منظمة القسط: منصة إكس حجبت حسابات عشرات المعارضين السعوديين

05 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 15:09 (توقيت القدس)
مدير منظمة القسط لحقوق الإنسان يحيى عسيري في إسطنبول، أكتوبر 2019 (سرحات جاغداش/ الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- حجب حسابات المعارضين: بدأت منصة إكس (تويتر سابقاً) بحجب عشرات حسابات المعارضين السعوديين داخل المملكة، استجابةً لطلبات السلطات السعودية، باستخدام آلية الحجب الجغرافي، مما أثار قلقاً بشأن حرية التعبير.

- ردود فعل وانتقادات: تلقى أصحاب الحسابات المحجوبة رسائل من إكس تفيد بأن الحجب جاء امتثالاً للقوانين المحلية، مما أثار انتقادات من ناشطين مثل عبد الله العودة، الذي وصف الإجراء بالرقابة.

- دعوات لإعادة الحسابات: دعت منظمة القسط لحقوق الإنسان منصات التواصل الاجتماعي لإعادة الحسابات المحجوبة والكشف عن آليات اتخاذ القرارات، وسط صمت من إكس والسفارة السعودية في لندن.

أفادت صحيفة ذا غارديان البريطانية بأن منصة إكس (تويتر سابقاً)، المملوكة لإيلون ماسك، بدأت بحجب عشرات حسابات المعارضين والناشطين السعوديين داخل المملكة، امتثالاً لطلبات من السلطات السعودية، لتنضم بذلك إلى شركات تواصل اجتماعي أميركية أخرى اتخذت إجراءات مماثلة.

ووفقاً للتقرير المنشور مساء الثلاثاء، فقد أصبح أكثر من 60 حساباً على "إكس" غير متاح للمستخدمين داخل السعودية منذ منتصف يوليو/تموز الماضي، عبر آلية الحجب الجغرافي (Geoblocking) التي تمنع عرض المحتوى داخل نطاق جغرافي محدد، وذلك استناداً إلى توثيق أجرته منظمة القسط لحقوق الإنسان (ALQST)، ومقرها لندن.

ومن بين الحسابات التي شملها الحجب حساب مدير منظمة القسط لحقوق الإنسان يحيى عسيري، والمستشار في اللجنة الأميركية لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط عبد الله العودة، إضافة إلى أكاديميين وناشطين سعوديين في المنفى ووسائل إعلام مستقلة. كما شمل الحجب حسابات أخرى، بينها حساب المعارض الساخر غانم المصارير (غانم الدوسري) الذي قال للصحيفة إنه لم يفاجأ بطلب السلطات السعودية حجب حسابه، لكنه فوجئ باستجابة منصة إكس لها، وحذّر من أن هذه السابقة قد تشجع "دولاً سلطوية أخرى" على تقديم طلبات مماثلة.

في يناير/كانون الثاني الماضي، أصدرت محكمة بريطانية حكماً يُلزم السعودية بدفع ثلاثة ملايين جنيه إسترليني تعويضاً للمصارير، بعدما تعرّض جهازا "آيفون" الخاصان به للاختراق، والاعتداء جسدياً عليه أمام متجر هارودز وسط لندن. وفي مايو/أيار، أبلغته "يوتيوب" بأن حسابين يملكهما، يتجاوز عدد مشتركيهما مجتمعين 800 ألف، سيُحجبان داخل السعودية، إثر شكاوى قانونية مقدمة من "جهة حكومية".

وأوردت "ذا غارديان" بأن أصحاب الحسابات تلقوا رسائل إلكترونية من "إكس"، تفيد بأن محتواهم حُجب داخل السعودية "امتثالاً لالتزامات المنصة بموجب القوانين المحلية". وأرفقت المنصة، وفق التقرير، مرسوماً سعودياً جاء فيه أن الحسابات نشرت مواد "تمس النظام العام أو القيم الدينية أو الآداب العامة أو حرمة الحياة الخاصة". ونقلت الصحيفة البريطانية عن عبد الله العودة قوله إن الإجراء يمثل "رقابة"، وأضاف أن المنصة لم تبلغ أصحاب الحسابات بأنهم خالفوا قواعدها الداخلية، بل استندت إلى طلبات السلطات السعودية. كما نقلت عن مسؤول الرصد والحملات في منظمة القسط لحقوق الإنسان، عبد الله الجريوي، قوله إن تعاون شركات التكنولوجيا مع هذه الطلبات "يسهم في تمكين قمع حرية التعبير، بدلاً من حمايتها".

مارك أوين جونز
سوشيال ميديا
التحديثات الحية

وأشارت "ذا غارديان" إلى أن منصات سناب شات (مملوكة لشركة سناب) وفيسبوك وإنستغرام (مملوكتان لشركة ميتا) اتخذت إجراءات مماثلة في وقت سابق من هذا العام، بينما أكدت "إكس" آنذاك أنها لم تتخذ أي إجراء استجابةً للطلبات السعودية، وشددت على أنها "تؤمن بقوة بالدفاع عن أصوات مستخدميها واحترامها".

ودعت منظمة القسط لحقوق الإنسان منصات "إكس" و"ميتا" و"سناب شات" و"يوتيوب" (مملوكة لشركة غوغل) إلى إعادة إتاحة الحسابات المحجوبة داخل السعودية، والكشف عن آليات اتخاذ هذه القرارات. وأشارت "ذا غارديان" إلى أنها تواصلت مع كل من منصة إكس والسفارة السعودية في لندن للحصول على تعليق، من دون أن تتلقى رداً حتى الآن.