الانتخابات الأميركية التمهيدية: فوز معارضي إسرائيل في ميشيغن
- أنفقت "أيباك" 32 مليون دولار ضد السيد، لكنه تفوق على النائبة هايلي ستيفنز المدعومة من اللوبي، بينما فاز جيريمي موس المدعوم من "أيباك" بترشيح الحزب في دائرة أخرى.
- فاز الجمهوري جون جيمس بترشيح حاكم ميشيغن بدعم ترامب، وخسرت كوري بوش في ميزوري، مما يعكس تحديات الحزب الديمقراطي في التماسك بين التيارات المختلفة وتأثير اللوبيات.
في انتصار كبير للتقدميين في الحزب الديمقراطي، خلافاً لرغبة القيادة التقليدية، فاز عضوان معارضان لإسرائيل بترشيح الحزب لهما إلى الانتخابات التمهيدية الأميركية، بعدما تفوقا على منافسين اثنين مؤيدين لدولة الاحتلال، في ولاية ميشيغن. وفاز الأميركي من أصول مصرية عبد الرحمن السيد الشهير بـ"عبدول" ببطاقة الحزب لخوض انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغن ليواجه النائب الجمهوري السابق مايك روجرز، فيما فاز الناشط في مجال المناخ وليام لورانس ببطاقة الحزب لتمثيل الدائرة السابعة في الولاية نفسها بمجلس النواب الأميركي، متقدماً على منافسيه مات ماسدام، المساعد العسكري للرئيس الأسبق باراك أوباما، والسفيرة الأميركية السابقة لدى أوكرانيا بريدجيت برين.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
أسوأ ليلة للجنة الشؤون الأميركية الإسرائيلية "أيباك"
وأعلنت شبكة "أن بي سي"، صباح الأربعاء، عن فوز السيد على منافسته النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز المدعومة من قيادات الحزب ولجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك"، أقوى مجموعة ضغط لوبي موالية لإسرائيل في الولايات المتحدة، ومجموعات الضغط الأخرى التي أنفقت أكثر من 60 مليون دولار ضده، من بينها 32 مليون دولار أنفقتها "أيباك" وحدها، بينما تبرعت مجموعات صغيرة لصالح السيد بنحو 5 ملايين دولار. وصنفت هذه الانتخابات بأنها أعلى انتخابات تمهيدية كلفة في تاريخ الحزب الديمقراطي.
وتعد ستيفنز، عضوة مجلس النواب الحالية، أحد المنحازين بشدة لإسرائيل، إذ قالت خلال احتفال عيد الحانوكا في ديترويت: "سأواصل النضال من أجل شعب إسرائيل في الكونغرس الأميركي... إنّ إسرائيل تزورني في أحلامي، فأنا أرى مستقبل إسرائيل". وسبق أن دعمتها "أيباك" عام 2022 وأنفقت 4 ملايين دولار لمساعدتها في هزيمة النائب بمجلس النواب آنذاك آندي ليفين؛ لأنها اعتبرته "غير مخلص على نحوٍ كافٍ لإسرائيل"، رغم أنه كان رئيس معبد يهودي.
NBC: Abdul El-Sayed has won the Democratic Primary pic.twitter.com/157cvPw0gn
— Acyn (@Acyn) August 5, 2026
وتحدث السيد إلى أنصاره، داعياً إلى وحدة الحزب الديمقراطي استعداداً للانتخابات العامة. وأضاف أنه مهما كانت متاعب الانتخابات التمهيدية فإنها تتضاءل أمام "أكاذيب مايك روجرز (المرشح الجمهوري في نوفمبر للسباق) ودونالد ترامب"، مضيفاً "ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا، ومهما كانت النتائج فعلينا مسؤولية الوحدة وضمان ألا تطأ قدم مايك روجرز مجلس الشيوخ الأميركي أبداً".
