لوكاشينكو يهدد بإرسال المهملين في "معركة الحصاد" إلى الحدود مع أوكرانيا
- وزير الدفاع فيكتور خرينين أكد تنفيذ توجيهات لوكاشينكو بإرسال العمال غير المنضبطين إلى الجيش، مشيراً إلى أن الجيش يقدم الدعم في حملات الحصاد، مع التركيز على التدريب القتالي.
- لوكاشينكو له تاريخ من القرارات المثيرة للجدل، مثل فرض غرامات على العاطلين ورفض قواعد التباعد الاجتماعي خلال جائحة كورونا.
في قرار مثير للجدل يذكر بنشأته ووظيفته قبل الالتحاق بسلك السياسة، أمر الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو بتجنيد كل من يثبت ضعف أدائه أو يخالف الانضباط الوظيفي في القطاع الزراعي، ولا سيما خلال موسم الحصاد، وإلحاقه بالخدمة العسكرية.
في مؤتمر عبر الفيديو عقده على مستوى البلاد لمناقشة حملة حصاد عام 2026، الثلاثاء الماضي، قال لوكاشينكو: "لماذا نلجأ إلى تكبيل الناس بالأصفاد بينما نعاني نقصاً في الأيدي العاملة؟ انقلوا توجيهاتي إلى خرينين (وزير الدفاع فيكتور خرينين): كل من لا يعرف كيف يعمل يجب أن ينضم إلى الجيش ويتوجه مباشرة إلى الحدود الجنوبية، إلى الغابات حيث تنتشر قوات العمليات الخاصة على طول الحدود مع أوكرانيا بأوامر مني".
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
ومع تشديده على أن الموضوع لا يتعلق بإمكانية مهاجمة أوكرانيا، بل بمعاقبة المقصرين، قال لوكاشينكو: "الأوضاع هناك ليست سهلة، مع البعوض والذباب والحشرات وكل ما إلى ذلك. أرسلوهم إلى هناك، إلى الجيش بصفة جنود نظاميين. امنحوهم أسبوعاً من التدريب على استخدام قاذفة القنابل الرشاشة أو الرشاش الآلي، ثم ضعوهم تحت تصرف قوات العمليات الخاصة".
وأوضح لوكاشينكو، الذي يحكم بيلاروسيا منذ 1994، ويطلق عليه لقب "باتوشكا" (الأب)، أنه يجب إرسال كل من يفشل في تنفيذ التعليمات المتعلقة بالحصاد، بغض النظر عن منصبه، وزاد: "هذا أمر مني. أي مسؤول، سواء كان في الحكومة أو في اللجان التنفيذية الإقليمية أو المحلية، سيُرسل إلى إحدى المزارع للعمل على جرار زراعي أو آلة حصاد. وإذا كان لا يعرف حتى كيفية شد البراغي، فسيكون مساعداً يجلب الذخيرة. وأي شخص لا يمتثل سيُنقل مباشرة إلى الجيش. دعوهم يخدمون. سيجلسون في الغابات. نحن بحاجة إلى أفراد هناك أيضاً. فليؤدوا خدمتهم هناك خلال موسم الحصاد. وينطبق ذلك على المسؤولين وكذلك على كل من لا يريد العمل".
ولم يتأخر وزير الدفاع فيكتور خرينين عن تنفيذ أوامر لوكاشينكو. وعقب اجتماع مع الرئيس، تحدث خرينين للصحافيين، أمس الأربعاء، أن النقاش تطرق إلى تنفيذ التوجيهات بشأن إرسال العمال غير المنضبطين والمهملين المشاركين في حملة الحصاد إلى الجيش. واقترح وزير الدفاع إشراك المفوضين العسكريين في المناطق في تنفيذ هذه المهمة. وأضاف خرينين: "أبلغت عن كيفية تنفيذ توجيه رئيس الدولة. وسينضم المفوضون العسكريون الآن إلى هذا العمل، وسيلتقون قريباً مع السلطات المحلية لتحديد آلية الإجراءات". وشدد على أن الفكرة لا تتعلق بإعادة التأهيل أو أي أمر من هذا القبيل، موضحاً: "سنركز على التدريب القتالي لأفرادنا، ولا سيما أولئك الملزمين بالخدمة العسكرية".
ويقدم الجيش البيلاروسي تقليدياً الدعم في حملات حصاد الحبوب والبطاطا، وفي اجتماع الأربعاء قدم خرينين إحاطة مفصلة حول المناطق التي تستفيد من مساعدة العسكريين، وحجم المعدات وعدد مشغلي الآليات الذين تم تخصيصهم لهذه المهمة.
