الملخص
ناصر أبو سرور، الأسير المحرر، يروي تفاصيل حياته وتجربته الطويلة في السجون الإسرائيلية، حيث قضى أكثر من ثلاثة عقود. يتحدث عن نشأته في مخيم عايدة كلاجئ، وتأثير الظروف القاسية على وعيه السياسي والنضالي. يصف ناصر كيف أن السجن أصبح جزءًا من هويته، وكيف أن الكتابة كانت وسيلته للتعبير عن معاناته وتجربته، حيث كتب رواية "حكاية جدار" التي حازت على جائزة الأدب العربي بعد ترجمتها للفرنسية.
في السجن، واجه ناصر أبو سرور ظروفًا قاسية، حيث تعرض للتعذيب الجسدي والنفسي، وكان الانتقال من الحياة في المخيم إلى السجن انتقالًا سلسًا بالنسبة له بسبب التشابه في القسوة والظروف الصعبة. يصف ناصر كيف أن الحياة في السجن كانت مليئة بالألم، حتى في أبسط اللحظات مثل الضحك أو الأكل. كما يتحدث عن علاقته بزملائه الأسرى مثل مروان البرغوثي ووليد دقة، وكيف أن هذه العلاقات كانت مصدر دعم وقوة له.
بعد الإفراج عنه، يواجه ناصر تحديات جديدة في التأقلم مع الحياة خارج السجن، حيث لا يزال محاطًا بالأحبة والزوار الذين يأتون لرؤيته. يعبر عن امتنانه للفرصة التي أتيحت له للتحدث عن تجربته، ويدعو إلى عدم نسيان الأسرى الذين لا يزالون في السجون، مؤكدًا على أهمية التضامن معهم ودعمهم في محنتهم. كما يعلن عن خططه المستقبلية في الكتابة والارتباط بشريكته نادية دقة، معبرًا عن أمله في حياة جديدة بعد سنوات طويلة من الأسر.
النقاط الرئيسية
- ناصر أبو سرور يتحدث عن تجربته في السجن لمدة 32 عامًا و10 أشهر، ويصف الانتقال من السجن إلى الحرية بأنه كان قسريًا وغير متوقع.
- ناصر يعبر عن ارتباطه العميق بوالدته مزيونة، ويذكر كيف كانت زيارته في السجن رغم مرضها، ويشير إلى تأثيرها الكبير في حياته.
- ناصر يتحدث عن فوزه بجائزة الأدب العربي لعام 2025 عن روايته "حكاية جدار"، ويعبر عن شعوره بالاعتراف بأدبه بعد ترجمة الرواية إلى الفرنسية.
- ناصر يصف الظروف القاسية التي عاشها في السجن، بما في ذلك التعذيب الجسدي والنفسي، ويشير إلى أهمية الدعم للأسرى الفلسطينيين.
- ناصر يعلن عن خططه المستقبلية، بما في ذلك الزواج من نادية دقة، واستمراره في الكتابة، مع التركيز على التعبير عن الأوجاع الحقيقية في أعماله الأدبية.
أسئلة وأجوبة
كيف تحب أن أقدمك، أستاذ ناصر؟
كما تشاء، الأسير المحرر، البطل، الكاتب، الروائي، الشاعر.
بما أنها مقابلتنا الأولى معك بعد التحرر من الأسر الذي استمر 32 عامًا و10 أشهر، كيف هو روتينك اليومي خلال تواجدك في مصر بعد مرور كل هذه الأعوام؟
ليس لدي روتين حتى الآن، فأنا دائماً محاط بالأحبة وكثير من الزائرين يأتون من الضفة المحتلة إلى مصر لزيارتي. أشاركهم تجاربهم وانطباعاتهم الأولى عن مصر، وأرافقهم في زياراتهم للأماكن المختلفة.
ما الذي تغير عليك وما الذي لا يزال عالقًا بعد خروجك إلى مصر؟
السجن وكل ما يحمله لا يزال عالقًا بي. السجن كان رفيقي في درب طويلة استمرت ثلاثة عقود وأكثر، ولا أستطيع التخلي عنه بأي شكل من الأشكال.
كيف تم الإعلان عن خبر الجائزة؟
كان هناك نوع من المفاجأة في منحي الجائزة، وهو اعتراف مهم بكتابة السجن وجغرافيته الخاصة. لكن من المؤسف أن التكريم جاء بعد ترجمة الكتاب إلى الفرنسية، مما يعكس واقع اللغة العربية في الأدب العالمي.
ما هي اللحظة التي اتخذت فيها قرار المشاركة في العمل النضالي؟
لم تكن هناك لحظة محددة، بل كانت حالة عامة. الانتفاضة كانت شعبية وعفوية، وكنت جزءًا من هذه الحالة واتخذت قراري بالمشاركة في العمل النضالي.
العربي الجديد بودكاست أنا رجل يعانك السجن ويعانك هذا الجدار كتب عنه حكاية ورست عنه بالنجوم تماماً كما ورست عن جدي كان لسه على قيد الحياة جدي وكان لاجئ في المخيم لأنه زي ما قلت أنا قبل سلية الغذائية كانت فقيرة في طرف المطبخ هيك ما فيها شي تقريباً لأني أنا جيت من المخيم على السجن ما جيت من قصر ولا من فيلا فكل لحظات مؤلمة كل سجن عبارة عن لحظات مؤلمة حتى الضحك داخل السجن لحظة مؤلمة سنة ونص ما شفتش وجهي ما بعرف كيف شكله ما بعرف شو اللي تغير فيه زادت تجعيده أو قلت تجعيده ما بعرف لأنه ما كنت أشوف وجهي ما كان عندنا مرأي لا تضيعوا وقت الكارئ ما تضيعوا عنده ما يكفي من الأمور خصوصاً الكارئ العربي يعني هذا الكارئ متعب ومنهج ومثقل بالأسئلة المنحة والوجورية والحياتية والمعيشية ما تضيعوا وقته كيف تحب أقدمك أستاذ ناصر؟ كما تشاء الأسير المحرر البطل الكاتب الجوائي الشاعر لست من هؤلاء ولا واحد أنت فعلياً على الأقل بالنسبة لنا رغم تواضعك أنت الأسير المحرر والكاتب والمحرر كمان شو أخبارك؟ الحمد لله مرتبك موتر مش من عشان المقابلة لا بس الظرف اللي أنا عايش فيه كثير مكلك ومتوتر ويسبب الإربع تعرف ثلاثة عقود وأكثر في الاعتقال في الأسر ومواجهة هذا الكون وهذا الوجود فجأة وبشكل قصري أنا لم أختر موعد الإفراج عني ولم أتجهز دونفسياً فمن هذا الباب يعتبر هذا الانتقال قصري وهذا الإفراج قصري وهذا التحرم حتى لو كان تحرم ويعتبر قصري أنا لم أكنت جاهز لم أجهز حالي لا إله إلا الله يمكن نحكي عن هذا الموضوع فيما بعد لماذا لم أكنت جاهز لا إله إلا الله لذلك كان السقوط من مكان مرتفع بلا مظلة وبلا شركة أمان فالأرض كانت صلبة والهبوط كان كاسي جداً يكسر الأعضام وحيانا يؤدي للموت لسه لم أموت بس تكسرت بعض الأعضام وبعض العضلة فكثير الوضع مربك السلامة والحمد لله على السلامة سلام عمرك يا رب بما أنها مقابلتنا الأولى بالحديث معك بعد التحرر الأسر استمر 32 عام و 10 أشهر كيف روتينك اليوم خلال تواجدك في مصر بعد مرور كل هذه الأعوام ليس لدي روتين حتى الآن دائما محاط بالأحبة كثير من الزائرين يأتون من الضفة المحتلة إلى مصر لزيارتي وعلى الدوام قريبين مني ومنتصقين ليس لدي روتين أفعل تقريبا ما يشاء يأتون على بلد أول مرة يزورون مصر يريدون مشاهدة مصر فهي فرصة لرؤية مصر فأنا أشاركهم تجاربهم وملاحظاتهم الأولى وانطباعاتهم الأولى عن هذه البلد فأسير معهم في محلات كثير نذهب إلى المين نذهب إلى الأعرامات نذهب إلى خان الخليلي فليس لدي روتين أتركهم يقرروا وأنا أكون شريكهم ومرافقهم في هذه الرحلة منها يكتشفوا هذه البلد الجديدة عليهم ومنها نتحدث مع بعض في هذا الانكشاف والاكتشاف فليس لدي روتين ماذا تغير عليك وماذا يظل عالق بعد خروجك إلى مصر؟ السجن؟ كل السجن وكل ما يحمل أنا رجل عانق السجن وعانق هذا الجدار وكتب عنه حكاية اسمها حكاية جدار فهذا السجن ربي ورباني كيف أتركه؟ أنا كل سجن والسجن هو كل فهذا رفيقي في درب طويلة استمرت ثلاثة عقود وأكثر لن أتخلى عنه ولا بأي شكل من الأشكال كان نقطتي الثابتة ولا يزال نقطتي الثابتة وأنا بحاجة لنقطة ثابتة لأجل تفسير الوجود حولي تفسير هذا الكون بكل ما فيه من أعناصر ولا أستطيع أن أفسر هذا الكون ولا أعطي أعناصر معاني إذا كان يحمل تحمل أعناصر أكثر من معنى لا أستطيع أن أفعل ذلك إلا إذا كنت واقف على نقطة ثابتة وأنا لحد الآن بدون جدار ما عندي نقطة ثابتة مالكت بديل ثابت عن هذا الجدار ولا أعتقد أني سأجده يبدو أنه سيبقى الجدار ثابت الوحيد ومنه وعليه وفوقه وتحته أنا أشوف الأشياء وأعطيها معاني السجن كله علي أنا السجن وإذا أسقطت السجن عني أعتقد أن يبقى مني شيء أنا ربيت تقريباً 33 سنة بسجن أنا عشت بره 23 بسجن 33 سنة أنا كندي سجن وأعطاني تقريباً كل ما هو لدي هذا السجن أنا تركته ولكنه جوادي على كتافي على ظهري على صدري في أمعائي في أحشائي وينما كان لن أتركه أبداً تعبير قاسي جداً اسمح لي أبارك لك على فوز رواية حكاية الجدار بجائزة الأدب العربي العام 2025 من خلال ترجمتها الفرنسية ولتتناول حكايتك من طفولة مكبلة في المخيم لدى أهليس سجون لاحتلال مروراً بولادة وعي سياسي وفلسفي تشكل بين الحلم والقيد فمبارك مبارك كثير ربي شكراً كيف اطلقت خبر الجائزة؟ يعني شوية مفاجأة كمان في أعطائي هذا الجائزة هذا التكريم في ما يرد الغرور أو يتحرش بهذا الغرور الصغير اللي عندي لا أنكر مش هتنكر لهذه الحقيقة حدا يعترف بنصك وبحكايتك وبسرديتك ويعطيها جائزة يقرأها ويترجمها ويعطيها جائزة ويسمنها فهذا اعتراف مهم لأنه احنا حدا داخل السجون حرمنا من هذا الصوت صدرت أصواتنا لفترة طويلة وما كنا قادرين على الكلام وعلى المخاطبة وعلى السرد وعلى حكاية قصتنا فهنيأتي أحدهم يقارن أنه أديك ما يستحق من رواية ومن سردية فهو يقول لك نعم أنا جاهز لأعطيك منصة ومنظر تتكلم من خلالها وعن طريقها فهذا اشي مهم جدا هو اعتراف بجغرافية السجن بكتابة السجن وهي كتابة لها طابع خاص لا تشبه هاي كتابة أخرى لأن جغرافية السجن جغرافية خاصة جدا ولا تشبه هاي جغرافية أخرى وفي نفس الوقت هناك وجه آخر لهاي الجائزة يعني من المؤلم ومن المؤسف أنه أنا يتم تكريمي بعد ما تم ترجمة كتابي للفرنسية هل كان يجب أن أصبح فرانكوفوني عشان أخذ جائزة لماذا بعد الترجمة أنا بس شافوني وأعطوني الجائزة هذا يقول كثير عن لغتنا العربية وموقعها وأدبنا وكتاباتنا الإبداعية ومكانتها في الأدب العالمي لا نزال بحاجة أنه أدبنا وإنتاجنا الثقافي والأدبي يرقى عليه كثير من الضوء وكثير من الاعترافات المتتالية بهذا الأدب الذي يستحق أن يسمع وأن يقرأ بس أنا أعطيت هاي الجائزة بعد ما ترجم نصيها للفرنسية ولكن هذا يقول أكثر كمان عن الواقع عن العرب كيف يرى من يكتبه وكيف يقرأ من يكتبه وهل يعتني بهؤلاء بتجاربهم ومحاولاتهم ألوكي عليها كثير من الضوء أم أنه غير مقترف ومحايد من هاي المحاولات ففي شيء يبوجع في هاي الجائزة في جانب موجب رغم تغييبك ناصر لأكثر من ثلاثين سنة في سجون الاحتلال إلا أنك حاضر فعليا وتضع أصبعك على أساس من أسس مسألة ومعضلة الثقافية اللي بنعيشها في الوطن العربي فعليا كمان أبل تحررك سبقتك في التحليق خارج الأسوار مجموعة شعرية حملت علوان عن السجن وأشياء أخرى ورواية حكاية جدار اللي فعليا كنت شخصيا شاهد على إطلاقها في بيت لحم عام ٢٠٢٢ وحصلت على نسخة موقعة بالختم من الحاج ولدتك مزيونة الله يرحمهم ولفتني التوقيع اللي حمل إسمك الثلاثي ناصر مزيونة أبو سرور نعم وقل ما رجل في الوطن العربي يعني يذكر إسمه الثلاثي بذكر إسم أمه نعم شو السر مبدئيا يعني أطلعت بحاجة للتفسير أعتقد مجرد توقيع بهذا الإسم والانتماء لهذا الإسم بيعبر عن نفس وأنا أنتمي لأمي لأنها كانت الموجودة النسوية الأجمل في حياتي فأنا لا أعرف الدنيا إلا وفيها مزيونة قبل وفاتها كل ما أعرفه أعرفه برفقة مزيونة عرفت على هذا يكون برفقة مزيونة دخلت السجن برفقة مزيونة فرحت برفقة مزيونة حزنت برفقة مزيونة صابني الإحباط برفقة مزيونة فكانت أمي رفقتي في كل شيء طوال عمري لحتى موعد وفاتها الله يرحمه فأنا أنتمي لهذه المرأة المدينة لهذه المرأة الرائعة والجميلة والمناضلة والمكافعة والمتعبة والمرهقة والامكسرة المدينة هذه أشياء كثيرة فهي سقلت هذه الشخصية ربت هذه الشخصية علمت هذه الشخصية اشتغلت عشان تعلم هذه الشخصية أنا لو لا أمي وخروجها للعمل مثلا ما أعتقدش هذه الأسرة كانت ستنجب فضل أوضاعنا الاقتصاديين أنا ذاك لو لا حسها النساء والعائلة بالمسؤولية لما شافت أن أبي غير قادر على إعالة هذه الأسرة وعلى تلبية حاجاتها فبحس النساء والعائلة بقادرت وخرجت إلى العمل واشتغلت وأصبحت هي صاحبة الكرار تعرف اللي يملك المال يملك الكرار في النهاية داخل الأسرة هي المنظومة الاجتماعية بتشتغل وأمي أصبحت هكذا ليست فقط أم هي معيلة ليست فقط مربية هي الحانلة والمحبة والودودة فأمي كانت بكل هذه الأدوار حدى أن نعب بحياتك هذا الدور الكبير ورافقك مشوار أسرك أمي لم تترك زيارة قط إلا وأجت على زيارة إلا إذا كانت مسافرة وحدث أكثر من مرة إنها كانت مريضة وحيانا جاءتني مقعدة وعلى كرسي متحرك منجفصين على إجريها وجاءت للزيارة هذه المرأة العظيمة قدمت كل هذه الأشياء تستحق مني أن أنتم إلها ومجرد انتماء بالأسم أنتم إلها وجدانيا كمان تزدحم التفاصيل ناصر بالحديث معك وعن تجربتك خاصة بس قبل ما أتحدث معك عن مزيونة ونتوسع بالتفاصيل وعن تجربتي شخصيا بزيارتها قبل أربع سنوات في داخل المنزل في إعداد تقرير عنك وعن والدتك وقبل ما نحكي كمان عن حكاية جدار السجن بحب أرجع معك لحكاية الجدار الأول الجدار المنزل والجدار الفصل اللي صار بيحاصر مكان ولادتك ونشأتك في مخيم عيدة شمال بيت لحم نعم كيف بدت نشأتك وطفولتك في المخيم ناصر أنا حدا يجي على القيادة بقرار أخذه أبي وإمي وكنت يمكن الدليل الرابع أو الخامس على فحولة أبي لما أجيت ورست أنا بالنجو تماما كما ورست عن جدي كان لسه على قيد حياة جدي وكان لاجئ في المخيم وكذلك أبي ثم أنا فنحن نالس النجو من بيتنا التيف نعم أبي تم تهجيره وجدي من قرية بيتنا التيف في عشرين عشر 1948 ثم تم طردهم فلجعوا بداية إلى بيت سحور وضعوهم في مخيم مؤقت ثم أقيمت الخيم في منطقة الموجودة الآن فيها مخيم عيدة فانتقلوا إلى هذا المخيم وعاشوا هناك ثم تزوج أبي من أمي وهي من قرية الخضر القريبة والمجاورة للمخيم لا تبعد كثيرا عن هناك وبعد كم سنة كنت أنا مولودهم القادم والجديد وهكذا ربيت والتباي والكبر في المخيم لها اسقطات عديدة عليك فاللاجئ يعيش أجربة خاصة جدا والمخيم تجربة خاصة اليوم دورافيا معقدة ومركبة المخيم ويطلع شخصيتك بشكلات كثيرة في هذا المخيم قادر على فعل ذلك فكانت طفولة صعبة في داخل المخيم هذه دورافيا معزولة ومهمشة المخلوقات التي ساكنت فيها تتحول إلى مخلوقات هامشية شفافة يرى من خلالها من قبل المحيط اللي حواليها سواء كانت قرية او مدينة هذول الجغرافيات الثلاث المتجاورة من مخيم و قرية مدينة تجمعهم علاقة شائعة جداً بين بعضهم البعض فسواء كانت القرية او المدينة ، كلهم كان يهمش هذا المخيم و يرى كشفاف يرى من خلاله و كلهم على طريقته ، القرية بطريقة و المدينة بطريقة و هذا شكل مع السنوات جدار متخيل ، ليس موجود مادياً لكنه متخيل و يكاد أن يلمس و يحس هذا الجدار الذي بكل المخيم ، أنت لست جزء من هذا المكان أنت طارق على هذا المكان ، لست جزء أصيلاً من هذه الجغرافيات الصغيرة و أحياناً كانوا مطرود و أحياناً كانوا جبان و أنت خلى عن أرضك بركها ، فرد ، مع أن الحقيقة ليست كذلك كل من تم تهجيره تم تهجيره بالقصر ذكرت في بداية الرواية خلال الثلاثين صفحة الأولى عن عمرك بشكل مبكر مع الوالد نعم نعم كم كان عمرك؟ أنا بدأت العمل من سن مبكر ، سبع سنوات تقريباً بدأت بأخذ بعض الشباب والصبايا والعجائز كان لديه سيارة تقريباً ينقل فيها العمال هؤلاء يأخذهم إلى الحقول في داخل المستوطنات مليئة بكل ما يزرع من الشجر والنباتات كنا في عطلة المدارس نتحول إلى عمال ونذهب معد فأنا تقريباً كنت فلاح صغير في أرض مسولة عالية ومسروقة وتزرع بكثير من الخضروات والفاكهة حتى أني تعرفت على أغلب الفاكهة بهذه الأماكن سلتنا الغذائية داخل البيت كانت فقيرة جداً ما كان فيها كثير فالكرز والخوخ على أنواع العديد أنا تعرفت عليه بس أنا ولد صغير وعامل وهذه كانت تجربة صعبة جداً لطفل يعني أنا أذكر أحياناً كان أخي صغير كمان يروح معنا فبتوقع ديش كنا نصحى بدري لنروح على الشغل وبدنا ننام بدنا نكمل نوم بس إصرار أبي على إيقاف ما كان في النهاية يخلينا نقوم ونطلع بهذه السيارة ونذهب إلى هذه الحقول في ساعة مبكرة من اليوم وكنا ننتظر الساعة العشرة أي ساعة الاستراحة والأكل ومدتها نصف ساعة فكنت أنا وأخوي جمال نأكل بسرعة بسرعة بسرعة عشان يظل شوية وقت لننام فيهين شوي فمننان مننا يخفوا سبات عميق جداً مليئ بالتعب والرهار والعرق فأبي بدي يصبحينا بعد نهاية النصف ساعة فكان يصحينا ما نكونش يصحينا كمان مرة ويهز أجسادنا أحياناً ببعض الخشونة عشان نصح لأنه بيعرف إذا المعلم اليهودي بيشوفنا فهذه مشكلة فكان يصحينا فأنا أتذكر أني كنت أكره أبي الله يرحمه في كل مرة كان يصحينا فيه كنت أكرهه ليش بتصحيني؟ خليني نايم أنا ما نمتش بحاجة أني أنام خليني نايم ليش بتصحيني؟ هاي الأسئلة ما كنت أسمعها أبوي بس أنا كنت أسمعها هاي المشاعر اللي كنت أشعر فيها أبي ما كان يعرف عنها أني كنت أكرهها في ذيك اللحظة وكل مرة كان يصحيني أنا وأخوي نهاية الاستراحة وخلينا نطلع على السلالم نتصلك الشجر العالي ونقطف بعض السماعات فهذه كانت حياة قاسية على طفل كمان كنت ذكرت أنت في الرواية تبدل الأدوار اللي حصل بعد قرار مزيونة بالعمل وأخذها عن اعتقاء أن تعيل اقتصاديا المنزل المكون من فريا 8 8 زي أبي وأمي 10 وانعكس هذا الحكي كان انعكاس إيجابي على نفسيتك وعلى شعورك على الأقل بأعرفش على نفسيتي أو على شعوري يمكن الانتعاش الاقتصادي بيأثر شوية بيحسن المزاجة لأن بعض الأغراض الناقصة تصبح متوفرة فجأة وهذا أكيد بدي يؤثر على كيف أنت بتحس تشعر يبدو لأن زي ما قلت أنا قبل سلة الغذائية كانت فقيرة في طرف المطبخ هيك ما فيها شي تقريبا فبعد ما خرجوا من العمل أصبحت هذه السلة يعني وضعها كثير مني مقارنة بالوضع السابق يبدو حتى السلة كانت تشعر بالفرق والسعادة والمفاجآت الصارة اللي طرعت عليها فطبعاً أمي عالت هذا البيت وبيتنازل مش برغبته عن دور الرياضي والمركزي في عالة هذه الأسرة وفي قيادتها وفي تحديد قرارات مهمة بتخص هذه الأسرة أو يخسر هذا المكان لأن هذا المكان صارت لأمي أمي لألمان تقرر مثل شو عملت؟ أمي لا يستطيع تغيير كرسي من مكان لمكان لأن أمي اللي بدها تغير إذا كان حدا بده يغير كرسي أو كنبة معينة ويشتري جديدة أبوي ما بتدخل شو لونها وشو حجمها وين تنحط بالغرفة الصغيرة الموجودة عندنا إذا أردنا استبدال تلفزيون الأبيض والأسود بدون تلفزيون اللون فأبوي ما كان يتدخل مش هو اللي حيشتغل أمي اللي تعالي يشتغل يتحدد حجمه وكثافة الألوان فيه مش أبوي فكل هذه الأشياء قسرها أبوي قسر هذا الموقف الريالي لهذه الأسرة وتنازل بصمت أبوي ما احتج ما كان بقدر يحتج اللي بده يحتج بده يأتي ببدائل من أجل إنقاذ هذه الأسرة ويعالتها وتوفير احتياجاتهم وما كان يحتج أبوي أبي تنازل وبصمت وانتقل إلى زاوية وكان عنده زاوية في البيت تحت التوتة تحت فجرة التوت فجلساته صارت أكثر تحت هذه الفجرة لأنه صار عنده وقت فراغ أكبر خلال فترة مبكرة فعليا مرحلة الشاباب أو الفتوة ما قبل أن تصير أن تبلغ حتى كان عندك صخط على خروج والدك من بيت نتيف جدك بمعنى وكان هناك انخراط مبكر في التفاعل مع الأحداث التي كانت تجري في بيت لحم وبعموم فلسطين بشكل عام ما الأحداث المفصلية التي أثرت عليك في بداية عمرك؟ في الأخير على غير باقي التغرافيات كان هناك أحداث كثيرة تحدث نسمح فيها أننا هذه المحلقات التي يعيشون في هذا المكان الصغير والمكتب والمزدحم ما كانت تحدث في محلقات تغرافيات أخرى ليس بهذا الشكل في انتفاضة 1987 أو من قبل؟ من قبل طبعا المخيمات كانت من قبل من القاهر والاضطهاد من قبل جنود الاحتلال تواجدهم كان مكثف أكثر من تواجدهم في القرية وفي المدينة كان لدينا مرة أو مرتين بالشهر منع تجول داخل المخيم سيارات عسكرية إسرائيلية تجول المخيم وتعلن منع التجول لا يمكن أن يتحرك ويخرج من بيته أنا أتكلم لك عن 1981 و1982 و1989 هذا يعجز كانت تحدث هذه الأشياء أنا أتكلم عن الصور لأنني أتذكرها كان يمنع التجول يناده بصوته يدخل جوا الجامع جوا المسجد ويناده عبر صماعات المسجد أهل المخيم عائلة ممنوع التجول حتى يشهر آخر وعلى الذكور من سن ١٢ يحدد السن ١٣ أو ١٤ أحياناً أو ١٥ لحتى ٥٠ أن يتواجد في ساحة المدرسة وحياناً تكون الساعة ٤ صباح وحياناً ٦ موعد هذا المنع ثم وبشكل طبيعي يتوجهه كل المذكورين كل هذه الأعمار من الذكور يبدأ تروح على الساحة وتصف هناك وتتجمع وتتكدس هناك والأمهات إذا كانت الساعة ٤ صباح بتصحي أولادها اللي يستجيبوا لهذه الأعمار بتصحيهم عشان يروحوا على هذه الساحة بتسلمهم للجنود وما صار شيء عشان بدها معروف ليش بتسوي هيك والأباء كانوا يفعلوا من المثل ويحملوا أولادهم يمسكوا أولادهم يديعوا يروحوا مع بعض على هاي الساحة يتجمع كل الناس في المخيم بداخل هاي الساحة وبيجوا الجنود احنا في صفوف مسفطين أحياناً بقدم يشير وأحياناً بيده وأحياناً بالبندقية على من يبدي إياهم أنت تعال أنت ظل أنت تعال أنت ظل سيلكتيف وياخدوهم إلى مكان مجهول تضح بما بعد أنه معتقد بعضهم بروح بعد شهر بعد بيوم بعد سنة كل واحد وحظه ونصيب هاي الأشياء ما كنا نشهدها ما كانوا يمنعوا التجول على مدينة كانوا يمنعوها في المخيم آخر حدث صبك الانتفاضة يقولها بالـ 1987 هو حالة شهاد بالعاملة إسمه أسحاق أبو صور استشهد في جامعة بيت العام في 29 عشر 1987 قبل الانتفاضة بشهرين طالب يدرس بلدان انجليزية في جامعة بيت لحم خلال بعض الفعاليات النضالية داخل الجامعة كان قريب من الصور وتم عن طريق قناص اقتله وقتله فهاي الأشياء كنا نشوفها كأطفال من المخيم ونسمع عنها غير عن سماع القصص والروايات من الجدات انا جدي مكانش كثير لحديث يعني بس اسمعكم منه بعض القصص وكذلك أبي لم يكثر من الحديث بس اسمعكم منه كثير من القصص ومن الأباء الآخرين من جيراننا كنا نسمع قصص كثير وهاي القصص بتعلم بتصير انت بالآخر انت هاي القصص مزاجك وجذانك شكرك وعيك مشكل من هاي القصص من هاي التغريبة الطويلة شو هي اللحظة اللي أخذت فيها قرار المشاركة في العمل النضالي ما يجد ما في شي اسمه لحظة هاي كانت حالة عامة الانتفاضة كانت انتفاضة شعبية ما حدا كان يقعد هاي يقول انا الحين بدأ اطلع بشكل سبونتينيس عفوي جدا كانت الأشياء تحدث لأن هيك الاشياء الشعبية تحدث بشكل عفوي الحراك الشعبي كم كان صار عمرك في انتفاضة الحجارة سبعة ثمانين كان عندنا ثمانتاشة بسبعة لما بلشات كان عندنا كتير من الفعاليات كانت حركة الشبيبة تابعة لفتح تقيم بعض المخيمات الصيفية تعتني بالأطفال بتعلمهم بتثقفهم كلهم عن قضيتهم شي يعني بلادهم شي عن هذا الاحتلال ايه كانت مخيمات صيفية كانت تعقد في المدارس في العطة الصيفية يعني عشان المدارس فاضية فكان يستغلوا هاي الصفوف ويجمعونا فيها ويعملونا كتير من الفعاليات حركة الشبيبة بعد بسنتين من السبعة وثمانين يعني تقريبا بالتسعة وثمانين كنت انت دخلت تخصص أدب انجليزي نعم جامعة بيت الأحمد خليني قبل ما أنت إلى السؤال البعد اسألك عن سبب اختيار هذا التخصص من الأدب الانجليزي بشكل غريب وغير مفهوم ولا عرفت أفسره بس كنت شاطر بالانجليزي كانت علامات مية كلها حتى ما بدأت نتعلم اللغة الانجليزية بالصف الخامس بمدارس وكالة الغوف طبعا بدارس الوكالة طبعا وجدت اني مجتهد جدا بهاي اللغة وبحبها وبشوفها سهلة جدا على عكس طبقة بغيت طلاب يعني من هذا السن لسن التوجيه أنا لم أقرأ يوما مثلا الامتحان باللغة الانجليزية أو العربية كنت في التوجيه في امتحان اللغة العربية والانجليزية أقرأ مواد أخرى كنت أجيب علامات عهدية يعني ما بعرف كنت أقرأ مواد ثانية كان امتحان الانجليزي أقرأ امتحان جغرافي مثلا في وقته ما قرأش الانجليزي أروح أقدمه غير ما أقرأ كنت أوفر هذا الوقت لمواد أخرى تستحق مني بذل كثير من الطاقة والجهد عما اللغة الانجليزية والعربية فكانت لا تأخذ مني أي جهد مطلع كنت أروح للمتحام بلا قراءة أو براجعة بالمادة وأحسن كثير فيها كنت منغمس في المطالع الأدبية خلال هذه الفترة؟ مش كثير الحقيقة بس كنت أقرأ وكنت أحب أقرأ لنزار قباني كان عندي أعماله الكاملة فكنت أقرأ نعم الشعر كنت أقرأ كمان من الشعر الجاهلي فهذا كمان قربني من الموضوع الأدب وكان عندي محاولات مراهقة وساذجة للكتابة من سن 13 سنة كنت تقرأ رومانسي رغم قصافة الظروف؟ لا ما كنت أقرأ رومانسية أبدا ما كانت يبدو كان فيه يبدو وهذا مش مثل ذكره بس للي كتبته في هذيك المرحلة يبدو أن فيه واحدة من صغاري المخيم كانت كاسرة قلبي مع أني لا أذكر هذا الحدث يعني فكنت حانك جدا وغاضب في شيءات اللي كنت أكتبها على النساء فما أعرف شو اللي ولد هذا الشعور اللي خلاني أكتب بهذه الطريقة بس اللي كتب كان واحد موجوع وحانك وغضبان وبدو يعبر عن هذا الغضب فمش قادر أحط أصبعي صراحة يعني بالذاكرة على المحل اللي خلاني أشعر هيك وأرتوض بس يبدو كان فيه شيء صار في حياتي يعني في هذيك المرحلة ما كنتش رومانسي أبدا كنت حانك وغضبان فكان عندي هذه المحاولات للكتابة ، وفيما بعد كنت دائماً أشوف حالي على شرفة صغيرة تطلع على حديقة صغيرة كمان ، ما كنت متوارع كثيراً في طوال بيتي ، هذا شيء بيسويه مخيم عندك ، بتكبرش توقعات عندك في المخيم فكنت أحلم بشرفة صغيرة جداً ، ما فيهاش كثير من التفاصيل ، تطلع على حديقة ، يعني فيها نوعين من الزهر أو البرد ، يعني مش أكثر ، ما كنتش طموعة كانت تكفيني هذه المشهدية ، ومعي قلم ومعي أوراق أكتب ، هذه المشهدية كانت حاضرة دائماً في بيني ، دائماً دائماً ، وكأني بدي في يوم ما أكتب ، أريد أن أكتب ، أريد أن أكتب من هناك تولد هذا الشغف يبدو من الحلم بالقلم للبندقية في عام 1993 خلال فترة دراستك قمت بتنفيذ عملية بالإضافة لمجموعة من الرفاق استهدفت ضابط إسرائيلي عام 1993 نعم كيف جاءت الفكرة؟ أنا لا أحب أن أجيب بهذه الطريقة عن هذا الفعل ، ليس خجلاً من ما أفعله ، ولا تنكرينه ، أنا في كتابي الثاني على سرير الكتابة أنا أكتب بالضغط ماذا حدث؟ أصدر هذا الكتاب نحن نتكلم عن فعل نضالي كأنه جزء من حالة نضالية شعبية وأنا كنت جزء من هذه الحالة وتعرضت لموقفك لأخذ فيه خيار وقرار ماذا أفعل؟ أكف مكتوب في الأيدي ولا أفعل شيئ وأنا قررت أن أفعل شيئ وحسب ما يقوله وحسب بروتوكولاتهم في التحقيق الذي حدث معي بعد الاعتقال يقولون أنني كنت تنفيذ عملية قتل فيها ضابط شباك إسرائيل هكذا يقولون ويقولون أنه كان عندي أترا ربما أترا فأخذت تحت التعذيب لا أعرف لا أعرف فأنا أرى أمور بهذه الطريقة وفعل نضالي جزء من فعل جمعي أنا كنت جزء منه وكنت بدوري في ذات العام من عام 1993 كان تم أسرك وبعد يوم أسر ابن عمك محمود الذي خرج منك وفي القصة في حكاية جدار تحكي هذا النص وأحب أن أقرأ قبل أن أسألك أكثر هذه ليست حكايةي إنها حكاية جدار قرر أن يختارني شاهدا على ما يقول ويفعل لقد أعطاني الجدار صفاتي وألقابي كلها منذ بداية المشوار في المخيم على هامش المدينة وفي السجن وفي قلب امرأة أو على أطرافه أنا صوت هذا الجدار وهكذا قرر أن يتكلم كتبت ملتزما بما أملأه علي وحسب قوانين تخصه وحده كتبت بلا معالجات لغوية سوى تلك التي عانى منها الجدار وأصر على تدويرها وكتبت لأن القراءة في زمن الشح صارت فعلا جبانا لذا أتمنى لكم قراءة وعرة نعم كيف بلشت القصة في داخل سجون الاحتلال؟ نعم لا مفاجأة بلشت بشكل سلس وسهل كنت في المخيم؟ كنت خارج المخيم وطبع انتقالي من خارج المخيم ولا أعني بالسلس أن عملية الانتقال كانت سلسة وسهلة لا كانت عنيفة بس أقول سلس وسهل هذا الانتقال من مكان إلى آخر هذا الانتقال القصري والمعتقل والمقيد إلى مكان آخر وجغرافية أخرى من جغرافية هذه البلد المحتلة فكان سهل دخولي إلى المعتقل كان سهل لأني جيت من المخيم على السجن ما جيت من قصر ولا من فيلا ولا بعرف شو هذول اثنين شو هنا أنا جيت من مكان صعب مرتبك فقير مزحم لمكان بيشفه تماما لا يقل قصوى عنه ولا يزيد زيه متشابهين فالانتقال كان شي مترحسين ما شعرت من الافتلاف كثير أنا كنت أضرب برا المخيم من قبل الجنود كنت أضرب داخل المعتقل كنت فقير في المخيم كنت فقير في السجن ضعيف كنت ضعيف في السجن مزحم كنت مزحم في السجن ومحاط بكثير من المخلوقات والأرواح كثير من التفاصيل اللي كانت في المخيم كانت هي نفسها في المعتقل فشفت أن الانتقال كان سلس بديش أكون بين قصين طبيعي بس كان سلس ما شعرت بهذا الاستدام وهي المواجهة العنيفة بينه وبين هذا المكان لا وهذا يفسر فيما بعد يبدو جملة الأولى اللي كتبتها على جدار الزنزانة وداعا يا دنيا لأنه هي كان ما كان صعب هذا الانتقال رغم قصاته وداعا يا دنيا طبعا واللي كانت أول عبارة كتبتها على الجدار في زنزانة رقم 24 في سجن الخليب في معتقل الخليب في عامك الأول من السجن بعد الحكم في الشهر الثاني كنت لسه في التحقيق في قسم التحقيق قبل الزنزانة قبل ما تحول إلى المعاكمة قبل ما أدخل للسجون كنت في داخل عقبية التحقيق لسه وهذا جاء بعد ما صار واضح أنه يعني في طريقي إلى مؤبد وحكم بالمؤبد فهذا التسليم والقبول والرضا بهذا القدر بين كوسين اللي صار كان واضح علي فأول شي قمت على هذا الجدار وقفت وأخذت قطعة العليل هذه اللي على بانتروني الجينس أكسلعتها بمكانها وفيها خرمشت على هذا الجدار رسمت دائرة وداخل هذه الدائرة كتبت جملة وداعاني أدني كانت هناك حالة من تسليم ورضا والقبول بالشي اللي قادم وتخلي عن ما هو ورائي وخلف تختفي الكلمات يا ناصر كيف بدأت التفاصيل المحاكمة من ثم الانتقال للزنزين تم الحكم كل مواطقة الفلسطين يتم التحقيق معها بشكل عنيف جدا وقاسي حتى يكون هناك اعتراف سواء كان طوعا أو إجبارا ثم ينتقل إلى أحد السجون يخرج من أقبية التحقيق إلى أحد السجون يتم نقله عبر البوصة هذه الحافلة اللي بتقلل أسرى من سجون إلى آخر وينتقل إلى السجون الإسرائيلية سواء كانت داخل الضفة المحتلة أو من مناطق الثمانية واربعين المحتلة ثم يقادم المحاكمة وتحاكم محكمة إسرائيلية وقادة إسرائيل أو ثلاثة قضاء في حالتي كانت محكمة مركزية في القدس ويحكم هناك ويودان هناك ويجرم وتصدر ضد الأحكام وهكذا حدث بالضبط ثم بعد المحكمة تم نقل إلى عزل الرملة وهو قسم معزول تحت الأرض في مدينة الرملة المحتلة هناك في سجن وكان في قسم للعزل مبني تحت الأرض عشرة متر تحت الأرض وكنت فيه أنا محمول يعني وكان هناك الكثير من الأسرى موجودين داخل هذا القسم ما طولت هناك لحظة يعني لأنه كان إضراب إضراب عن الطعام خادوا الأسرى في عام 1992 وكان أحد الإنجازات لهذا الإضراب إغلاق قسم العزل وإخراج المعزولين إلى السجون فأنا استفدت من هذا الإضراب ومبقتش شهر عشرة خرجت من قسم العزل وخرجت وكية العصر المعزولين ثم نقلت إلى سجن عسكالان في مدينة عسكالان قضيت هناك تقريبا سنة ثم نقلت إلى سجن جنيت في مدينة نابلس المحتلة ثم بعدها بعد ما تم تسليم مدينة نابلس للسطر الفلسطينية وكان هذا مشهد يعني غريب وعجائبي ومدهش وموجع ومؤلم كل هذه الصفات رافقت هذا المشهد لأنه المدن الفلسطينية تسلم وإحنا بياخدونا إحنا ما بنسلم إحنا بياخدونا معهم هذه الجنون وينتركوا هذه المدينة ويدخلوا إلى مناطق المحتلة في السنة 48 فالمتوقع كان أنه يعني في اتفاقية عسلو في تسليم مدن في دخول قوات ورجال أمن وعسكر فلسطينيين فلسطين كانوا يتوقعوا أنه يكونوا يعني جزء من هذه الحالة وتضمنهم وتستقبلهم وتروحهم وتفرج عنهم لكنها لم تفعل ذلك فسلمت مدينة لابنس وإحنا من مجدداً داخل حافلات سميتها أنا الوحوش الحديدية حافلات إحنا نقول عنها بوسطة وطب نقلنا إلى مسجد في الداخل في مدينة بئر السبع حيث قضيت مع بعض الأسرة تقريبا ثلاث أشهر ثم طب نقلنا إلى سجن نفحة في صحراء النقل وهكذا من سجن إلى سجن أحياناً بسبب تبنقل وأحياناً بلا سبب حتى زرت تقريبا أغلب زرت بين كوسين تقريباً كل المعتقلات في السجون الإسرائيلي في الداخل هذول أكثر من 32 سنة داخل السجون ومستوعب بأنها تقريباً أو قادر أتخيل كمية التجارب التي حصلت والحركات التي تم خوضها مع الحركة الأسيرة ومتابعة الأخبار والأحداث التي تحصل حتى خارج الأسر إن كانت على المستوى الاجتماعي أو السياسي أو كل شيء فعلياً لكن ببالي أسألك بدون ما أحدد أنه ما التفاصيل التي لا تنسى داخل السجن خلال فترة مضيقة كل هذه السنوات نصر كل التفاصيل لا تنسى يمكن أن تغيب عن الذاكرة تتخبى في محل عميق لذاكرتك إذا تحرشت بهذه الذاكرة أو حدث معين تحرش بهذه الذاكرة يمكن أن يطلعها وكأنها حدثت قبل خمس دقائق لا شيء ينسى بس هو يختبئ في زاوية صغيرة هيك في قعر الذاكرة ويختار أن يخرج متى يشاء بشكل أنك لست مسؤول عنه يعني يفاجئك ويظهر لك بشكل سوى وتمثلات فلا شيء ينتصب بهذه العقود التي يطلعها بسرعة الله يكون موجود وأنا لا أنسى شيء خاصة في محل هيك والكتابة هي أكثر الأشياء قدرة على الحفر عميقاً في هذه الذاكرة والغوص عميقاً مع أنفاس طويلة والوصول إلى هذه الأماكن وهذه الشيءات التي حدثت وهذه الأشياء الصغيرة وحياناً كبيرة والمتخبية كأعدى كالكرفوساء في كأعدى الذاكرة وبتخرج وحياناً بتوقيتها هي ما بتسألك ولا بتستعذنك تأتيك فجأة وحياناً وانت نايم كحلوم مثلاً وبتصحيك من نومك ففيه كل شيء تنسى في هذه السنية حبيبي لكل موجود كل شيء موجود شو أكثر ألمك موقف أو قصة ممكن تحكيها؟ إن تكون داخل معتقل يا عزيزي معناه أن يمارس ضدك فعل عنفي مستمر طوال الوقت حتى لو لم تضرب حقيقة اعتقالك وفعل عنيف أن يكون أحدهم باعتقالك من بيتك وحبسك وتجريمك وتأبيدك هذا فعل عنيف فكل ساعة تقضيها داخل المعتقل يمارس ضدك هذا فعل عنيف معناه الاعتقال أنه فعل عنيف هذا تعريفه حتى لو لم تعرض أنت لعنف جسدي أنت تعنف بحقيقة اعتقالك فقط فكل لحظات مؤلمة كل السجن عبارة عن لحظات مؤلمة حتى الضحك داخل السجن لحظة مؤلمة الأكل لحظة مؤلمة التبول لحظة مؤلمة ممارسة العادة السرية داخل السجن لحظة مؤلمة النوم الصحة ومارسة الرياضة التفاعل الاجتماعي بين الأسرة الزيارة النقل من سجن إلى آخر التواعق البطن وجع الرأس التهاب الحلق أنك تقع في الحب كل مؤلم كل ما يحدث معك كاسير داخل المعتقل هو مؤلم ما هي قصص جمعتك ناصر مع مروان البرغوثي أو وريد دقة أو أي من الأسرة اللي لازالوا حتى اللحظة سواء اللي رحلوا أو اللي لازالوا حتى هاللحظة بيكابدوا في سجن الاحتلال؟ أنا سكنت مع أخونا العسير مروان البرغوثي في قسم ثلاثة في سجن هدارين عشنا مع بعض سنوات طويلة بين أي عام؟ من 2003-2004 حتى 2021 تقريباً تقريباً 20 سنة تقريباً انتدت هاي العلاقة كنت أطلع وأرجع بس في فترات قصيرة ، يعني مرتين أطلعت مع دارين وأرجعت بس في فترات قصيرة وأعود إلى دارين ، هذا المعتقد وهذا القسم اللي بسموه القسم الخزنة فهناك أنا تعرفت على مروان المريض في الأول مرة بهذا القسم ومروان كمثل بقية الأسرة قصير تم اعتقاله وتجريمه ومحاكمته وإدانته وتأبيده لأكثر من مؤبد وله خصوصية لصفات عضو اللجنة المركزية في حركة فترة وكان له دور ريادي في الانتفاضة الأولى وفي الانتفاضة الثانية شخصية لها اعتبار بين الأسرة وكان مسؤول عن إقامة مؤسسة علمية داخل القسم لأنه كان يعلم ويعطي جهادة البكالوري في جهادة الماجستير من جامعة الكدس المفتوحة وهكذا ساهم بتوية تثقيف مئات الأسرة داخل المعتقد وهذا كان جهد مبارك منه وخطوة استفاد منها الكثيرين وأنا كمان استفدت منها يعني ويعود له الفضل في ذلك أخونا اشتهيد ورسيكي وصديقي العزيز وحبيبي وليد دقة كمان تجمعني في علاقة روحية أنا هذا الرجل أبيته من أول ما شفته وليد دقة قادر أن يوكع في شباكه في خمس ثواني فقط بدون جهد يبذل من طرفه أبداً أبداً عنده هذه الكدرة الرهيبة على أنه يوكع في شباكه كشطابه ولغته شكله كيف يمشي كيف يتحرك كيف يأكل كل هذه الأشياء تجعلك تقع في حب هذا الرجل من أول نظرة وأنا كالعديد من الأسرة وقعنا في شراكه وحبناه يستطيع مئات ومن قرب ألاف الأسرة أن يقولوا رغم أنه شافه يمكن لخمس دقائق أنا صديق لوليد دقة أسألهم شو هو علاقتك بوليدك وأنا صاحبه لأنه كان يعطيك هذا الشعور ويمكن ما تشوفه بعد هذه اللقاء طول عمرك بس مثلاً كنت تعرف حاجتك