وأشار السيد إلى إنفاق اللوبي (الإسرائيلي) ما يقارب 70 مليون دولار ضده في محاولة لمنعه من الفوز بمعدل 11 دولاراً مقابل كل دولار ينفق لصالحه، مضيفاً أنه عندما يتجاوز هذا السباق فإنه سيكون "قد واجه 70 مليوناً". وأنفقت "أيباك" الداعمة بشدة لإسرائيل أكبر إنفاق في تاريخها ضد مرشح، في هذه الدائرة، بواقع 32 مليون دولار من بين 62 مليوناً أنفقها اللوبي الإسرائيلي، وقد بلغ إنفاقها السابق 8 مليارات دولار ضد النائبة كوري بوش، وما يقارب من 17 مليون دولار ضد جمال بومان، و10 ملايين من بين 30 مليون دولار أنفقها اللوبي ضد توماس ماسي.
وأثناء عملية فرز الأصوات وإعلان تقدمه، هاجم الرئيس ترامب السيد ووصفه بأنها "شيوعي" وهي الصفة التي يلصقها بالاشتراكيين رغم تأكيد "عبدول" بشكل واضح أنه رأسمالي وليس اشتراكياً في برامجه الانتخابية وحملاته. وقال ترامب عن فوزه "هذا جنون لأنه سيدمّر بلدنا. هذه المدن دائماً قذرة. لا وظائف. لا شيء. لا مال. هي دائماً قذرة. وتثير الاشمئزاز. قذرة. أنا شخص نظيف".
وسيخوض السيد الانتخابات في نوفمبر/ تشرين الثاني ضد المرشح الجمهوري والنائب السابق مايك روجرز، وذلك في الولاية التي تعد ساحة معركة انتخابية حاسمة قد تحدد مصير استعادة الديمقراطيين الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي من عدمه. وفي ظل إنفاق اللوبي الإسرائيلي هذه الأموال يتوقع إنفاق أموال أكثر ضد السيد خلال الانتخابات العامة في نوفمبر، في ظل حصول منافسه الجمهوري الداعم لإسرائيل على مئات الآلاف سابقاً من "أيباك".
ويدعو السيد للتعامل مع إسرائيل باعتبارها دولة "مارقة" مثل أي دولة تتجاهل القانون الدولي، ومنح جميع السكان حقوقاً متساوية، مطالباً بإنهاء سياسات الفصل العنصري والإبادة الجماعية. وسُئل، في حوار مع شبكة "سي أن أن"، الشهر الماضي، عمّا إذا كان يعتقد بحق إسرائيل في الوجود، فقال إنّ "هذا السؤال فخ تغذيه منظمة أيباك"، مضيفاً أنّ السؤال الحقيقي هو عمّا إذا كان من حقها الحصول على أموال دافعي الضرائب الأميركيين. وكتب السيد على منصات التواصل الاجتماعي: "هل أنتم مستعدون للسماح لمنظمة أيباك والشركات الكبرى وتشاك شومر بالتلاعب بديمقراطيتنا واختيار من سيكون مرشحنا الديمقراطي. كل هذا في إطار محاولات اختيار مرشحنا من العاصمة واشنطن أو نيويورك".
فوز لورانس المعارض لإسرائيل في ميشيغن
وفي استمرار لخسائر مؤيدي إسرائيل في الحزب الديمقراطي، فاز الناشط في مجال المناخ وليام لورانس ببطاقة الحزب لتمثيل الدائرة السابعة في ميشيغن. وقدّم لورانس نفسه بوصفه من خارج المؤسسة السياسية التقليدية، وأدان الإبادة الجماعية في غزة، ودعا إلى الاعتراف بدولة فلسطين، مؤكداً أنه سيكون صوتاً لحقوق الإنسان الفلسطيني في الكونغرس.
وسيواجه لورانس في نوفمبر النائب الجمهوري الحالي توم باريت الذي صوّت باستمرار لتسليح إسرائيل. وفي ما يتعلق بالحرب على إيران، التزم باريت بالخط الحزبي للجمهوريين، فصوّت بـ"لا" ضد قراري وقف الحرب في شهري مارس/ آذار وإبريل/ نيسان، لكنه غيّر موقفه وصوّت بـ"نعم" في الإجراء الذي جرى في مايو/ أيار، وانتهى بالتعادل (212-212)، ما حال دون تمرير القرار.
