الجيش السوداني يصد هجوماً لقوات الدعم السريع بإقليم النيل الأزرق

08 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 00:45 (توقيت القدس)
مبنى مدمر في الخرطوم جراء المعارك، 17 يناير 2026 (إبراهيم حميد/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اندلعت معارك عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مدعومة بالحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو في إقليم النيل الأزرق، حيث أعلن الجيش صد الهجوم وإلحاق خسائر فادحة بالمهاجمين.

- سيطرت الحركة الشعبية شمال على بلدة ديم منصور وقريتي بشير نوقو وخور البودي، مؤكدة إلحاق خسائر كبيرة بالجيش السوداني والاستيلاء على معدات عسكرية.

- شهدت بلدة رفاعة اشتباكات بين الجيش ومجموعات المقاومة الشعبية، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى واعتقال رئيس المجموعة، وسط حالة من التوتر والقلق في المدينة.

اندلعت معارك ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مدعومة بحليفتها الحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو، بعد هجوم شنته الأخيرة على منطقة السلك في إقليم النيل الأزرق جنوبي البلاد. وأعلن الجيش يوم السبت صد الهجوم وإلحاق الهزيمة بالقوات المهاجمة، مؤكدا أن قواته ستكون "سداً منيعاً في وجه كل محاولات العبث بأمن واستقرار المنطقة". وشنت "الدعم السريع" والحركة الشعبية هجمات مماثلة الأسبوع الماضي على عدد من المناطق الصغيرة أقصى جنوب إقليم الأزرق على الحدود السودانية الإثيوبية.

وقال الجيش السوداني في بيان إن الفرقة الرابعة مشاة التابعة له في مدينة الدمازين في إقليم النيل الأزرق تمكنت من سحق "مليشيا التمرد" في محور منطقة السلك، مضيفاً: "تمكنت القوات المسلحة السودانية من دحر المرتزقة مكبّدةً العدو خسائر فادحة في الأرواح والعتاد". من جهتها قالت قيادة الفرقة الرابعة مشاة، في بيان منفصل، إن قواتها تصدّت لهجوم عنيف شنّته "مليشيا الدعم السريع الإرهابية" بمنطقة السلك، مضيفة أنها تمكنت من إفشال الهجوم ودحر المعتدين، وكبدتهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وكانت الحركة الشعبية شمال المتحالفة مع قوات الدعم السريع أعلنت في بيان يوم الثلاثاء الماضي، سيطرتها على بلدة ديم منصور وقريتي بشير نوقو وخور البودي في إقليم النيل الأزرق بعد معارك مع الجيش السوداني، وأضافت أنها ألحقت بقوات الجيش "خسائر كبيرة" في الأرواح والمعدات العسكرية، "واستولت على مركبات قتالية ودبابات ومخزن يحتوي على مسيرات حربية" حسب البيان.

من جهة أخرى، اندلعت اشتباكات مسلحة بين قوة عسكرية تابعة للجيش السوداني ومقاتلين من مجموعات "المقاومة الشعبية" الموالية للجيش في بلدة رفاعة شرقي ولاية الجزيرة وسط البلاد، وأسفرت الاشتباكات عن سقوط قتلى وجرحى واعتقال رئيس المجموعة واقتياده الى العاصمة الخرطوم، ولم يصدر تعليق فوري عن الجيش السوداني أو حكومة الولاية حول ما جرى. وقال مواطنون في المدينة لـ"العربي الجديد" إنهم سمعوا فجر السبت أصوات رصاص كثيفة دون التمكن من معرفة ما يجري، الأمر الذي أثار حالة من الهلع وسط المواطنين، فيما قالت مصادر محلية، إن قوة عسكرية يعتقد أنها قادمة من العاصمة الخرطوم القريبة من ولاية الجزيرة دخلت إلى مدينة رفاعة فجرا ونفذت عملية عسكرية بالقوة واقتادت مجموعة من الأشخاص وغادرت.

وقالت حركة تحرير الجزيرة (تشكيل شعبي مساند للجيش) في بيان السبت، إن ملاحقات طاولت قيادات المقاومة الشعبية برفاعة من قبل قوة "قيل إنها تابعة للاستخبارات العسكرية". وأضافت أن القوة المهاجمة نفذت عملية دهم أسفرت عن اعتقال الريح محمد عباس علوب، رئيس المقاومة الشعبية برفاعة وشقيقه وعدد من المستنفرين (متطوعين) التابعين للمقاومة الشعبية، وتم اقتيادهم إلى جهة غير معلومة. ولفتت إلى أنه وقع تبادل لإطلاق النار أثناء العملية مما أدى إلى مقتل اثنين من أفراد المقاومة الشعبية، وحدوث حالة من التوتر في المدينة. وتابعت الحركة: "نتابع هذه التطورات بقلق بالغ، ونؤكد أن تماسك الجبهة الداخلية ووحدة الصف بين كافة قوى المقاومة الشعبية والقوات النظامية هو الضمان الوحيد لاستقرار إنسان الجزيرة".