أنا صديق لوليد دقة كان يعطيك هذا الشعور لأنه هذا الرجل الواعي والمفكر والمثقف والإنسان كانت عنده هذه الكدرة وكانت عنده كدرة أخرى مذهلة كان يرسم رسومات للأطفال ويكتب كتابات للأطفال صدر عنه سر الزيت وكتابات أخرى للأطفال هذا الرجل كان عنده هذه الكدرة الهائلة هذا الرجل الستيني كان يستطيع أن يسمح طفل في لحظة في لحظة فقط يستطيع أن يسمح طفل يقعد على برشه ويحمل أوراق وكلام ويخربش ويرسم طفل ماذا ستيني طفل ويرسم كطفل ولا يجتهد ولا يقلد يتصرف كطفل تعامل هذا المفكر الكبير واللي بيقرأ وليد بيشوف كديش هذا المفكر عظيم وعنده ما يقوله من خطاب وطني فهيك كان وليد دقة بالنسبة لي أنا وجبل وقامة وشجرة تظلل فيها إذا حميت الدنيا والشمس كانت حارطة والآن موجود في ثلاجة مظلمة وربما تكون مضاءة بس باردة باردة جدا يريد يبدل مزيد من الجهد من شعبنا الفلسطيني لأجل استعادة هذا الجثمان ودفنه لأنه يكفي كما قالت تحداهن عن ابنها في يوم من الأيام في تاريخنا الإسلامي أما أنا لهذا الفارس أن أترجع فيجب أن يأتي الأوان كي يدفن وليد دقة جثمانه يدفن ويخرج من هاي المكان البارد وليد ما بيحب البرد بيحبش البرد لا يطيقه جسده هذيك كان ولا يحتمل البرد فأخرجه وليد من ثلاجته ما تخلهوش منهاك هذه مسؤولية وطنية وشعبية على الجميع أن يشارك ويبدل الجهد باستعادة جثمين الشهداء وليد دقة جميع الجثامين العائلات اليوم بيطارد عائلات هؤلاء الشهداء المدفنين في الثلاجات بيطاردوا لحالهم بيلقوهم لحالهم بيصرخوا لحالهم تقريباً ما حتى بيصرخ معهم صوتهم وحيد ومعزول ويكاد لا يسمع هذه الجثمين ستبقى هناك مدامة هذه الأصوات خافتة ولا تسمع يجب أن يكون صوتها مدوي وعشان يكون صوتها مدوي يجب أن تتآلف الكلوب والأصوات عشان تنسمع فهذا نداء لكل شعبنا لا تتخلوا عن هؤلاء لا تتخلوا عن الأسرة ولا عن الأسرة الشهداء هذه مسؤولية وطنية الكل يحمل أسئلتها هذا خطر للأجياء القادمة ولهذه الأجياء كانت أم ميلاد زوجة وريد قبل أربع سنين لما حضرنا حفل إطلاق كتابك حكاية جدار كان لها حضور أجد حضرته كان لها كلمة وكان وريد لساته يعني عايش يعني بيودي أقول عايش بيننا بس كان عايش معكم في الأسر كيف اطلقت خبر السجاد وناظر؟ كنت في غرفة أربعة سبعين في سجن رامون النقر وكان عندنا راديو مهرب هذا خلال الحرب طبعاً كان شهر أربعة السنة الأولى من الحرب وعن طريق هذا الراديو وصل خبر من الراديو؟ نعم وريد دقة استشهد نوع من معصدنا كان هذا الخبر أنا فقط في هذه اللحظة أخ ومعلم وصديق ومثقف ومناضل فالحصارة كانت عظيمة لدرجة أنها كانت بالنسبة لي شب أنا لم أستطع التعبير عنه في البداية لا بالصراخ ولا بالبكاء أنا بكيت لاحقاً يعني لما استوعبت فكرة غيابه جسدياً عن حياتنا كلنا ويعزي في هذا الموضوع روح وليد المحلقة دائماً في هذا الفضاء الفلسطيني واللي ما بتنتصر ولا تتوقف عن التحليق ودائماً موجودة وحاضرة أنا أحمل وليد في أحشائي وين ما أروح هذا قرار أنا أخدته بشكل واعي أنا لا أستطيع ترك هذا الرجل أو مفارقته رغم أنه فارقني بجسده لأني لا أعطيك هذا الفراق صراحةً أنا وليد كان معلم وصديق وأخوي وحبيبي فأنا حامل زي ما أنا حامل كثير ناس في حياتي فكان الشبر صاعق لدرجة أنه حطني في شك ما عرضتش حتى يعني أبدي أي انفعال في تلك اللحظة كنت كالجنمود يعني متسخر ومتحجر على سيرة كمان مروان برغوثي نشهد إحنا هاي الأيام حملة عالمية تدعو لإطلاق صراحة وتحريره كم عمرها هاي الحملة؟ فلا يسألوا الناس أنفسهم ما عمر هذه الحملة كم عمرها؟ الحملة هاي إلى عمر طويل نعم وهذا النداء المستمر لإطلاق صراحة من مروان برغوثي ووقيته الأصل عمره طويل شو نستنى يعني؟ وكمان فيه رمزية لمروان للمستمع العربي بأنه في هذه الأوقات كشخصية سياسية قيادية هي عليها إجماع على الأقل من الأطراف المتناقضة أحيانا أو المختلفة بشكل عام نعم هكذا تكون وتراكد استطلاعات الرأي اللي تقام أنه في حال إجراء أي انتخابات حضور مروان برغوثي هي حضور الأفضل يعني عن احتضان شعبي لهذا الرجل خلال فترة تواجدك في الأسر كان هناك زيارات دورية من الحج مزيونة الله يرحمها نعم ومثل ما قلت لك في البداية خلال فترة العمل الميداني كان لي زيارة لمنزل عائلتك في المخيم والتقيت بمزيونة وخلال هذيك الزيارة والتقرير اللي أعدناه وصورناه قرأت لي قصيدة كانت تطويها وتحتفظ فيها بمحفظة كانت تخبيها بصدرها كنت أنت كاتبي لها إياها نعم ما تذكرها؟ تقصد صيف مزيونة ولا كتابة أخرى؟ أحكي لي مطلعها وأنا أحكي لك إذا هي أو لا أنا لا أذكر وأنا بعثني كتابة أنا لا أذكر ما أكتب نفراً أو شائراً أنا لا أحفظ وكانت هي كمان خبرتنا وحكت لنا عن خبر فقدانها البصر بسبب الحزن والكمد لطول سنوات الحرمان من رؤيتك نعم وكانت كمان قصت علينا طريقة تلقيك الخبر رغم محاولات إخفاءها للتفاصيل أنا كما ذكرت من قبل إمي كانت مواضبة على زيارتي في كل الفصول في السيف، في الشتاء، في الربيع، في الخريط في التلج، في المطر، بالغبرة، بالريح شما كانت الظروف في المحيطة كانت أمي المصرى دائماً على زيارته لما كنت أردعها عن هذه الزيارات لما تكون متواعقة تليل قليلاً أو كثيراً ولكن أمي كانت دائماً تصرت على زيارتي باستمرار ومواضبة وكل مرة كنت أو مش كل مرة، بعض الأحيان خلال هذه الزيارة كنت أسألها يعني كيف طالع؟ يعني كيف شافتني؟ حلو لساتني؟ فكانت تجيب أمي وطلقي عليها كثير من مفردات الغزل أني أنا أذكر يعني أغنيها لأيلي من من هنا بره يعني وكانت ترددها حتى وأنا في المعتقد وأنا عن طريق التلفون أو في الزيارات فكل زيارة كنت أنزل كان دائماً كنت بين وحديث فيه كثير من الشجون لأن علاقة أمي كثير مميزة علاقة أي واحد بأمه يعني ففي زيارة خاصة أنزلت وكما كل زيارة الحديث الجميل هذا المصير بين خواتي وبين أمي وأمي أرادت أن تغزل كما تفعل دائماً بهذا الوجه اللي قبالها يعني صابت كل اللحية عليك حلوة يا أمة أنا كنت في وقت حليك حلوة تنظقني يعني ما كان عندي لحية أقول لأمي أي لحية؟ لما سألتها هذا السؤال تبكت قلت لأمه عن أي لحية بتحكي يا أمه؟ أنا ما عنديش لحية أنا حالك أنت شايفيتني يا أمه؟ فالكل كان في الزيارة مرتبك فجأة خواتي، أمي فأمي اللي تعرفني فعلي في هذه المواقف تعرفني بأغضب بسرعة وأنا سريع لإجتعال أحياناً بأكون وفتيدي قصير فمن أجل استدراك المواقف تدخلت بسرعة وقالت يا أمي أنا بدي أحكي لك الصحيح وما تنومش حدا أنا اللي كنت قلت لهم ما يحكوا الكاش بخوف ما تزعلوا وتضايق ما تنوم خواتك أن هذا قراري كان وأنا اللي طلبت يعملوا هيك خواتك كانوا بدهم يحكوا لك بس أنا كنت قلت لهم ما يحكوا لك أنا يا أمي صابتني جلطة وأنا عند أخوك في أمريكا على عيني فقدت فيها كثير من قدرتي على البصر والرؤية ثم عدت إلى عايدة إلى مخيم عايدة وصابتني كمان جلطة على عيني فأصبحت الرؤية يتعذر جداً أنا كبير لأمي وبسمعها تروي قصة جلطاتها وفقدانها التدريجي للبصر وعندما قدرتها على الرؤية تشاهدتيها كمان مرة أنا في هاي الظروف وصاب أول شي بالصدمة وأعجز عن التعبير سواء بالكلمات أو بلغة الجسد فكمان مرة كفت كالجلمود وكالصخرة وبتطلع على أمي من قريب بينه وبينها حائط ونزجاج وصار قرار ما أعرف شو واعي غير واعي بس قررت أني ما أبدي ما أبدي أعصب على حداني ما أبدي أعلي صوتي ما أبدي أصرش ما أبدي أعيط ما أبدي أشعر أمي أنها حينها تعبان وغلص الخبر يكاد أنه يعني يسقطني عن رجلي ويرميني على الأرض لأنه هذا حيأثر على أمي فسويت اللي سويته أمي تنخبط عني هذا الخبر عشان ما أزعل فأنا قررت أن أخفي كل ما كان يخالجني ومش قادر أعبر عن حاله كان هناك كتير عاصفة من المشاعر الجواية بس أنا عاجز عن التعبير عنها فأنا قررت أني أتماشى مع هذا الموقف ما أعبر وما أدفع نفسي باتجاه التعبير لا أستسلمت لعدم القدرة على التعبير وهذا التجمد والتصخر والتحجر خوفاً على أمي أنها ترجع ويعرف أنه ناصر الآن في محل كثير صعب رديت على أمي بالمثل كيف كان الوضع بالضبط؟ كما ذكرت ، كانت تكتب لك نصوص و كانت تسترد جزء من هذه التفاصيل و في المنزل كانت تتعلق صور كبيرة ، بعض الصور مصممة يعني موجودة بها محمود بن عمك و لكن كل الصور كانت صورها معك أو صورتك لحال و كانت ناذر ناذر يعني بتذكر في وقتها لما شفناها أنه بس تطلع ، تتحرر ، ممنوع تتزوج لمدة عام أو عامين ايش زي هيك حتى يعني تشبع منك تماما لما قالت لي إياها أول مرة كانت الإفراجات اللي عملوها حكومة الاحتلال مع أبو مازن 2013-2014 ، فكان هناك أربع دفاعات لازم تتحرر الأصل القدامى ، من تم اعتقالهم قبل اتفاقية الأصل ، كنت أنا ضمن هاي الأسماء فتم الإفراج عن الثلاثة الدفاعات اليولى ثم عانت إسرائيل وتخلت عن الاتفاق وتراجعت عن موقفها و أنا بتخرج عن الدفاع الرابع و أنا كنت ضمن الدفاع الرابع و كان مفروض أن أكون ضمن الدفاع الرابع ما بعرف فأمي لما بلشت هاي الدفاعات شعرت أنه اللقاء قرب و أكيد هذا ولد يعني يكبر و صار بدو يتجوز يعني في حدث زيارات بتقول لي أمي مش تتجوزها الحين أول ما تطلع بدك تأخرها شوي أمي بدي أقعد معاك بدي أعبد بدي أعمك بدي أبوسك بدك تقعد عندي جنبي فأمي أخر الزواج كنت لأمي أنا موافق بس بشرط قالت لي شو كنت لأمي صار فترة طويلة في السجن و مشتاقة كثير للنساء و إذا ما زوجتيني يمكن أنحرف و ابنك يعني قابل للإحراف ابنك قابل للإحراف و هذه السنين يمكن عززت من هذا التوجه و إذا بيجوك الناس بعطوات و شكاوة على ابنك و تصرفاته أنا ما عندي دخال ما بأعتقد أني قادر على السيطرة على نفسي و على ذكوريتي يعني قالت لي أمي إذا هيك الموضوع ما تجوز أول ما تطلع كيف بلشت قصتك مع الكتاب داخل الأسر؟ بلشت من قديم بلشت بره كنت لك لما كان عمري 13 سنين مظبوط لكن كخواطر و ظل هذا الاهتمام و هذا الشغف لأني أكتب عشان هيك درست أدب انجليزي و كنت أقرأ كثير في الأدب العربي و بعد الاعتقال سكتت هاي الشهوة و هاي الرغبة و هذا الشغف بسبب ظروف الاعتقال و الحياة داخل المنطقة بس ظلت موجودة بشي محلي مخبأي هنا و بعد كمين سنة يعني الكل كان لما يستمعي لحديثي أو أكتب رسالة لأحدا أطلع رسالة لأهل الكل كان ينتبه لهاي اللغة كانوا يشوفوها ما بعرف كانت حقيقة كانوا يشوفوها مختلفة الكل كان يدفعني باتجاه أني أكتب أكتب يا ناصر لماذا لا تكتب؟ يعني عندك هذا القلم و عندك هاي اللغة و هاي الصور فلما تكتب؟ و بيكت هاي المطالبات أكتر من عشرين سنة و المطالبات موجودة من قبل أهلي و من قبل الأصل الموجودين حولي اللي عاشروني و كانوا قريبين مني كان دائما كل ناصر أكتب و أنا كنت أجيب دائما من نفس الإجابة أنا لما تخمر بعد أنا من جاهز أن أكتب؟ أنا لم أكن جاهز لكي أكتب أجيب أن أخمر و أنا كالنبيب عندك كاس نبيب طيب أستنايت خمر شوية أعطكوا خمر فأنا كالنبيب و أنا الآن غير صالح للشرب استنوني حتى أصبح صالح للشرب يمكن حينيتي لما تشربوني أن كنكم بالحالة الشعورية معينة لحالة أخرى أحلى منها أو قد تكون أسوأ ما بعد بس هينكوا لك من محل لمحل بالحالة الشعورية فأستنوني و أنا مش هدفع حالي باتجاه الكتابة ستأتي لحالة هيجي التريجر معين هذا الزناد اللي بينكبس أبصر بيني بينكبسه كلمة مشاهدة وجه مرة حلوة أو بشع حدا يضربك حدا يتقرب منك يعطك في شي حيصير و يدفعك باتجاه الكتابة ما بعرف شو بس فيه تريجر معين لازم يصير عشان أنا أقتل مش هدفع نفسي باتجاه الكتابة الأمر لا يحدث عنه و تاني و هاي كانت الطابة دايما أنا لما أتخمر بقى و ما تكبس الزناد؟ لما كنت في يوم من الأيام بقرأ في شي عن الفلسفة الدينواركي كيكا قرد أنصح الجميع بقرأته أقرأت ما كتب بقرأ إيش عنه ضيلت من إيش اللي بقرأ عن هذا الرجل عن اللي كاتبه و عن اللي بقوله فقرأت بعد انتهاء من الكراءة أني أكتب مقالة لا تزيد عن 1500 كلمة في اللي قرأته و عن اللي قرأته فعلا قملت قلم و أوراق و بدأت أكتب توقفت عن الكتابة بعد كتابة حكاية جدار كانت هي حكاية جدار؟ نعم بدأت أكتب مقالة من 1500 كلمة تحولت إلى 340 صفحة كونوا سردية حكاية جدار هكذا و بلا قرار مسبق كانت هذه الكراءة اللحظية لهذه الإشياء لهذا الإشي المكتوب عن كتابة توازنت ولما توقف بعدها عن الكتابة إلا قصريا و قصرا خلال سنوات الحرب و الآن طبعا كانت الظروف الكتابة في سجن هدريم ما كانت الظروف الكتابة؟ كان متوفر الأقلام الأوراق الكتب حتى وقت المطالعة نعم كل هذا كان متوفر بسبب إنجازات الحركة الأسيرة بالإضرابات طبعا بكثير من اللحم والجوع والتعب و الضرب تحققت هذه الإنجازات و الشهداء الذين سقطوا في كل هذه الإضرابات تحققت هذه الظروف و جعلت من العيش داخل المعتقل يتسهل شوي ما يصبح سهل أصبح قابل للعيش كيف كانت قصة تحرير النصوص؟ نصوص معقدة جدا عبارة عن وسائل كثيرة للتهريب كنت أهرب هذه النصوص لأنه من الممكن أن تطلع المبنى أو تكتب عدد أوراق ليست قليلة طبعا كانت عدة وسائل استعملت لتهريب هذا النص استغرقني تسعة أشهر هذا النص حتى أنتهيت من كتابته واستغرقني سنتين لإخراجه من المعتقل طبعا لهذه الدرجة كان الأمر معكد ولا أستطيع أن أكشف تفاصيل إخراج هذا النص عشان يستفيدوا الأخوة الباقين في السجون للأسف من هذه الطرق و يستخدموها كمان مرة لكنني اتغلبت يعني كانت كثير من المشاكل في إخراج هذا النص سواء في توصيله إلى بره ثم بعد استصحيحه لأنه كان أحياناً الورق يتمزع يختفي أحياناً آه طبعاً فكنت عاني كثير عانيت كثير في ضبط هذا النص و إعداده بعد صدور الرواية هل كان هناك إجراءات من قبل إدارة سجون الاحتلال؟ لا لا عبروا عن امتعاد من الموضوع لكن لم يتأخذوا ضد أي إجراءات و بعد السابع من أكتوبر أو بعد حداث الطفان بمعنى هل كان هناك أي فصحة لاختزان أي كلمة أو أي خاطرة تجاه ما يحصل؟ قيادة السياسية في إسرائيل أعلنت عن عن جغرافية السجون كجبهة أعلنت الحرب على غزة و فيما بعد على لبنان و على اليمن و على الضفة فتحت جبهات عديدة و كنا نحن ضمن هذه الجبهات أصبحت السجون جغرافية مستهدفة لآلية ركومة الإسرائيلية و مصرحة السجون تصرفت تبع هذا القرار هيك بدأت تشتغل أعلنت عن السجون جبهة و الشغلات اللي عملتها مثلا اليونيفورم اللي بيلبسوه الشرطة داخل السجون داخل الأكسام مكتوب عليه شرطة هذا اليونيفورم مكتوب عليه شرطة هو اسم الشرطة أول شغلة سووها غيروا هذا اليونيفورم هذا اللباس الشرطي و كتبوا على اليونيفورم الجديد كلمة محارب محارب محارب بدل كلمة شرطة و هذا الاشي لما ان كتب على اليونيفورم على هذا الزي اللي كان شرطي قبل الحرب و أصبح محارب فيما بعد بيخليه يلابسوه يتصرف بما يتلاءم مع هذا الاسم مباشرة تحول الشرطة إلى محاربين مباشرة بعد ما نفسوا هذا الزي تحولوا إلى محاربين و في الحرب هذا المطلوب منهم هذا المفروض عليه فتصرفوا هكذا و أصبحوا متحولوا من شرطة إلى محاربين و حاربونا بكل ما لديهم من قوة استخدموا كل وسائل محاربهم كان الكامع والتقتيل والتحطيم زادنا اليوم داخل السجون هذا تحول مباشرة مع بداية الحرب لشو تعرضت نصر إلى هذه الفترة أنت؟ لكل أشكال التعنيف اللي ممكن تتخيلها سواء أنا أو باقي الأصفة هذه السياسة طالت الجميع لم نستثنوا أحد شو اللي تعرضت له بشكل مباشر من الإجراءات الجديدة التنقلية؟ كل أنواع التعذيب تعرضت لكسور؟ آه طبعاً نزفت تعرضت لكسور أعتقد أنه بحاجة ل لأنه هناك يكون فيه تصوير ممكن نصور بعض الأشياء أصابع مثلاً أعتقد أنه فيه أصبعين في اليد الي يسرف بحاجة لتصوير تعرضوا لكسير من الضرب حاولوا يكسروهم يعني فنضرهم بحاجة أعتقد لعلاجهم في أضلع ما انكسرت بس أعتقد أنها كانت تعرضت لرد قوية يعني قربت أن تكون كسر فهي كانت أعتقد لي بحاجة لتصوير كمان للقفص الصدري فهذه الأشياء أنا تعرضت لها ومش مرة واحد يعني تعرضت لها عديد المرات فكانت هذه السياسة يومية مرات ضدنا أحياناً كانوا ينتظروا لسبب عشان يضربوا وبعد ما كانوا مش يلاقوا سبب كانوا يختلقوا سبب ثم ما كانوا بحاجة لأي سبب ولا حتى أن يختلقوا أسباب مجرد أنه أنا بدي أضربك أختار الوقت والمكان وبضربك بأي طريقة أشاء وبوجعك كيفما أشاء في الحرب تحول وجودنا إلى وجود بيولوجي قبل الحرب كان هناك نوع عنواع وجود ثقافي للأسرة وجود ثقافي بمعنى كان عندهم ما يفعلون كإنسان كبني أدمين أنا كان عندي كإنسان في وجود ثقافي ما أفعله كان عندي قراءاتي كتاباتي كتبي كان للتلفزيون الراديو الهاتف المهرب كان هناك كثير أشياء تحافظ عن طريقها على صلة بوجودك الثقافي في الحرب لم يعد هناك أي مشهد المشاهد لوجود الثقافي هذا انتفى كندو بعد معنى إسرائيل حرب علينا فأزالوا عنا كل ما يموت بصلة لوجود الثقافي كل شيء كل شيء بحطونا في زنازين وفي غرف لم يكن هناك فيها غير هذه الأجساد وبعض قطع الثياب أعدونا إلى الكهف أعدونا إلى الغابة إلى وجودنا البيولوجي أنت بتاكل وإن بتاكل تخرج وبتنام ومدونا بالمينيوم بالحد الأدنى من كفايتنا الغذائية يعني إذا كان البني آدم يحتاج إلى ألفين صغرة حرارية في اليوم عشان ما يموت هم كانوا يعطونا تقريبا هذا العدد من الصغرات الحرارية قد يزيدوا مية أو ينقصوا مية لكي يضمنوا بقاء هذه الأجساد وأن لا تفنع عشان ظلها عرضة للضرب طول الوقت وإحنا كنا هكذا عيونات تجارب بالنسبة لنا أجروا علينا تجارب عديدة وعطاكا لهم أجروا علينا تجارب قديمة أجروها بعض علماء السلوك منهم سكنر ومنهم بابلوف وتصرفوا هكذا مع الأصل مثلا هناك تجربة أجروها علماء السلوك على القردة لما حشروهم في كفص وجوعوهم تماما كيف سووا فينا وكانوا في داخل هذا الكفص موصول هذا الكفص بالكهرباء ينزلوا قطعة من الموز من صقف هذا الكفص وأول قرد يتجرأ وقعدوا من الأقوياء اللي كانوا يتجرأوا