كذلك فازت النائبة الحالية رشيدة طليب، ممثلة الدائرة الثانية عشرة في ميشيغن، ببطاقة الحزب الديمقراطي لإعادة الترشح لانتخابات مجلس النواب عن الدائرة التي تمثلها، بعدما حصدت أكثر من 68% من أصوات الناخبين في الانتخابات التمهيدية. وستواجه المرشح الجمهوري جيمس هوبر، فيما تُصنَّف هذه الدائرة بأنها "ديمقراطية مضمونة"، ما يجعل فوزها في الانتخابات العامة في نوفمبر شبه مؤكد.
وفي مكسب لـ"أيباك" فاز المرشح جيريمي موس ببطاقة الحزب الديمقراطي عن الدائرة الحادية عشرة في ولاية ميشيغن على منافسته التقدمية عائشة فاروقي، التي تعارض دعم إسرائيل. ويحظى موس، عضو مجلس شيوخ الولاية، بتأييد قيادات الحزب التقليدية، وحصل على تمويل من جهات مرتبطة بـ"أيباك".
جمهوري تبنّى مزاعم لترامب ينافس على منصب حاكم ميشيغن
وفي ما يتعلق بانتخابات حاكم الولاية، أفادت وكالة أسوشييتد برس بفوز النائب جون جيمس، عضو الكونغرس، بترشيح الحزب الجمهوري لمنصب حاكم ولاية ميشيغن، بدعم من الرئيس ترامب، وسيواجه الديمقراطية جوسلين بنسون، التي فازت بترشيح الحزب الديمقراطي.
وتبرز أهمية هذا السباق في انتخابات نوفمبر، في ظل تبني جيمس، الذي يسعى لانتزاع المنصب، مزاعم ترامب بأنّ انتخابات عام 2020 كانت مزورة، بينما لعبت المرشحة الديمقراطية، التي تشغل منصب وزيرة خارجية الولاية، دوراً بارزاً في التصدي لمحاولات ترامب لإلغاء فوز جو بايدن في انتخابات 2020، كذلك تصدت لمساعيه لإجبار الولاية على تسليم سجلات الناخبين للحكومة الفيدرالية خلال ولايته الثانية.
خسارة كوري بوش في ميزوري
وفي ولاية ميزوري، خسرت النائبة السابقة كوري بوش محاولة إعادة انتخابها أمام النائب الحالي ويسلي بيل، المدعوم من "أيباك"، والتي أنفقت على هذه الدائرة نحو 2.5 مليون دولار في هذه الانتخابات، بعدما كانت قد أنفقت نحو 8 ملايين دولار في انتخابات عام 2024. وهنأت "أيباك" بيل بفوزه.
وفي فيرجينيا، فاز النائب الحالي دون باير على منافسه الأميركي من أصول سودانية محمد سيف الدين، المعروف بـ"مو"، ببطاقة الحزب الديمقراطي لتمثيل الدائرة الثامنة في مجلس النواب عن ولاية فيرجينيا. ويعارض باير الحرب الأميركية الحالية على إيران، ويدعو إلى اتخاذ مواقف أكثر تشدداً لمنع إسرائيل من شنّ هجمات على لبنان وغزة.
ورغم إجراء الانتخابات الأميركية اليوم في عدة ولايات من بينها فيرجينيا وميشيغن وميزوري وواشنطن (الولاية وليست العاصمة)، أفردت جميع الشبكات الكبرى شاشاتها منذ السابعة مساء حتى ما بعد الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي لمتابعة الانتخابات التمهيدية في هذا السباق الذي وصف بأنه سيكون له أثر فيما يخص مستقبل الحزب الديمقراطي.
واختبرت هذه الانتخابات استمرار قدرة شخصيات تقدمية صاعدة من خارج المؤسسة الديمقراطية الرسمية على مواصلة إزاحة المرشحين المفضلين للقيادات التقليدية للحزب في جميع أنحاء البلاد. أما في حال السيد فستختبر الانتخابات العامة في نوفمبر أداء مرشحي اليسار في الولايات المتأرجحة مثل ميشيغن.