أنقرة تدعو الأوروبيين إلى "فهم واقع سورية" بدل تبنّي "قرارات مغرضة"

13 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 20:48 (توقيت القدس)
البرلمان الأوروبي في جلسة عامة في ستراسبورغ بفرنسا، 12 مارس 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دعت وزارة الخارجية التركية البرلمان الأوروبي لفهم الواقع السوري وتطلعات شعبه، رافضة قراراته بشأن سورية وتركيا، ووصفتها بالخاطئة والمغرضة، مؤكدة دور تركيا في استقرار سورية.
- انتقدت تركيا ادعاءات البرلمان الأوروبي حول حرية التعبير والدين، ورفضت تدخله في شؤونها القضائية، داعية لتحسين العلاقات التركية الأوروبية بدلاً من التدخل.
- اعتمد البرلمان الأوروبي قرارين يدينان العنف في سورية ويدعوان تركيا لوقف استخدام رموز أمنية تقيد دخول الأجانب، معبراً عن قلقه من انتهاكات حقوق الإنسان.

دعت وزارة الخارجية التركية، اليوم الجمعة، البرلمان الأوروبي إلى "بذل مزيد من الجهود لفهم الواقع على الأرض وتطلعات سورية وشعبها"، بدلاً من اعتماد قرارات وصفتها بـ"الخاطئة والمغرضة"، مؤكدة رفضها قرارين أصدرهما البرلمان الأوروبي بشأن سورية وتركيا. وجاء موقف أنقرة رداً على قرار أصدره البرلمان الأوروبي أمس، أدان فيه ما وصفه بـ"تصاعد أعمال العنف في شمال شرقي سورية"، مطالباً الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بـ"الالتزام بوقف إطلاق النار". كما دعا البرلمان الأوروبي، في قرار آخر، تركيا إلى "الوقف الفوري لاستخدام رموز أمنية تقيّد حركة الدخول".

ورفضت الخارجية التركية، في بيان، ما قالت إنها "ادعاءات باطلة تستهدف تركيا في بعض القرارات التي اعتمدها البرلمان الأوروبي أمس"، معتبرة أن القرار المتعلق بالوضع في شمال شرقي سورية "يتجاهل دور تركيا في تعافي سورية واستقرارها". وأضافت: "ننصح البرلمان الأوروبي ببذل المزيد من الجهود لفهم الواقع على الأرض وتطلعات سورية وشعبها، بدلاً من اعتماد قرارات خاطئة ومغرضة"، مشيرة إلى أن القرار المتعلق بما وصفه بـ"الطرد الممنهج للصحافيين الأجانب والمسيحيين الأجانب من تركيا" يتضمن "ادعاءات لا أساس لها من الصحة ضد حرية التعبير والدين في البلاد".

وشددت الوزارة على أنه "لا يحق لأي مؤسسة أجنبية، بما فيها البرلمان الأوروبي، التدخل في الإجراءات القضائية الجارية في تركيا"، معتبرة أن هذه القرارات "تتعارض مع روح الجهود المبذولة لتحسين العلاقات التركية الأوروبية". وختمت الخارجية التركية بيانها بدعوة البرلمان الأوروبي إلى "اتخاذ خطوات بناءة لتحسين العلاقات التركية الأوروبية بدلاً من التواطؤ في الجهود المبذولة ضد تركيا ومحاولة التدخل في شؤونها الداخلية".

وكان البرلمان الأوروبي قد اعتمد قراراً يتعلق بسورية بأغلبية 363 صوتاً مقابل 71 صوتاً معارضاً، معبّراً فيه عن "قلق بالغ إزاء الانتهاكات المستمرة"، ومعتبراً أن "بعض الممارسات، مثل القتل خارج نطاق القانون، والاعتقالات التعسفية، والتهجير القسري، قد ترقى إلى جرائم حرب وفقاً للقانون الدولي الإنساني". وأكد البرلمان الأوروبي دعمه "حقوق الأكراد المدنية والثقافية والتعليمية"، داعياً إلى دمجهم في مؤسسات الدولة، كما شدد على "أهمية استقرار المنطقة شرطاً أساسياً للتقدم في الحل السياسي الشامل".

أما القرار الثاني الذي اعتمده البرلمان الأوروبي أمس، فيدعو تركيا إلى "الوقف الفوري" لاستخدام الرمزين الأمنيين N-82 وG-87، اللذين يمنعان بعض القساوسة والمبشرين المسيحيين أو الصحافيين الأجانب من دخول تركيا. وحمل القرار عنوان "طرد الصحافيين الأجانب والمسيحيين من تركيا لأسباب تتعلق بالأمن القومي"، واعتمد بأغلبية 502 صوت مقابل صوتين، فيما امتنع 59 عضواً عن التصويت، خلال الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ. 

وأشار القرار إلى أنه "في السنوات الأخيرة، طُرد ما لا يقل عن 300 قس أجنبي (بروتستانتي) ومبشر مسيحي، إلى جانب أفراد أسرهم من تركيا، ومُنعوا من دخول البلاد من دون أي دليل أو محاكمة أو سبيل منصف فعال، بدعوى أنهم يُعتبرون تهديداً للأمن القومي، وذلك من خلال تطبيق إجراءات إدارية ورمزية". ويشترط الرمز N-82، المعروف أيضاً باسم قانون "تقييد الدخول"، حصول الأجانب على إذن مسبق لدخول تركيا، فيما يُعرّف الرمز G-87 بأنه إجراء إداري لمنع دخول الأجانب الذين يُعتبرون خطراً على الأمن العام.