أكثر شي الكرد الأصحاء ويروحوا يتناولوا هذه الموزة بدهم يأكلوا جعانين فأول ما نسيب قطعة الموز كل الكرد تعاني من شك كهربائي بيسيبها الكفص يتحول كله لشحنة كهربائية أجسامهم كلها تحتز وتتوجع فيهربوا جميع إلى زوايا الكفص ومنهم الجيء الكرد اللي حمص قطعة الموز كمان مرة بنزلوا كتعة النموز ، كمان مرة واحد الكرد الأقوياء يتجرأ ويقفص باتجاه كتعة النموز كمان مرة شد كهربائي وتوجع وآلام وصراخ فلمرة الثالثة أو الرابعة أو الخامسة بعد ما تعبوا من هذا الوجع وملوا من تصرفات هذا الكرد اللي بظل يسببينهم هذا الوجع أجموا على هذا الكرد ومنعوا من الوصول إلى كتعة النموز ولما قاوموا ورادوا أن يصلوا إليها أكلوه أكلوه عشان يوفروا عليه على أنفسهم هذا العذاب اللي بسببه هذا الكرد من جوعه هذه كانت بعض التجارب اللي أجريت وهي طبقوها علينا ولما يتعاطى معاك حدا على أنك جسد أنت بتتصرف كجسد تماماً هيك بصير أتعاطوا معانا كأجساد وتصرف إن كانت رداك تفعيلنا رداك تفعيل أجساد إذا بيضربوكم تتوجع إذا بيجوعوكم بتجوع إذا بياخذوا عنك الثياب في البرد في الشتاء بتبرد وتموت من البرد وجسمك كله بيرتاح ويرجف في الليل أو في النهار إذا كانت باردة في النهار هذا كل ما كان يحدث في الوجود الثقافي مرات كانوا يضربونا في الوجود الثقافي كانت رادتنا أقوى من هذا الضرب وكان جسدنا لا يعطي اهتمام لهذا الضرب كانت روحه أقوى من جسده ويرادته أقوى من جسده فكان يتغاضى عن هذا الوجع كان بيقدر يعمله في الوجود الثقافي في الوجود البيولوجي لا إذا بيضربك بتتوجع إذا بيصيب أضمك بينكسر إذا بيعريك من ملابسك في الشتاء بتموت من البرد كل هذا مورس علينا في الوجود البيولوجي تحولنا إلى كائنات بيولوجية تمارس حياة بيولوجية تامة بكل عناصرها غاب عنها أي وجود ثقافي أنا كعط سنة ونص ما شفتش وجهي ما بعرف كيف شكله ما بعرف شلو يتغير فيه زادت أجعيدة أو قلت أجعيدة ما بعرف لأنه ما كنت أشوف وجهي ما كان عندنا مرايا كانت ريحتي أكيد بشعة كراحت باقية الأصل ما كنا نتحمم بما يكفي ما كان عندنا ماء ساخن ما كان عندنا مواد تنظيف ما كان عندنا شامبهات أو صابون إلا بالعدد بكم قليل جداً كان يمتي بنفس اليوم اللي بيوفروه كانت رائحتنا على أغلب الأوقات رائحة قضرة كنا نشتمها والواحد يشتمها حتى تعودنا عليها كما تتعود بقية الحيوانات أو الكائنات الحية في وجود البيولوجي صرنا زيهم تماماً مع أن أي شيء غير ذكر تلكية بعض أواني نستلم فيها الأكل اللي غير قابل للأكل بارد وصخ كانت العصافير تقضي حاجاتها على هذا الأكل لأنه بيجي مكشوف من مطبخ السجن كنا نزيل هذه القضرات ونأكل ما بنفع ما تأكل في وجود البيولوجي بدك تأكل إنك لما أكلتش بتموت لأنه شعارك الأساسي في الوجود البيولوجي هو البقاء والبقاء في الوجود البيولوجي هو الأفضل والأفضل في الوجود البيولوجي هو الأقوى ولازم تكون قوي عشان تكون قوي لازم تأكل شو ما كانت معية الأكل منفعش تضعف في الوجود البيولوجي بتموت أو بتأكلك بقية المخلوقات الأقوى منك ولين تأدنا منها بالسلة الغذائية فكل هذا كان يحدث من وجود البيولوجي فقدنا أي سلب وجودنا الثقافي تعاطوا معانا كأجساد فردينا كأجساد جوعونا جوعنا ضربونا توجعنا أشالوا عنا غيابنا متم بالبارد وهذا وجود قاسي أن تنتقل بشكل قاسي من وجودك الثقافي لوجودك البيولوجي وأن تتصرف ككائن بيولوجي هذا اشي بشع بشع جدا أعلان هذه الحرب على السجون عامل فيها هيك أنا كنت في عوفر في معطقة العوفر في مدينة بيتونيا في رمالة في بداية أشهر الخرب وكان هناك اعتقالات كثيرة وكان يعتقل الكثير من الشباب الفلسطيني 18 سنة 19 سنة وكنت أشوف هذه الكائنات بعد أسبوع من وجودها في هذا الوجود البيولوجي كيف تتصرف كنت أطلع عليها من الصبح لما يطلعوا إلى ساحة السجن عشان هذه العشر دقائق في الساحة اللي بيطلعوها زومبيز كائنات تتحرك تقريباً بلا روح كانوا كلهم يتجهوا باتجاه البقعة الصغيرة اللي فيها شمس ويزحموا جنبها ويطلعوا لفوق ثياب رثة راحتها طالعة شعر وضعه مزري وجوه ملتحية بشكل مش منصك جعانين بردانين وكان يشي بيفطر القلب نشوف هذول الشباب الصغار اللي بيلا تجربة أغلبهم بيلا تجربة ويعتقال أول مش عارفين كيف يتعاطف من وجود البيولوجي كيف يعيش من وجود البيولوجي كيف يبيتصرخ عشان تفهم وترد على الظلم اللي يمارس ضدك يجب أن تعي في الأول يجب أن يكون هناك وعي للظلم والكهر اللي يمارس ضدك هذول الشباب الصغار ما كان عندهم الوعي الكافي اللي بيلزم عشان يعي هذا الظلم الواقع عليه فكانوا يعيشوا بحالة مربطة وبحالة من الارتباك مش عارفين كيف يردوا ويسألوا الأقدم منهم اللي عندهم بعض الخبرات اللي أمكا معا في وجود البيولوجي عاشوا حالة من الارتباك مختلفة شوي في صورها وتمثلاتهم بس عاشوها هاي حالة الارتباك وما كان عندنا أجوبة نحن القدامة لهذول الناس الجداد ما كنا قدرين نسعفهم بإيجابات سريعة وسهلة السهلة عليهم حياتهم قدرت تخبط ما كان عندنا أجوبة كنا عاجزين والله كانت كمان بوجع أنك عاجز أنك تشوفهم أنك تساعدهم بعد ما شفتهم شفت حالتهم لأن أنت كمان عندك شعارك بدك تنفذه شعار البقاء بدك تنجو والنجاة في الوجود البيولوجي نجاة فردية ما بيصيره فيش نجاة جماعية كل واحد بدي ينجو على طريقته على طريقته حسب مؤهلاته البيولوجية إذا كان ضعيف فهناك مسلك معين للضعفاء إذا كان متوسط الكوة هناك مسلك لمتوسط الكوة وإذا كان قوي فمثلاً في الوجود البيولوجي كمان هناك مسلك للأقوياء بسرعة من البقاء فكل واحد كان ينجو على طريقته ما حدث عن حدا إلا بالكلة إذا انتبه وكل ما كنا ننتبه في الوجود البيولوجي هيك عايشونا إلا بالحرب إذا كنت قريب من شهادة أسر الآخرين من غزة خاصة مع انتشار أخبار تخصيص أعذابات وتنكيل بالأسر القادمين من غزة والاستماع عن شهادات خرجت ولزالت تخرج عن الاغتصاب بالعصي والكلاب البوليسية والاعتداء الجنسي كمان لم أشهد حدث من هذا النوع أمامي ولكن كان القسم اللي جمنا قسم حطوا فيه شباب غزيين وكنا نسمع كانوا يلتقوا بعض الأشخاص إحنا نخلوج للمحكمة أو لأي مكان داخل السجن كان يلتقوا فيهم أحياناً وبالخطأ لم يكن لازم نجتمع فيهم كانوا معزولين عننا بس أحياناً كانت تخرج أصوات عالية من هذا القسم كنا نسمعه أصوات التألم والوجع والصراخ صراخ الشرطة وصراخ الأصرف صراخين مختلفين يعبرين عن حالتين مختلفتين تماماً وتموقعين مختلفين تماماً الضارب والمضروب والكافر والمكتوب كانت هاي الأصوات تصل وكنا نستمع لهاي الأصوات كان عندنا أصوات زيها لما نتمع بس ناكل أصوات كان لها صوت مختلف طعم مختلف مذاك مختلف وسمعنا عن هاي الأشياء اللي كنت تم الاقتصاد لعديد من الأسرة عن طريق كانوا يعني يسعوا إلى ميلاج بعض الأغراض لأجسادهم والاستخدام الكلاب والأشياء أخرى كل هاي الأصوات حدثت نعم وهناك شهادات من مصادر أولية يعني على هاي الأحداث بس استخدموا كل هاي الأساليب في وجودنا البيولوجي كما كنت سابقاً إحنا كنا مجرد أجساد ونرد كأجساد إذا بتصبونا نشعر باقتصابنا وما بنستطيع أن نحنا نغفل عن هذا الاقتصاب ونعيشه كجسد فنعم سمعنا عن الغزين عن معاناة الغزين اللي كانت أضعاف معانينا إحنا أسرة الضفة أو الداخل الفلسطيني المحتل كانت هاي أصوات مختلفة وعذبات مختلفة وبشكل مضاعف عشرات المرات يمكن التحقير والإهانات والضرب كله كان مضاعف في حالة الغزين فكنا نسمع أصوات كل ما يحدث نعم انتشر لك مشهد قبل تحررك ظهر في تقرير إسرائيلي وهم بيقوموا بنقلك أنت ورفاقك وظهر فيه كمان إبن عمك محمود وإحنا بالكاد رأينا وشفنا الحوار القصير اللي صار والسؤال من قبل الصحفي تابع له نعم الاحتلال شو تفاصيل اللي حصلت فيه ذاك اليوم؟ تفاصيل أنه تم التعامل معاي بشكل مختلف عن بقية الأسرة بسبب قضيتي أنا كنت متهمة معتكر ومحكوم في محاكيمهم على شنفية أني كنت كما يدعو بقتل أحد ضباط الشباك في العام 1993 فكان التعاقي معاي بشكل مختلف عن بقية الأسرة وكان هذا يحدث أمام الأسرة أنفسهم هذا التعاقي الخاص والمختلف مع ناصر أبسطور لدرجة أنه كثير من الأسرة عبروا عن كلاكهم علي يعني كان أتعرض للقتل في الـ 24-48 ساعة اللي سبقوا التحرر وكثر ما شافوا كيف يتعاطوا مع ناصر أبسطور مش هخش في التفصيلات لأنه ما بتخش فيها الآن بس كان التعاقي مختلف والتهديد مختلف وتم ابتزاز ناصر أبسطور في هذه الـ 24 ساعة الأخيرة مش هقول كيف تم هذا الابتزاز لأنه قد يعرض ناس لخطر بس ما سمعتوه هذا كان تحت الضغط والإرهاب والترهيب والتهديد يعني هو يريد مني هذه الجملة وهذا التصريح بعد هذا السؤال والإجابة هذه بالضبط كانت مطلوبة مني وإلا وإلا هذا أنا لاستطيع أن أخذ في تفاصيلها هممم بعد خروجك كان في ذاك الموعد قبله بأسابيع كانت الحاجة مازيونة الله يرحمها قد خرجت للأردن على أمل أن تتجدد الصفقة التي تأخرت بسبب عودة الأحداث لرؤيتك وتوفيت الله يرحمها كيف تلقيت الخبر تلقيت الخبر وانت جاء خلال الأسئلة أو بعد ما تلقيت أريد أن أعتذر منك لكنني لا أستطيع إجابة هذا السؤال يعني بجدد أن أقول لك الحمد لله على السلامة أعوام وبعد لحظات كانت برضو بمثابة الأعوام خاصة لحظات الأخيرة التي قضيتها داخل الأسر وأنا عن نفسي سعيد جدا خاصة قلت لك قبل المحكي معك كنت من المتابعين لتفاصيل على الأقل إنتاجك وحياتك لكن كمتابع وكصحفي نعم فممتن جدا لهذه الفرصة الحمد لله على السلامة كمان مرة عم نسلم عمرك يا ربي وبالي هلا أسألك الأسئلة الجديدة المستجدة شو الجديد اللي بتفكر فيه هاي الأيام هل أدرجت الزواج على خطة قائمتك نعم أنا خلال أيام سأعاقد كراني على نانا نادية نادية دقة هي صديقة محامية من داخل الفلسطين المتلف هي نفسها اللي كتبت عنها في عكاية جدار حصل بيننا كومباك بعد ما نفصلنا سنتين أو أقل شوية من الحرب قبل ما تبلش الحرب عدنا أنا ونانا بعد ما تصلنا جاءت الحرب فيما بعد وقلنا قد قررنا الارتباط طبعاً بس أجت الحرب وعطلت هذا الارتباط الرسمي فبما أن هناك صار فرصة للتحرر فكنا بنعمل الأشياء بعد التحرر فأجعلنا هذا الارتباط الحمد لله التحرر صار فأنا في الأسبوع القادم والعشرة في الأيام القادمة سعى كتب كراني على نادي فنعم فكرة الزواج بالارتباط حاضرة وإن شاء الله ستتم قريباً هذا خبر مفرح مبارك سلفاً إن شاء الله الله يبارك في عمرك طيب وخططك ومشاريعك الأدبية القادمة أنت قلت اللي كنت على صدور الرواية الجزء الثاني نعم أنا كتب كتاب ثاني وصدر وهو الآن جزء من المعارض التي تقام في العواصم العربية والأيام القادمة سيكون في المكتبات في مصر وإن شاء الله أيضاً في بقية المكتبات في بقية العواصم العربية كتاب اسمه على سرير الكتابة كنت أنجزته في السجن قبل الحرب لكن أجلت إصداره بسبب ظروف الحرب لما صار الوقت مناسب أطلقنا مع دار الأداء طبعا في بيروت الدار اللي أنا بتعامل معاها وكنت كمان مخلص نصف كتاب قبل الحرب قطعوا الطوفان وأوقفوا الطوفان كما أوقف أشياء أخرى كثيرة وأوقف هذا النص وقريبا إن شاء الله لما أستعد قدرتي على الكتابة سأنجز هذا النص وحيكون نصفه المتبقي هو رواية الحرب من داخل السجن كيف رأيناها كيف أنا شفتها هذا مشروع القادم من كتابي ما ينقصني هو حاجتي للعزلة أنا أنا رجل منعزل ومتوحد وأحتاج لعزلتي لكي أكتب هذا الشيء مش متوفر لحد الآن أنا دائما محاط بالأشخاص المحبين اللي بيجوني من الضفة اللي بيقدر يجوا من الضفة ولا يمنعوا من ذلك بيجوا هانو معبين وقتي طبعا بالحب مع ابنهم بس كمان هذا الحب بيناني من التورط الكتابي فأنا أنتظر هذه اللحظة مش أتخلص من الأحباء الحوالي لا بس غيابهم الموجع حيكون فرصة للتوحد إني أرجع وأكتب فأنا بحاجة لهذه اللحظة لما تأتي سأعود إلى إكمال هذا النص إن شاء الله على خير رح تنتقل أو تغير عادتك في الكتابة من القلم لل لوحة اللفتي لا أعوذ بالله لن يحدث قطعا أبدا ولا بأي شكل من الأشكال أنا رجل مجبول بالتعب وهذه الشاشة وهذا الزجاج وهذه الشارات الإلكترونية غير قادر على استيعاب كل هذا الوجع والتعب اللي عندي ما عندها هذه الكدرة فقط الورق قادر على احتمال كل هذه الأشياء اللي بدي أكتب عنها كل هذه المشاعر العميقة لا أستطيع أنه هذه الشاشة قادرة على استيعاب ما سيحدث وما سيقول ويكتب فأنا رفيق الورق وورق رفيقي وسأعود إلى هذه الرفقة المحبة والحاضنة واللي بتستوعب هذا الورق القابل للطي وللمزع وللتلف وللحرق إذا بدك رغم كل هذه الأشاشة اللي فيه إلا أنه قادر رغم كل هذه الأشياء أنه يستوعب كل ما سيكتب مفيش إشي مثل الورق قادر على هذا أنا صاحب هذا المسطح الأبيض وسأحافظ على رفقته رفقته مريحة وبأقلام الرصاص طبعا أنا لا أكتب بالحبر طيب كرمين نختم فيها أستاذ نصر أول شي شكرا على هاي الفرصة كل حدا يتقدمني بطلب أنه يجلي معاي المقابلة بأي بلاتفورم موجود فهاي فرصة أنه يعطيني هذا الصوت أنه أقول ما عندي في النهاية كلنا رواة قصص كلنا عندنا قصة بنرويها وأنا عندي هاي القصة وحاب أرويها للناس إن شاء الله يكون هناك فيها ما ينفيد حدا يقال أنه اللي بيكتب بيكتب لشخص واحد لما ينمي الكتابة فياكل واحد في كل مكان هذا الحدا اللي أنا باكتبه عندي إشياء كثيرة أقولها يارب حدا يستفيد من هاي الإشياء اللي باقولها يمكن ألط الضوء على بعض المساحات المظلمة والكثيرة في عالمنا في حياتنا على هذا الكوكب في هذا الكون الواسع والمتمدد حاب أشاركم بهاي الإشياء أنا باكتب بكتابة شخصية وذاتية أنا بعملش فانتازية ولا باكتب فانتازية لن أضيع وقت أي قارئ في كتابة أشياء متخيلة وجع متخيل الناس عندها ما يكفي من الهموم ما يكفي من التعب والأوجاع اللي مكفيها يعني فما بحاجة لحدا يجي يتهيأ ويتخيل أوجاع ويفرضها عليهم يكونوا تعالوا يقرؤوا عن أوجاع متخيلة إذا أردت هذي الحالة متضامن من القراء معاك فأقول أشياء حقيقية وهاي دعوة على فكرة لكل من يكتب أو ينشغل بالعمل الإبداعي والكتابة الإبداعية لا تضيعوا وقت القارئ ما تضيعوا عندهم ما يكفي من الهموم خصوصا القارئ العربية في كل العواصم العربية هذا القارئ متعب ومنهك ومصطلب الأسئلة المنحة والوجودية والحياتية والمعيشية ما تضيعوا وقته هيك ما تضيعوا بهالفنتازية تبعتكم وهالتخيل اللي ما له طعم احكوا من جوبكم ومن قلوبكم ومن أحشاكم ومن المعدة تبعتكم احكوا عن أوجاعكم لأنه في الآخر حتلاكوا كثير من القواصم المشتركة مع أي مواطن عربي أو غير عربي كمان لهذا الكون ملان فيه ناس متعبين وموجعين ملان ملان إذا بدأت بعدهم مش هوقف في أي جغرافية موجودة على هذا الكوكب فيلا نكتب عن أوجاعنا بشكل حقيقي نكتب عن أوجاع حقيقية عن أعلام حقيقية هكذا نكسب تضامن أعلى وأكبر من هذول المواطنين وهذول الناس وهذول المجموعة الإنسانية الموزعة على جغرافية هذا الكوكب يلا ما نضيع وقاتهم عن جد ما بنرهقهم بمزيد من الفنتازية والاشياء اللي ما بتمس ما بتمس ما بتصيب أنا مثلا بحاجة أنا عشان أكتب بحاجة ما كان فيه توجع ما كان فيه وجع أنا ما بقدر أعيش في المدينة من الشمع ما فيها روح ما فيها وجع يمكن يكون فيها فرح كثير فرح ما عارف ما يمكسين شو هو الفرح الفرح شعور سطحي يكاد يلمس جلدك من بره أما الوجع والألم فبيصل لأحشاك من جوه لأعماقك فأنا رجل يحتاج لكثير من الوجع لكي أبته أنا مجبول بالتعب أنا معجون بماء التعب فأنا بحاجة لهذا التعب لكي أبته كتابتي متعبة ومرهقة وزي ما تمنيت ألقارك الكتابي الأول كراءة وعرة هذا لأن كتابتي وعرة وبحاجة لأحدا متمرس بالوعر وبالمشقة وبالتعب عشان يشوفني ويتلمس هذا الوجع فأعتبرها هاي دعوة لكل حدا ينشغل عندهم شغالات بالكتابة الإبداعية فشكرا على هذه المنصة اللي أعطيتنيها أني أقول هذا الأشياء اللي بدي أقولها عادة أن المقدم ينهوري بيقدم بالشكر وأعتقد هذا خطأ اللي بيجيك يتوجعلك ويقولك أنا بيعطيك صوتك تعال سمه فهذا الرجل يستحق الشكر وهي منصة تستحق الشكر وأنا بأعمل هيك مع كل منصات التوفر المنصات اللي توفرت لي بالشهر القادم كانت العديدة الحمد لله لأنه هذي الآن صوت حرمت من الصرخ بشكل عالي طوال أكثر من ثلاثة عقود فهذه الفرصة المعطية لي أنا فرصة وصلت منها جدا شكراً لك ساعد يا نصر إحنا الممتنين جداً لفرصة الحديث معك خاصة عن كل هاي التفاصيل إحنا حكينا مش بس يعني عن سيرتك كشخص وفقط بشكل متجرد ولكن هاي قصتنا كلنا وصوتك وصوتنا كلنا والتفاصيل اللي سردتها وكنت قادر على سردها وتحملت عناء سردها هذا أمر يعني يستحق الشكر خاصة بأنه كثير من التفاصيل اللي بتمرق وما أحد بكون قادر إما على سردها أو مع زحمة التفاصيل بتضيع التفاصيل الشخصية والخاصة اللي هي بالضرورة هي شخصية وفردية ولكنها في جوهرها جماعية مشتركة فشكراً على هاي الحلقة الاستثنائية حبيبي يا ساعد وقبل ما أختم بس حابب أوجه كلمة لشعبنا لأمتنا لأنه لازال هناك العديد من الأسرة يقبع داخل السنوية الاحتلال ويمارس عليهم أشد أنواع العنف والتقتيل فاحتبروا في هاي دعوة لا تتركوا هؤلاء الأسرة وحيدين هم بحاجة لدعمك دائماً للسؤال عنهم، للاتمانان عنهم للتضامن مع وجعهم وكمان للقيام بأفعال عديدة من شأنها لتساعدهم إذا مش تتحريرهم فبقرأ تسهيل حياتهم اليومية داخل السنوية والمحتفلات اقرأوا عنهم اسمعوا أصواتهم اللي بتطلع اهتموا بهاي القضية رجاءً كل مساندة ممكنة هؤلاء الأسرة رجاءً هذا دعوة مني أنا لأهلنا ولمكانهم ما تتركوا أسراك وحيدين ما تتركوهم خليكوا جنبهم هم بحاجة إلكوا جداً رجاءً إن شاء الله كمان الحرية للجميع للأسرة وللأشعبنا في الطريق العجل شكراً شكراً شكراً حبيبي ساعد شكراً إليك
"تنويه: المحتوى تم توليده بواسطة الذكاء الاصطناعي و قد يحتوي على أخطاء، يرجى الاستماع للبودكاست الكامل لضمان الدقة"