الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بمنع وقوع جرائم إبادة في غزة
- دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إسرائيل لاحترام قرار محكمة العدل الدولية لعام 2024، واتخاذ إجراءات لمنع الإبادة ومحاسبة المسؤولين عن التحريض عليها.
- رغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصلت أعمال العنف في غزة، حيث أكدت إسرائيل توسيع سيطرتها إلى 60% من القطاع، وسط تصريحات إسرائيلية عن تهجير الفلسطينيين.
طالبت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، سلطات الاحتلال الإسرائيلية باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع وقوع جرائم "إبادة" في قطاع غزة، مندّدة بمؤشرات تفيد بوجود "تطهير عرقي" في غزة والضفة الغربية المحتلة. وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في تقرير جديد، إن أفعالاً تقوم بها إسرائيل منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشكل "انتهاكاً فادحاً" للقانون الدولي، وترقى أحياناً إلى "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
ودعا تورك في ختام التقرير، إسرائيل إلى احترام الأمر الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024، والذي طالبها باتخاذ تدابير للحؤول دون وقوع إبادة جماعية في غزة، كما طالب إسرائيل بأن تضمن "من الآن عدم قيام جنودها بأفعال إبادة"، وأن تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع التحريض على الإبادة ومحاسبة المسؤولين عن أي أفعال مماثلة.
وأسفرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عن استشهاد نحو 72769 شخصاً، بحسب أحدث إحصائية صادرة عن وزارة الصحة في القطاع، والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم برعاية أميركية في أكتوبر/تشرين الأول، تتواصل أعمال العنف في قطاع غزة.
وأكّد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، يوم الخميس، خلال احتفال بذكرى احتلال القدس، أن إسرائيل وسّعت المنطقة التي تسيطر عليها في قطاع غزة من 53% إلى 60%، خلافاً لاتفاق وقف إطلاق النار. وفي المراسم نفسها، تحدث الوزير بتسلئيل سموتريتش عن مخططات جديدة في الضفة الغربية المحتلة، فيما جدّد الوزير إيتمار بن غفير الدعوة إلى تهجير الفلسطينيين منها ومن غزة، والاستيطان في لبنان.
قال نتنياهو: "في العامَين الأخيرَين أظهرنا للعالم ما هي القوى العظيمة الكامنة في شعبنا، وفي دولتنا، وفي جيشنا، وفي تراثنا. نهضنا كالشبل وزأرنا كالأسد. أكبر إنجاز حققناه هو أننا حطمنا حاجز الخوف. أعدنا جميع مخطوفينا حتى آخر واحد منهم. واليوم نحن نسيطر على 60%".
وصرّح رئيس حكومة الاحتلال، بأنّ الحرب لم تنته بعد، زاعماً: "أبعدنا عن أنفسنا خطراً وجودياً مباشراً يتمثل في قنابل نووية وآلاف الصواريخ الباليستية التي طوّرتها إيران. لولا ما فعلناه، لكانت إيران اليوم تمتلك قنبلة نووية واحدة على الأقل، وربما كانت في طريقها إلى ترسانة كاملة".
(فرانس برس، العربي الجديد)