عيدروس الزبيدي، قيادي وسياسي يمني، شغل منصب محافظ محافظة عدن بين 2015 و2017، رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، واختير عضوًا في مجلس القيادة الرئاسي اليمني في 7 إبريل/ نيسان 2022. ولد الزُبيدي عام 1967، في قرية زُبيد بمحافظة الضالع، وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي فيها، ثم انتقل إلى مدينة عدن ليكمل تعليمه الجامعي في كلية القوى الجوية، وتخرج منها برتبة ملازم ثاني عام 1988.
بعد تخرجه عُين ضابطاً في الدفاع الجوي وفي عام 1989، تحول للعمل في وزارة الداخلية، وعُين رئيس أركان كتيبة حماية السفارات والمنشآت بصنعاء. والتحق بالقوات الخاصة حتى منتصف 1994، حيث شارك بالقتال ضمن "جيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية"، وبعدها غادر اليمن إلى جيبوتي في يوليو 1994.
- تأسيس حركة حتم
عاد الزُبيدي إلى اليمن عام 1996، وأسس حركة "حق تقرير المصير" (حتم) التي بدأت نشاطها من خلال أعمال اغتيال استهدفت رموزاً للنظام اليمني بين 1997-1998، وتمت محاكمته محاكمة عسكرية وحُكم عليه بالإعدام غيابيّاً. وفي عام 2000، أصدر الرئيس اليمني على عبد الله صالح عفوا أدى إلى إسقاط الحكم على الزبيدي الذي اتجه بعدها إلى العمل السياسي ضمن تكتل أحزاب اللقاء المشترك.
عام 2002، توقّف نشاط حركة حتم، وفي السادس من يونيو/ حزيران 2011 أعلنت الحركة معاودة نشاطها، وأعلنت مسؤوليتها عن استهداف آليات للجيش وإصابة ضابط وجندي وسط مدينة الضالع في 14 يونيو/ حزيران 2011.
- المسيرة السياسية
في السابع من ديسمبر/ كانون الأول 2015 أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قرارًا جمهوريا بتعيين الزبيدي محافظاً لمحافظة عدن، خلفاً للواء جعفر محمد سعد الذي اغتيل بسيارة مفخخة. وفي العاشر من سبتمبر/ أيلول 2016، دعا الزبيدي القوى السياسية والمسلحة في جنوب اليمن إلى تشكيل كيان سياسي، ودعا الرئيس عبدربه منصور هادي ودول التحالف العربي إلى دعم توجهات الجنوبيين في إعلان كيانهم السياسي في المحافظات المحررة.
في السابع والعشرين من أبريل/ نيسان 2017، أصدر هادي قراراً جمهوريا بإقالة الزبيدي من منصبه وعيّنه سفيرا في وزارة الخارجية، وتعيين عبد العزيز المفلحي بدلاً عنه. وفي 11 مايو/ أيار 2017، تم الإعلان عن رئاسة الزبيدي لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي التي تشكلت في مدينة عدن، وذلك بعد أسبوع من تكليف الحراك الجنوبي للزبيدي بتشكيل قيادة سياسية لإدارة وتمثيل الجنوب.
- الإعلان الدستوري
في الثاني من يناير/ كانون الثاني 2026، أعلن عيدروس الزبيدي، عن بدء فترة انتقالية مدتها عامان يتبعها استفتاء على استقلال الجنوب، داعيا المجتمع الدولي إلى رعاية ما وصفه بحوار سياسي شامل، يتوج باستفتاء يضمن حق تقرير المصير عبر آليات سلمية وشفافة. كما أعلن الزبيدي عن إقرار إعلان دستوري لاستعادة دولة الجنوب العربي، يبدأ تنفيذه اعتبارا من الأحد الثاني من يناير/كانون الثاني 2028، وشدد على أن الإعلان الدستوري سيكون نافذا بشكل فوري في حال عدم الاستجابة للدعوات المطروحة، أو في حال تعرض شعب الجنوب أو أراضيه أو قواته لأي اعتداءات عسكرية.