يرزح نازحو عددٍ من الدول العربية تحت نيران القصف والغارات، وتحت وطأة الحرارة وانعدام الخدمات الحيوية، ولا سيّما في مخيّمات النزوح. وفي 18 يونيو/حزيران الماضي، حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم الجوع الحادّ في 13 منطقة ساخنة خلال الأشهر المقبلة، إذ تدفع الصراعات ونقص التمويل والصدمات المناخية الملايين إلى حافة المجاعة. وتوقعت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي أن تتدهور الظروف بين يونيو ونوفمبر/تشرين الثاني المقبل، إذ يواجه نحو 266 مليون شخص مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحادّ. ونبّهت الوكالتان إلى أن "السودان وجنوب السودان واليمن وفلسطين" لا تزال هي الدول الأكثر إثارة للقلق، كما يواجه سكان منطقة باي في الصومال خطر المجاعة.
وفي أواخر يونيو، أكد منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في فلسطين، رامز الأكبروف، أنّ غزة لا تزال تواجه "حالة من عدم اليقين العميق ومعاناة إنسانية هائلة". وفي السودان، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 1430 شخصاً من خمس قرى بولاية شمال دارفور خلال يومٍ، كما كشفت منظمة الصحة العالمية تفشّي وباء الكوليرا بولاية غرب كردفان.
وفي لبنان، يتقاسم النازحون معاناة جماعية منذ تجدّد العدوان الإسرائيلي في 2 مارس/آذار الماضي، إذ ما يزال بعضهم في مراكز إيواء مكتظة، مليئة بالنفايات والجرذان، وسط غياب أدنى متطلّبات العيش الكريم. وفي سورية، تفتقر المخيّمات إلى الحد الأدنى من مقوّمات الحياة، بما في ذلك المياه النظيفة والرعاية الصحية والتعليم. وفي اليمن، تتفاقم الأزمة الإنسانية بين النازحين، وسط شحّ التمويل وتقليص المساعدات الدولية.
(العربي الجديد)