تسهم حرائق الغابات في التغيّر المناخي، كما تتأثر به، إذ تضخّ مليارات الأطنان من ثاني أكسيد الكربون، ما يؤدّي إلى تسريع الاحترار والحرائق المدمرة. وبحسب دراسة للمعهد الوطني للدراسات البيئية في اليابان، تسبّب الاحتباس الحراري على مدى السنوات الخمسين الماضية بزيادة الوفيات المرتبطة بدخان حرائق الغابات، إلى نحو عشرة أمثال، وهو اليوم مسؤول عن أكثر من 12.500 وفاة كل عام. وصارت مكافحة حرائق الغابات أكثر صعوبةً، إذ تزداد مشقة إخمادها بالطرق التقليدية، بحسب تقرير المفوضية الأوروبية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. وأوضح التقرير أنّ 96% من حرائق الغابات في الاتحاد الأوروبي ناجمة عن أفعال البشر.
مؤخراً، اندلعت سلسلة حرائق تزامناً مع الظروف الجافة. ففي جزيرة خيوس اليونانية، تمكّن رجال الإطفاء من السيطرة على حرائق الغابات التي تسببت بتضرر 6200 هكتار من الأراضي، ما يعادل نحو 7% من إجمالي مساحة الجزيرة. وأُخمدت حرائق غابات شديدة اندلعت على الساحل الكرواتي، تسبّبت بأضرار في المنازل والسيارات. وفي المغرب اندلعت ثمانية حرائق، وقُدّرت المساحة الإجمالية المتضررة بنحو 20 هكتاراً.
وقد كشفت مبادرة "ماب بيوماس" أن حرائق الغابات دمّرت نحو 300 ألف كيلومتر مربع في البرازيل العام الماضي، ما يُعادل مساحة إيطاليا ويزيد بنسبة 62% عن متوسط الأربعة عقود الماضية. وأعلنت السلطات الكندية إجلاء أكثر من 17 ألف شخص في مقاطعة مانيتوبا، بسبب حرائق غابات شديدة.
(العربي الجديد)