الأمم المتحدة تدعو للتحقيق بالهجوم على أسطول الصمود العالمي في تونس

13 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 20:59 (توقيت القدس)
22 سفينة تنطلق من ميناء بنزرت لكسر حصار غزة بمشاركة دولية واسعة
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى تحقيق مستقل في الهجمات بالطائرات المسيرة على سفن أسطول الصمود المتجهة لكسر الحصار على غزة، مؤكدة على محاسبة المسؤولين وضرورة التزام إسرائيل بتوفير المساعدات الإنسانية.

- أعلنت هيئة تسيير أسطول الصمود المغاربي عن جاهزية 22 سفينة للإبحار نحو غزة من ميناء بنزرت، حيث ستلتقي في البحر مع سفن تونسية ومغاربية أخرى في خطوة غير مسبوقة.

- يشارك في الأسطول نحو 880 شخصاً من جنسيات متعددة، مؤكدين على أهمية المهمة الإنسانية لإيصال حليب الأطفال والأدوية إلى غزة رغم التهديدات الإسرائيلية.

دعا المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، السلطات التونسية إلى فتح تحقيق مستقل بشأن الهجمات بالطائرات المسيرة التي تعرّضت لها سفن أسطول الصمود العالمي، المتجه لكسر الحصار الإسرائيلي وتوصيل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وأضاف الخيطان في بيان مساء الجمعة، أنه "يجب إجراء تحقيق مستقل في الهجمات على سفن مدنية غير مسلحة في المياه التونسية (يومي 8 و9 سبتمبر/ أيلول الجاري)، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات".

وأشار المتحدث إلى أن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة، أعلن مجاعة في غزة. وأضاف "على إسرائيل أن تنفذ على الفور التزاماتها القانونية، بما في ذلك التدابير المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية، لضمان وصول مساعدات كافية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة وحرية التنقل للعاملين في المجال الإنساني".

ومساء الاثنين، أعلن أسطول الصمود "استهداف مسيرة إسرائيلية لسفينة إسبانية بميناء سيدي بوسعيد"، بينما نفت الداخلية التونسية ذلك، وقالت إنها تولت "معاينة آثار نشوب حريق في إحدى سترات النجاة، سرعان ما تمت السيطرة عليه، دون أضرار".

وأكدت هيئة تسيير أسطول الصمود المغاربي، مساء يوم الجمعة، جاهزية السفن للإبحار نحو غزة السبت من ميناء بنزرت. وأوضحت أن السفن التي كانت راسية في سيدي بوسعيد وقمرت ستبحر تباعاً باتجاه ميناء بنزرت بعدما عوينت من قبل طواقم ومختصين، الذين أكدوا صلاحيتها للإبحار، باستثناء سفينتين فقط. وتعد هذه المرة الأولى التي يبحر فيها هذا العدد الكبير من السفن مجتمعة نحو غزة، في حين اعترضت إسرائيل في السابق سفناً منفردة متجهة إلى القطاع، واستولت عليها ورحّلت الناشطين على متنها.

وتستعد 22 سفينة، من بينها سفينتا "ألما" و"فاميلي"، للمغادرة من ميناء بنزرت مساء اليوم السبت لكسر الحصار على غزة، حيث ستلتقي في البحر خمسَ سفن تونسية وأخرى مغاربية. وتبدو الاستعدادات حثيثة في ميناء مارينا بنزرت لتزويد السفن بالمستلزمات والمواد الأساسية قبيل الانطلاق نحو غزة.

ومن ميناء بنزرت، قال عضو هيئة التسيير بأسطول الصمود، والمشارك في الأسطول، خالد بوجمعة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن السفن الإسبانية والأجنبية وعددها 22 ستنطلق من بنزرت، مؤكداً أن سفينتي "ألما" و"فاميلي" اللتين تعرضتا للقصف جاهزتان للإبحار من ميناء بنزرت. وأوضح أنه كان من المفروض أن تأتي بقية السفن التي انطلقت من ميناء سيدي بوسعيد وقمرت إلى بنزرت، لكنهم فضّلوا أن ينتظروهم في عرض البحر، مبيناً أن عدد المشاركين بلغ نحو 880 مشاركاً.

وأضاف أن الجنسيات مختلفة وتشمل الهند وباكستان وماليزيا وتركيا وأميركا اللاتينية، والمغرب والجزائر، مشيراً إلى أن الأسطول نجح قبل خروجه، فالتهديدات الإسرائيلية لم تتوقف، وهم متوجهون إلى غزة بصدور عارية يحملون فقط حليباً للأطفال وأدوية، مبيناً أنه لن يتم نقل مواد غذائية لأنها موجودة في معبر رفح بالأطنان ولم يُسمح بإدخالها.

وقالت الفلسطينية المشاركة في الأسطول، رنا حميدة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنهم صامدون، وكل مشارك يقوم بما يمكنه القيام به، مبينة أن طبيعة المهمة جسيمة وهي بمثابة حركة إنسانية تضم كل الفئات والجنسيات، ولذلك كل فرد يقوم بما يستطيع القيام به، مضيفة أن هذه المهمة هي تذكرة ومعبر في حد ذاتها، وهي رسالة.

(الأناضول، العربي الجديد)