الجيش الأميركي طلب من ضباطه أفكاراً مبتكرة لمعاقبة إيران

03 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 15:00 (توقيت القدس)
مقاتلة أميركية على متن سفينة "لينكولن"، 4 إبريل 2026 (سنتكوم/إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- طلب الجيش الأميركي أفكاراً "إبداعية وغير تقليدية" لمعاقبة إيران، مما يعكس إحباطاً من محدودية تأثير القصف اليومي، حيث أرسل ضابط في الاستخبارات رسالة للمحللين العسكريين لاقتراح طرق جديدة للضغط على إيران.

- تُظهر الرسالة محدودية الخيارات المتاحة للرئيس ترامب لإجبار إيران على قبول اتفاق بشروطه، مع دراسة القيادة المركزية جميع الخيارات وإعادة تقييم الاستراتيجية، وسط تهديدات بشن ضربات جديدة.

- خلصت وكالات الاستخبارات إلى أن القصف لن يغير الموقف الإيراني، مع خيارات ترامب المحصورة بين توغل بري أو قبول الوضع الراهن من الضربات المتبادلة.

طلب الجيش الأميركي يعكس محدودية تأثير الضربات على إيران

القيادة المركزية تقر بحاجتها إلى إعادة تقييم الاستراتيجية

كشفت شبكة "سي أن أن" الأميركية، اليوم الاثنين، أنّ الجيش الأميركي طلب من محللين عسكريين وجنود أفكاراً "إبداعية وغير تقليدية" لمعاقبة إيران وزيادة الضغط عليها، ما يعكس إحباطاً من محدودية تأثير حملات القصف اليومية خلال التصعيد الأخير.

ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع، أن ضابط في فرع الاستخبارات بالقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) كتب في رسالة أُرسلت يوم الأربعاء إلى مجموعةٍ واسعة من المحللين العسكريين: "نبحث عن طرق جديدة ومبتكرة وغير تقليدية للضغط على إيران ومعاقبتها"، وأفاد مصدرٌ ثانٍ بأن ضابطاً عسكرياً أميركياً رفيع المستوى أرسل الرسالة الأسبوع الماضي طالباً أفكاراً جديدةً لكيفية التعامل مع إيران. 

ووصف مسؤولون عسكريون هذا الاستفسار بأنه غير معتاد عبر البريد الإليكتروني، فيما اعتبرته الشبكة مؤشراً على محدودية الخيارات المتاحة أمام الرئيس دونالد ترامب لإجبار إيران على قبول اتفاقٍ بشروطه. وأضافت الشبكة نقلاً عن المصدر الثاني أن القيادة المركزية تدرس جميع الخيارات، مُقرّةً بحاجتها إلى إعادة تقييم الاستراتيجية.

وجاءت الرسالة بحسب الشبكة، قبل تهديد ترامب بشن ضربات جديدة ضد إيران، والتي ألغاها خلال عطلة نهاية الأسبوع، معلناً عن مسار تفاوضي بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي. ونقلت الشبكة عن مصدرين مطلعين بأنّ الجيش الأميركي يستعدّ بنشاط لشنّ ضربات على جبل الفأس ومواقع إيرانية أخرى يُعتقد أنها تحتوي على مواد أو معدات نووية. وأقرّ المصدران بأنّ أقوى الأسلحة التقليدية الأميركية، من غير المرجح أن تحقق الكثير لأن المنشآت مدفونة في أعماق الأرض. 

وقال مصدر آخر إنّ ترامب يدرس شنّ ضربات أشبه بعرض "ألعاب نارية"، قد تستهدف المواقع نفسها أو مواقع مشابهة لتلك التي استُهدفت قبل عام، على أمل تحقيق نصر رمزي يسمح له بالخروج من الحرب دون تحقيق أحد أهدافه، وفقاً لـ"سي أن أن". وقال مصدر مطلع على مناقشات التخطيط الأخيرة بحسب الشبكة: "في نهاية المطاف، سيرغب الرئيس الأميركي في التوصل إلى اتفاق، لذا سيبحث باستمرار عن سبل للتشدد والخروج من هذا المأزق".

وأفادت "سي أن أن" بأن كلاً من وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة استخبارات الدفاع قد خلصتا أخيرا إلى أن نوع القصف الذي تنفذه الولايات المتحدة من غير المرجح أن يغير الموقف التفاوضي الإيراني. وأقرّ كبير المستشارين العسكريين لترامب، رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، علناً بأن القصف وحده من غير المرجح أن يحقق جميع أهداف ترامب المعلنة سابقاً للحرب.

وبحسب الشبكة، عُرضت خيارات تصعيد الصراع على ترامب لأشهر ونوقشت باستفاضة، كما جرى إرسال المزيد من الأصول العسكرية إلى المنطقة تحسباً لموافقة ترامب، الذي أحجم حتى الآن عن الموافقة على خطط بشن عمليات قصف مكثفة على إيران، خاصة بعد أن استمع إلى مخاوف كين بشأن تناقص إمدادات صواريخ الاعتراض الدفاعية. وخلصت الشبكة إلى أنّ خيارات ترامب باتت محصورة بين توغل بري وتنفيذ تهديده باحتلال جزيرة خارج الاستراتيجية، أو القبول بالوضع الراهن المتمثل بجولات لا تنتهي من الضربات والضربات المضادة مع إيران.