منصات "ميتا" تستضيف إعلانات لجمع التبرعات للجيش الإسرائيلي

22 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 13:21 (توقيت القدس)
تجمع لمناصري فلسطين أمام مقرّ شركة ميتا في كاليفورنيا، 3 نوفمبر 2023 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تستضيف شركة ميتا إعلانات لجمع تبرعات لشراء معدات عسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، مما ينتهك سياساتها الإعلانية، حيث أبلغت منظمة إكو عن 117 إعلانًا منذ مارس/آذار، حصلت على 76 ألف ظهور في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
- أكدت ميتا إزالة الإعلانات لانتهاكها السياسات، مشيرة إلى ضرورة الإفصاح عن الجهة الممولة للإعلانات الاجتماعية أو السياسية، بينما أظهرت التحقيقات استخدام الطائرات المسيّرة لأغراض عسكرية.
- تشير منظمة إكو إلى أن منظمة فيهاد هاتزيداكا والمغني مايير ماليك هما الناشران الرئيسيان، وجمعا مبالغ كبيرة، مما قد ينتهك قانون الخدمات الرقمية في الاتحاد الأوروبي.

تستضيف شركة ميتا على منصاتها إعلانات لجهات مؤيدة لإسرائيل؛ تهدف لجمع تبرعات لشراء معدات عسكرية وطائرات مسيّرة لكتائب في جيش الاحتلال، على الرغم من أن ذلك ينتهك سياسة الإعلانات الخاصة بالشركة، بحسب صحيفة ذا غارديان البريطانية.

وأبلغت منظمة إكو لحماية المستهلكين شركة ميتا عن هذه الإعلانات بعد رصدها، مشيرةً إلى نشر 117 إعلان تطلب بصراحة تبرعات لشراء معدات عسكرية للجيش الإسرائيلي، منذ مارس/آذار الماضي. وجاء في نص أحدِ الإعلانات الذي نُشر على "فيسبوك" في 11 يونيو/حزيران الماضي وبقي نشطاً حتى 17 يوليو/تموز الحالي: "نحن فريق القنص في وحدة شكيد، متمركزون في غزة، ونحتاج عاجلاً إلى حوامل إطلاق النار لإكمال مهمتنا في جباليا".

وهذه هي المرة الثانية التي تبلغ بها "إكو" عن إعلانات مماثلة لشركة ميتا. كانت المرة الأولى في ديسمبر/كانون الأول 2024 حين نبهت المنظمة "ميتا" إلى 98 إعلاناً مشابهاً، وأزيل معظمها. لكن الشركة عادت وسمحت للجهات الناشرة بإطلاق حملات إعلانية جديدة لاحقاً. واعتبر الناشط في "إكو"، معين حماد أن ذلك "يدل على أن ميتا تقبل المال من أي جهة"، لافتاً إلى أن "آليات المراجعة والمراقبة التي يُفترض أن تقوم بها المنصة شبه غائبة، وإن وُجدت فبعد فوات الأوان."

من جهته، أكّد المتحدث باسم "ميتا"، رايان دانيلز، بأن الشركة قامت بمراجعة الإعلانات وإزالتها لانتهاكها السياسات الداخلية، وذلك بعد تواصل صحيفة ذا غارديان ومنظمة إكو معها، كما أشار إلى أن أي إعلان يتعلق بقضايا اجتماعية أو سياسية أو انتخابية يجب أن يخضع لإجراءات تفويض محددة، وأن يتضمن إفصاحاً عن الجهة الممولة للإعلان، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة.

وبحسب تقديرات "إكو" حصلت هذه الإعلانات على ما لا يقل عن 76 ألف ظهور في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، لكنّها لم تتمكن من توفير بيانات دقيقة حول مدى انتشارها في الولايات المتحدة. وتبيّن للمنظمة أن ما لا يقل عن 97 إعلاناً، الكثير منها لا يزال نشطاً، تجمع تبرعات لشراء نماذج محددة من طائرات مسيّرة مدنية. علماً أن تحقيقاً لموقع +972 الإسرائيلي كشف مؤخراً أن هذه الطائرات المعدة لغرض التصوير ويمكن شراؤها على الإنترنت، خضعت للتعديل من جيش الاحتلال وباتت تستخدم لإلقاء قنابل يدوية على المدنيين الفلسطينيين، لأنها أرخص بكثير من المسيّرات العسكرية.

وجاء في أحد هذه الإعلانات: "معظم الطائرات المسيّرة لدينا مكسورة وتوشك على الانهيار، ولا نملك أي بدائل. تبرع الآن. كل ثانية لها أهمية، وكل طائرة مسيّرة تنقذ الأرواح"، ورغم عدم التأكد من أن الأموال التي جُمعت عبر هذه الإعلانات استخدمت لشراء المسيّرات، فقد صرّح جنود لموقع +972 بأنهم تلقوا طائرات منخفضة التكلفة من شركة صينية تُدعى "أوتل"، من خلال تبرعات جمعت على "فيسبوك".

وتشير منظمة إكو إلى أن أحد الناشرين الرئيسيين لتلك الإعلانات هي منظمة فيهاد هاتزيداكا غير الربحية، التي ربطت إعلاناتها بصفحة تبرعات تعرض قائمة بالمعدات التي تسعى لجمع المال لها، من بينها طائرتان مسيرتان من شركة أوتل. وأشارت المنظمة على صفحتها إنها جمعت 250 ألف دولار أميركي من أصل 300 ألف دولار لتوفير هذه الطائرات وغيرها من المعدات لوحدات مختلفة في جيش الاحتلال.

أما الناشر الثاني فكان المغني وكاتب الأغاني الإسرائيلي مايير ماليك، الذي نشر إعلانات تربط المستخدمين بصفحة تبرعات لشراء معدات متنوعة، من بينها طائرة أوتل المسيّرة، وقد جمع ماليك أكثر من 2.2 مليون دولار من التبرعات لصالح الجيش.

وتحظر سياسة الإعلانات لدى شركة ميتا جمع التبرعات أو عمليات البيع والشراء التي تتعلق "بالأسلحة النارية، أو أجزاء منها، أو الذخيرة، أو المتفجرات، مع بعض الاستثناءات.

وأزالت "ميتا" جزءاً من هذه الإعلانات، إضافة إلى إعلانات سابقة كانت منظمة إكو قد أبلغت عنها، لكن سبب الإزالة، بحسب الشركة، هو أن المحتوى لم يتضمّن التنويه المطلوب للإعلانات ذات الطابع السياسي أو الاجتماعي. ولفتت "ذا غارديان" إلى أن الإعلانات قد تنتهك قانون الخدمات الرقمية في الاتحاد الأوروبي، كما أشارت إلى أن لجنة الجمعيات الخيرية في بريطانيا، أصدرت تحذيراً رسمياً لجمعية خيرية في لندن، في يناير/كانون الثاني الماضي، بسبب جمعها التبرعات لجندي في جيش الاحتلال، ووصفته بأنه "غير قانوني وغير مقبول".