الجيش السوداني يستعيد السيطرة على طريق أم درمان-الأبيّض

27 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 15:09 (توقيت القدس)
جنود الجيش السوداني في مدينة صالحة، 22 مايو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- استعاد الجيش السوداني السيطرة على طريق رئيسي يربط الخرطوم بالأبيّض، مما يفتح طريق إمداد جديد ويعزز موقفه في شمال كردفان، بينما تراجعت قوات الدعم السريع غرباً بعيداً عن الطريق الاستراتيجي.
- تقع الأبيّض عند مفترق طرق حيوي يربط الخرطوم بكردفان ودارفور، حيث تواصل قوات الدعم السريع شن هجمات بالمسيّرات، مما يعيق حركة المدنيين ويزيد من تعقيد الوضع الأمني.
- منذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع صراعاً مسلحاً أدى إلى آلاف القتلى والنزوح، بينما تسعى الولايات المتحدة لفرض هدنة إنسانية تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار.

نقلت وكالة "فرانس برس" اليوم الاثنين عن مصدرين عسكريين قولهما إن الجيش السوداني استعاد السيطرة على طريق رئيسي يربط الخرطوم بمدينة الأبيّض التي كانت قوات الدعم السريع تسعى إلى تطويقها بالكامل. وبعدما حشدت قوات الدعم السريع قوّاتها في محيط الأبيّض، تم إبعادها الآن غرباً بعيداً عن الطريق السريع البالغ طوله 400 كيلومتر والرابط بين الخرطوم وأكبر مدينة في منطقة كردفان.

تقع الأبيّض عند مفترق طرق استراتيجي إذ يمتد الطريق السريع الذي يربطها شمالاً وجنوباً من الخرطوم إلى بقية أجزاء كردفان، فيما يربط المحور الشرقي-الغربي معاقل قوات الدعم السريع في إقليم دارفور بالمناطق الواقعة في وسط وشرق السودان والخاضعة لسيطرة الجيش. وما زال الطريق السريع المؤدي إلى الخرطوم مغلقاً أمام المدنيين الذين اعتمدوا خلال معظم فترة الحرب بالكامل تقريباً على الطريق الشرقي إلى النيل الأبيض حيث تشن قوات الدعم السريع بشكل متكرر ضربات دموية بالمسيّرات.

وأوضح أحد المصدرين اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما لكونهما غير مخوّلين بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن السيطرة على طريق أم درمان-الأبيّض يفتح طريق إمداد ثان إلى الأبيّض وما بعدها. وقالت وزارة الدفاع السودانية، في بيان أول أمس السبت، إن القوات المسلحة والقوات المشتركة والمساندة تتقدم على محور مدينة بارا بشمال كردفان ضمن عمليات متزامنة تنفذها في عدة محاور ضد مليشيا الدعم السريع، معتبرة أن التقدم على محور مدينة بارا، بالتزامن مع التقدم على محور أم سيالة والمحاور الأخرى، يمثل تطوراً ميدانياً مهماً في شمال كردفان.

وتتحرك مجموعات من قوات الدعم السريع في مناطق أم سيالة وجبرة الشيخ ومدينة بارا التي تقع غرب العاصمة الخرطوم، كأقرب نقطة وجود لها من العاصمة، وظلت طوال الفترة الماضية تخوض عمليات كر وفر مع الجيش. وظلت مدينة بارا الاستراتيجية مركزاً لـ"الدعم السريع" في ولاية شمال كردفان، ومقراً لحشود كبيرة من قواتها، وشكلت من هناك ضغطاً كبيراً على مدينة الأبيّض. كما شكلت من هناك تهديداً مستمراً على العاصمة الخرطوم، وعلى ولاية النيل الأبيض المجاورة، بسبب قرب المسافة.

ويخوض الجيش السوداني ومليشيا قوات الدعم السريع صراعاً مسلحاً منذ 15 إبريل/ نيسان 2023، خلّف آلاف القتلى والمصابين، وأدى إلى موجات نزوح ولجوء هي الكبرى في العالم بحسب الأمم المتحدة، في وقت تقود الولايات المتحدة هذه الأيام تحركات لإجبار طرفي الحرب على القبول بهدنة إنسانية يعقبها وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية لوضع حد للأزمة في البلاد.

(فرانس برس، العربي الجديد)