استشهاد فلسطينيين باستهداف إسرائيلي لسيارة جنوبي مدينة غزة

03 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 04 أغسطس 2026 - 00:03 (توقيت القدس)
فتى فلسطيني مقعد بين الأنقاض في بيت لاهيا، 3 أغسطس 2026 (عبد الحكيم أبو رياش/الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تصاعد العنف في غزة: شهدت غزة تصعيدًا خطيرًا في العنف مع استشهاد فلسطينيين في قصف إسرائيلي، وبلغ عدد الشهداء منذ أكتوبر 2023 حوالي 73375، مع استمرار القصف المدفعي والجوي.

- الأزمة الصحية والدوائية: تعاني غزة من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، خاصة أدوية السرطان، مما يهدد حياة المرضى، وسط تحذيرات أممية من تدهور الوضع الصحي.

- شبح المجاعة وتدهور الأوضاع المعيشية: يعاني 67% من سكان غزة من انعدام الأمن الغذائي، و10% على حافة المجاعة، بسبب توقف المساعدات وانهيار سلاسل التوريد، مما يستدعي فتح المعابر بشكل كامل.

استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون، مساء الاثنين، في قصف من مسيّرة إسرائيلية استهدف مركبة في منطقة الشيخ عجلين جنوبي مدينة غزة. وجاء القصف الإسرائيلي بعد يوم دامٍ من الاستهدافات، أدى إلى استشهاد 19 فلسطينياً على الأقل في سلسلة من الغارات. وانتشلت طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني شهيدين إثر استهداف مركبة في منطقة الشيخ عجلين، ونقلتهما إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وفق إعلان مقتضب من الجمعية.

وكانت وزارة الصحة في غزة أعلنت في وقت سابق الاثنين وصول 19 شهيداً إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فضلاً عن 35 إصابة، ليصل إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار إلى 1250، والإصابات إلى 4110. ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، استشهد 73375 فلسطينياً وجُرح 174220 آخرون. وفي وقت سابق الاثنين، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بإصابة شخصين برصاص الاحتلال جنوب مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة. وقصفت مدفعية الاحتلال مناطق في شمال مخيم البريج، وسط القطاع.

150 شهيداً في غزة خلال شهر يوليو

وأعلنت الأمم المتحدة، الاثنين، استشهاد أكثر من 150 فلسطينياً من جراء الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة خلال يوليو/تموز الماضي، في أعلى حصيلة شهرية منذ بداية العام. وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، في مؤتمر صحافي بمقر المنظمة في نيويورك، وفق "الأناضول"، إن إسرائيل واصلت الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار في غزة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أدى إلى استشهاد مدنيين، بينهم أطفال.

ونقل عن بيانات وزارة الصحة الفلسطينية تسجيل أكثر من 150 حالة وفاة خلال يوليو، موضحاً أن معظم الهجمات وقعت غربي القطاع، حيث يتركز غالبية السكان البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة. وجدد حق كذلك تأكيد ضرورة حماية المنشآت الصحية، محذراً من أن نقص التمويل يفاقم شح المستلزمات الطبية الأساسية في غزة.

إلى ذلك، حذرت وزارة الصحة من توقف شبه كامل لأهم الخدمات التشخيصية والعلاجية الحيوية في غزة. وقالت في بيان إن الحرمان الدوائي المتعمّد يتواصل والنتيجة إبادة صامتة تحصد أرواح المرضى، لافتة إلى أن أدوية السرطان وأمراض الدم تتصدر قائمة العجز الدوائي بنسبة 61%، ما يضع حياة مرضى الأورام أمام خطر الموت المحقق من جراء توقف بروتوكولاتهم العلاجية. وجددت الوزارة مطالبتها كافة المؤسسات الدولية، والأممية، والإنسانية، بالتدخل الفوري والعاجل لإدخال الإمدادات الدوائية، والمستهلكات الطبية، ومواد الفحوصات المخبرية للحد من تفاقم الكارثة.

تحذير أممي من شبح المجاعة في غزة

في موازاة ذلك، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، الاثنين، من تدهور كارثي غير مسبوق للأوضاع المعيشية داخل قطاع غزة، مؤكداً أن شبح المجاعة يهدد مئات الآلاف من السكان في ظل استمرار الحصار الشامل وشح الإمدادات الأساسية. وأوضح المكتب في تقرير أن المؤشرات الإنسانية بلغت مستويات مرعبة، حيث بات 67% من إجمالي سكان القطاع يعانون بشكل مباشر من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويكافحون يوميا لتأمين وجبة واحدة أساسية، فيما وصل 10% من السكان فعلياً إلى حافة المجاعة الحقيقية، وهي المرحلة التي تسبق مباشرة الإعلان الرسمي عن المجاعة (المرحلة الخامسة وفق التصنيف العالمي للأمن الغذائي).

وأرجع التقرير هذا الانهيار الحاد إلى توقف التدفق المنتظم للمساعدات الإنسانية، وانهيار سلاسل التوريد المحلية، بالإضافة إلى النقص الحاد في تمويل العمليات الإغاثية الدولية، محذراً من أن الساعات القادمة حاسمة لمنع وقوع كارثة جماعية. وطالب في هذا الصدد بضرورة فتح المعابر بشكل كامل وتوفير ممرات آمنة ودائمة لتدفق المواد الغذائية والطبية قبل فوات الأوان.