أكسيوس: ترامب يضغط على نتنياهو لوقف التصعيد بسورية وتنفيذ اتفاق غزة
استمع إلى الملخص
- ناقش ترامب ونتنياهو ملف العفو الذي يطلبه نتنياهو، حيث أبدى ترامب دعمه لكنه لم يتعهد بخطوات إضافية، مشيراً إلى أن التهم ضد نتنياهو هي "حرب سياسية بالوسائل القانونية".
- أعرب ترامب عن معارضته لاستمرار العمليات الإسرائيلية في سوريا، مشدداً على أهمية التوصل إلى اتفاق أمني جديد، مما دفع نتنياهو لتغيير نبرته بشأن الملف السوري.
ترامب أثار عدة ملفات يريد من نتنياهو تغيير سياسته بشأنها
طلب ترامب توضيحاً بشأن ملف مقاتلي حركة حماس في أنفاق رفح
نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين، أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مكالمة هاتفية جرت أمس الاثنين عدم التصعيد في سورية، والالتزام بتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب على غزة، إضافة إلى مناقشة ملف العفو الذي يطلبه نتنياهو في ملفات يُحاكم عليها داخل إسرائيل.
وبحسب المسؤولين، فإنّ ترامب أثار خلال المحادثة ملفات عدّة يريد من نتنياهو تغيير سياسته بشأنها، وفي مقدمتها تطبيق اتفاق إنهاء الحرب على غزة. وقال ترامب لنتنياهو إنه بحاجة إلى أن يكون "شريكاً أفضل" في تنفيذ الاتفاق، فيما ردّ نتنياهو بأنه يبذل قصارى جهده، كما طلب ترامب توضيحاً بشأن ملف مقاتلي حركة حماس في أنفاق رفح، في ظل مساعٍ أميركية للتوصل إلى اتفاق يسمح بخروجهم مقابل العفو و"ممر آمن" إلى منطقة تسيطر عليها الحركة أو دولة ثالثة.
وأشار الموقع إلى أنّ إدارة ترامب تعتبر هذا المسار نموذجاً محتملاً لنزع سلاح الحركة، وأنّ عدم تعاون إسرائيل مع الخطوة أثار استياء في واشنطن. ونقلت عن مسؤولين أميركيين أنّ ترامب سأل نتنياهو: "لماذا تقتلون عناصر حماس المحاصرين في الأنفاق بدلاً من السماح لهم بالخروج والاستسلام؟"، فأجاب نتنياهو: "إنهم مسلحون وخطرون، لذا يجري القضاء عليهم".
وتطرقت المكالمة أيضاً إلى قضية العفو التي يطلبها نتنياهو من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ. وقال المسؤولون إن نتنياهو طلب من ترامب مواصلة مساعدته في هذا الملف، وإن ترامب أبلغه بأنه يعتقد أن القضية ستنجح، لكنه لم يتعهد بخطوات أخرى في هذه المرحلة. وتوجه ترامب الشهر الماضي برسالة رسمية إلى هرتسوغ داعياً إلى العفو عن نتنياهو، معتبراً أن التهم الموجهة إليه هي "حرب سياسية بالوسائل القانونية".
وفي ما يتعلق بالشأن السوري، نقل الموقع عن مسؤولين أميركيين أنّ ترامب أعرب عن معارضته لاستمرار عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل سورية، معتبراً أنها تؤدي إلى تصعيد وتقوّض الجهود الأميركية للتوصل إلى اتفاق أمني جديد بين إسرائيل وسورية. وقال ترامب لنتنياهو: "اهدأ في سورية. لا تقم بأعمال استفزازية. القيادة الجديدة في سورية تسعى لجعل البلاد مكاناً أفضل، وعلينا مساعدتها في ذلك".
وأوضح الموقع أنّ نتنياهو غيّر اليوم نبرته بشأن الملف السوري، معلناً أنّ هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق أمني جديد مع سورية. ولم يستبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إمكان انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في سورية بعد سقوط نظام الأسد، مقابل تفاهمات حول نزع السلاح في جنوب البلاد. وتُظهر المكالمة، وفق "أكسيوس"، حجم الضغط الأميركي على نتنياهو في ثلاثة مسارات متوازية: تهدئة الجبهة السورية، والتقدم في اتفاق إنهاء الحرب في غزة، ومواصلة النقاش حول ملف العفو المرتبط بمحاكمته الجارية.