي الجديد"، إنّ الجيش شنّ هجمات جوية عنيفة استهدفت عشرات المركبات العسكرية للدعم السريع في منطقة الصحراء بين الحدود السودانية الليبية المصرية، كانت قادمة من ليبيا في طريقها إلى الأراضي السودانية. كما نفّذت الطائرات المسيّرة للجيش اليوم غارات استهدفت تحركات الدعم السريع في مناطق سودري وأم بادر والجمامة بولاية شمال كردفان، وسط البلاد، إلى جانب القضاء على مجموعة تابعة لـ"الدعم"، غرب طريق الصادرات الرابط بين الخرطوم ومدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان.
معارك غرب دارفور
وبعد معارك ضارية غرب دارفور، استطاع الجيش والقوات المساندة ضد هجوم الدعم السريع، حيث قُتل قائدها الميداني البارز اللواء مهدي آدم إسماعيل المعروف باسم "جبل مون"، فيما لم يصدر عن الجانبين أي تعليق على هذه التطورات. لكن المتحدث باسم المقاومة الشعبية (قوات مساندة للجيش) بولاية شمال دارفور، أبو بكر أحمد إمام، قال لـ"العربي الجديد"، إنّ مليشيا الدعم السريع شنت يوم أمس هجوماً ضد قواتهم الموجودة في منطقة بئر سليبة، إلا أنّهم "تمكنوا من دحر المهاجمين ومطاردتهم خارج بئر سليبة". وأضاف أنّهم يتوقعون هجوماً آخر من المليشيا في أي لحظة، مؤكداً متابعة تحركات الدعم السريع في المحور الغربي. وأشار إلى أنّ الدعم السريع كانت قد حشدت قواتها قبل أسابيع وبدأت تتحرك في مناطق، دور وأم مراحيك ووادي أمبار بالاتجاه الشرقي في ولاية شمال دارفور، وغرباً باتجاه منطقة بئر سليبة وجبل مون في ولاية غرب دارفور.
أبو بكر أحمد إمام: منطقة الطينة السودانية الواقعة على الحدود بين السودان وتشاد هي الهدف الرئيسي للمليشيا
الهدف من هذه التحركات، وفق إمام، "التشويش على قواتهم (المقاومة الشعبية) ومن ثم الهجوم"، لافتاً إلى استعداد القوات لأي تطورات. وأشار إلى أنّ منطقة الطينة السودانية الواقعة على الحدود بين السودان وتشاد هي الهدف الرئيسي للمليشيا، عازياً ذلك إلى كونها معبراً حدودياً مع البلد المجاور. وأضاف أنّ "الدعم السريع تسعى للاستيلاء على هذا المعبر، إلى جانب السيطرة على المناطق الغربية المهمة بالنسبة للمليشيا حيث تسعى لتهجير السكان وتبديلهم بسكان آخرين، وإحداث تغيير ديمغرافي، لأنّ المنطقة مليئة بالثروات الطبيعية".
في هذا الصدد قالت "القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح" (حركات موقعة على اتفاق سلام مع الحكومة) المساندة للجيش، في بيان اليوم، إنّها حققت نصراً عسكرياً كبيراً مساء الثلاثاء في منطقتي حجر المرفعين وبئر سليبة في المحور الغربي ضد قوات الدعم السريع. وأضاف المتحدث باسم القوة المشتركة، متوكل علي، في البيان، إنّ قواتهم تمكنت من إلحاق هزيمة ساحقة "بمليشيات الدعم السريع المهاجمة"، وإفشال جميع محاولاتها للتقدم. وأضاف أنّهم كبدوا القوات المهاجمة خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، لافتاً إلى أنّ المعارك أسفرت عن مقتل قائد الهجوم اللواء مهدي جبل مون، إلى جانب عدد كبير من عناصر الدعم السريع. وأشار إلى أنّ قواتهم استولت على عدد من عربات الدفع الرباعي ومدافع 23، وغيرها من المعدات العسكرية.
وتشهد ولاية غرب دارفور حشوداً عسكرية متبادلة، بعد تقدم متسارع حققه الجيش في يونيو/حزيران الماضين مكّنه من الوصول إلى مناطق قريبة من مدينة الجُنينة عاصمة الولاية التي تعد أحد معاقل الدعم السريع الرئيسية في الإقليم، فيما تحاول "الدعم السريع من جانبها شن هجمات محدودة لاستعادة المناطق القريبة والدفاعات الأمامية حول المدينة، والتي ظل الجيش يستهدفها بالطائرات المقاتلة والمسيّرة منذ شهر يوليو/تموز الماضي.
وكان رئيس أركان الجيش السوداني، ياسر العطا، قد وجّه جميع القوات بالاستعداد في كل الجبهات للتحرّك في وقت واحد ضد الدعم السريع. ولفت خلال تفقده قوات مجلس الصحوة الثوري المساندة للجيش في الخرطوم، أول من أمس الاثنين، إلى أنّ كل محاور القتال ستتحرك في وقت واحد ويمكن للمقاتلين اختيار المحور الذين يرغبون القتال فيه بكل حرية، مشدداً على أنّ الجيش عازم على المضي في تحرير أراضي البلاد.