إيران: مستعدون لاتفاق مع واشنطن وهذه شروطنا لفتح هرمز

08 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 19:25 (توقيت القدس)
بزشكيان يرفع نسخة عن مسودة التفاهم بعد توقيعها، 18 يونيو 2026 (إيرنا)

بزشكيان: الوقت الراهن هو الأفضل للتوصل إلى اتفاق

إيران حددت 6 شروط لإعادة فتح مضيف هرمز

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، أن الظروف الراهنة تمثل فرصة مناسبة لمواصلة مسار التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية، وحل المسائل العالقة عبر الحوار. وأشار بزشكيان إلى قناعته بأن الوقت الراهن "هو الأفضل للتوصل إلى اتفاق، نظراً إلى حالة الانسجام والقوة والوحدة التي تتمتع بها البلاد". يأتي ذلك فيما طرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذوالقدر ستة شروط لفتح مضيق هرمز.

وتابع الرئيس الإيراني، خلال مؤتمره الصحافي في طهران، أن طهران قادرة، في ظل هذه الظروف، على متابعة حقوقها ومطالبها من خلال المفاوضات، مضيفاً أنه ينبغي للطرف الأميركي الإقرار بهذه الحقوق والاعتراف بها، ومشدداً على أن إيران لا تطالب بأكثر من حقوقها وحقوق شعبها. ولفت بزشكيان إلى أن حل المسائل القائمة لا يمكن أن يجري عبر الحرب فحسب، موضحاً أن هناك متغيّرات متعددة يجب العمل عليها. وأكد السعي إلى المضي في مسار السلام استناداً إلى البنود الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة مع واشنطن خلال يونيو/ حزيران الماضي.

وشدد بزشكيان على مبدأ المعاملة بالمثل في المفاوضات وضرورة صون المصالح الوطنية، قائلاً: "بقدر ما يتقدمون، سنتقدم، وبقدر ما لا يتقدمون، لن نقبل بذلك". وأضاف أن بلاده لن ترضخ للقوة إذا أراد الطرف الآخر فرضها. ومع ذلك، رأى بزشكيان أن مسار علاقات إيران مع دول المنطقة يتجه نحو التحسن، رغم التعقيدات الناتجة عما وصفه برد بلاده على هجمات انطلقت من أراضي هذه الدول.

تشمل الشروط الإيرانية الإنهاء الدائم للحرب والعدوان على إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق

وبشأن اتخاذ القرارات في مجال الحرب والسلم، شدد الرئيس الإيراني على مكانة القيادة والهيكلية القانونية لاتخاذ القرار في بلاده، قائلاً إن القادة العسكريين هم الأقدر على تحديد الحاجة إلى القتال من عدمها، وإن قرار القيادة هو المعتمد. وأكد بزشكيان أن الحرب والصواريخ لم تعد كافية لإخضاع أي دولة، لكن الخلافات والفرقة والنزاعات الداخلية قد تؤدي إلى ذلك.

وأشار الرئيس الإيراني الإصلاحي إلى أن الوضع الراهن والمسار المفروض في ظل ظروف الحرب يمثلان حالة معقدة وصعبة تتطلب تكاتف الجميع. وأضاف أن مواقف إيران تجاه الولايات المتحدة لم تتغير، واصفاً السياسات الأميركية بـ"الاستعمارية والإجرامية"، إلا أنه أردف بأن الحوار والدبلوماسية هما اللذان دفعا واشنطن إلى العودة إلى طاولة التوافق والتفاهم مع إيران.

شروط فتح مضيق هرمز

من جهة أخرى، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذوالقدر، في رسالة بمناسبة "يوم الصحافي"، أن مضيق هرمز لن يفتح ما لم تصحح الولايات المتحدة سلوكها.

بزشكيان: الوقت الراهن "هو الأفضل للتوصل إلى اتفاق، نظراً إلى حالة الانسجام والقوة والوحدة التي تتمتع بها البلاد".

وأوضح ذوالقدر أن المجلس لن يتراجع، سواء في الحرب أو في المفاوضات. وتتمثل معايير "تصحيح السلوك"، وفقاً لما ذكره ذوالقدر في رسالته التي نقلها التلفزيون الإيراني، في:

  1. الكف عن تهديد إيران أو الإساءة إلى مقدسات الشعب الإيراني بأي لغة كانت.
  2. الإنهاء الدائم للحرب والعدوان على إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق.
  3. رفع الحصار البحري وسحب القوات العسكرية الأميركية، البحرية والجوية، من محيط إيران.
  4. دفع التعويضات الكاملة عن الحربَين اللتين فرضتا على إيران.
  5. رفع العقوبات المفروضة على الشعب الإيراني.
  6. الإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة.

في وقت سابق اليوم، أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد حسين محبي أن إعادة فتح مضيق هرمز تخضع لآليات وشروط إيرانية خاصة لم يكشف عنها، مضيفاً ألّا علاقة لفتح المضيق بالمفاوضات الجارية بين طهران ومسقط.

وأوضح محبي، في حديث لوكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، أن المضيق "ليس مجرد ممر مائي اقتصادي بالنسبة لنا، بل هو عنصر قوة جيوسياسية واستراتيجية". وشدد المتحدث العسكري الإيراني على أن فتح المضيق مرهون "بقبول أميركا الكامل للشروط الإيرانية ووقف تدخلها في مسار المفاوضات الإقليمية"، مؤكداً أنه "متى قبلت واشنطن بشروط إيران، فسيُفتح المضيق بالتأكيد".