محكمة أميركية تلزم "ميتا" بدفع 567 مليون دولار لإضرارها بالأطفال

07 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 12:48 (توقيت القدس)
شعار شركة ميتا على شاشة هاتف (تشنغ شين/Getty)

أمر قاضٍ في ولاية نيو مكسيكو الأميركية، الخميس، شركة ميتا بدفع أكثر من نصف مليار دولار تعويضاً في الدعوى المقامة ضدّها من قبل الولاية، والتي تتهم شركة التكنولوجيا العملاقة بالتسبب بـ"ضرر عام" وإلحاق الأذى بالأطفال.

وكانت "ميتا" قد أُمرت سابقاً في مارس/ آذار الماضي، بدفع 375 مليون دولار لولاية نيو مكسيكو بعدما توصلت هيئة محلفين إلى أن الشركة مسؤولة عن تعريض الأطفال للخطر على منصاتها وجعلهم عرضة للمفترسين، إلى جانب أضرار أخرى.

وقالت "ميتا" في بيان أرسلته لوكالة فرانس برس، الخميس: "نحن نختلف مع هذا الحكم وسنستأنفه". أضافت: "نحن نبذل الجهد للحفاظ على سلامة الأشخاص على منصاتنا، وكنا شفافين بشأن التحديات المتعلقة بتحديد وإزالة الجهات المسيئة والمحتوى الضار".

وكان المدعي العام لولاية نيو مكسيكو، راوول توريز، قد رفع دعوى قضائية ضد "ميتا"، مالكة منصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب، في عام 2023، متهماً الشركة بالفشل في حماية الأطفال من المخاطر عبر الإنترنت. وخلال المرافعات الختامية، أوضحت المدعية العامة، ليندا سينغر، لهيئة المحلفين أن خوارزميات "ميتا" كانت توجه البالغين نحو محتوى نشره مستخدمون مراهقون، في حين أخفت الشركة نتائج داخلية تتعلق بالمخاطر التي تهدد الشبان.

وفي مارس/ آذار الماضي، قرّرت هيئة المحلفين أن "ميتا" انتهكت قانون الممارسات غير العادلة في الولاية من خلال تضليل المستهلكين بشأن سلامة منتجاتها بالنسبة للأطفال.

وقال توريز في بيان الخميس: "هذه القضية كانت دائما تتعلق بحماية الأطفال ودعم العائلات وضمان ألّا تتمكن واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم من تحقيق أرباح من ممارسات تعرض الشبّاب للخطر دون مساءلة". أضاف: "قرار اليوم هو انتصار لكل أب وأم ساورهما القلق بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على أطفالهما، ولكل طفل يستحق أن ينشأ في بيئة أكثر أماناً على الإنترنت".

ومن المقرر تخصيص نحو ثلاثة أرباع الغرامة الجديدة البالغة 567 مليون دولار لعلاج المشاكل النفسية، على أن يتم سدادها على مدى خمس سنوات. أما المبلغ المتبقي فسيُوزّع على برامج تشمل التوعية والوقاية والفحص والتقييم.

وعقب صدور الحكم، أكدت "ميتا" أنها "واثقة بسجلنا في حماية المراهقين على الإنترنت"، مؤكدةً أنها ستواصل الدفاع عن نفسها ضد المزاعم التي "تشوّه الحقائق". وسيتعين على الشركة أيضاً تزويد المحكمة بتحديثات مرتين سنوياً بشأن جهودها للامتثال للحكم.

(فرانس برس)