وقال وزير الدفاع: "نحن، الأشخاص الذين نرتدي الزي العسكري، لا نقف بأي حال من الأحوال بعيداً عن "معركة الحصاد". أبلغت رئيس الدولة بالتفصيل عن الأماكن التي ينفذ فيها العسكريون المهام، وحجم المعدات التي خصصناها وأنواعها، والنتائج التي حققناها، والكميات التي تم إنجازها". وبعد انتهاء الاجتماع مع الرئيس عقد وزير الدفاع اجتماعاً عبر الفيديو مع المفوضين العسكريين لمناقشة سبل تنفيذ توجيه الرئيس.
وأثارت تصريحات وقرارات سابقة للرئيس لوكاشينكو الجدل، وأصبحت مجالاً للتندر والفكاهة.
وفي ربيع 2015، وفي محاولة على الطريقة السوفييتية للحد من التهرب الضريبي والأشخاص العاملين في قطاعات من الاقتصاد خارج نطاق سيطرة الدولة، وقّع لوكاشينكو مرسوماً يفرض غرامات على العاطلين عن العمل. وهدف المرسوم، الذي وقّعه لوكاشينكو، إلى "تحفيز المواطنين القادرين على العمل على الانخراط في النشاط العمالي والوفاء بالتزامهم الدستوري بالمشاركة في تمويل نفقات الدولة". وحسب المرسوم، يتعين على البالغين في سن العمل الذين يعيشون في بيلاروسيا، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين دائمين، دفع غرامة ما لم "يشاركوا في تمويل نفقات الدولة" لمدة لا تقل عن 183 يوماً في السنة. وتشمل الأشكال المقبولة للمساهمة في نفقات الدولة العمل الحر أو الدراسة بدوام كامل، وفقاً لمذكرة توضيحية مرفقة بالمرسوم.
وكان لوكاشينكو أيد في خريف 2014 فرض حظر تشريعي على البطالة، مقترحاً إعادة استخدام المصطلح العائد إلى الحقبة السوفييتية "التطفل الاجتماعي"، وتعهد بوضع إجراءات لمعاقبة الأشخاص الذين "لا يعملون عمداً"، وفقاً لتقارير إعلامية.
ورفض لوكاشينكو تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي أثناء جائحة كورونا، وقال في نهاية مارس/آذار 2020 إن الرياضة هي "أفضل علاج مضاد للفيروسات"، وأضاف أن الدول التي تطبق تدابير صارمة وقعت ضحية "الهوس والجنون".
وأثناء مشاركته في مباراة لهوكي الجليد، قال لوكاشينكو إن "الموت واقفاً على قدميك أفضل من العيش على ركبتيك". وحينما سُئل عما إذا كان هناك شيء يمكن أن يمنعه من لعب هوكي الجليد، قال لوكاشينكو: "هذا ممكن، ولكن لماذا؟ لا أفهم. لا توجد فيروسات هنا". وأضاف: "هل رأيتم أياً منها وهي تطير حولكم؟ أنا أيضاً لا أراها. هذا مكان بارد".
وفي تصريحات أخرى، أكد لوكاشينكو أن تناول جرعات يومية من الفودكا من شأنه أن "يسمم" فيروس كوفيد-19، وقال: "أنا لا أشرب، لكنني قلت مؤخراً إنه لا ينبغي للناس غسل أيديهم بالفودكا فقط، بل أيضاً تسميم الفيروس بها". وأضاف: "يجب عليكم شرب ما يعادل 40 إلى 50 غراماً من الكحول المنقى يومياً، ولكن ليس أثناء العمل". وفي إطلالات أخرى نصح لوكاشينكو بزيارة الساونا، وأضاف: "عندما تخرجون من الساونا، لا تغسلوا أيديكم فقط، بل اغسلوا أيضاً ما بداخلكم باستخدام 100 غرام (من الفودكا)".
وخلافاً لتوصية منظمة الصحة العالمية بإلغاء جميع الفعاليات الجماعية، أعلن لوكاشينكو يوم 25 إبريل/نيسان 2020 يوم عمل مجتمعي، شارك فيه حوالي 2.3 مليون شخص (حوالي ربع سكان البلاد). وشارك في يوم العمل المجتمعي الرئيس نفسه، وابنه، مع المسؤولين الحكوميين وممثلي السلطات المحلية والمواطنين العاديين، وقاموا بتنظيف وتهذيب أماكن المعالم التاريخية والثقافية، والمناطق السكنية، كما تم تجهيز مخيمات الأطفال الصيفية للموسم القادم.
وبدا واضحاً في الصور ومقاطع الفيديو المنشورة أن المشاركين في الفعالية الرئاسية لم يلتزموا بمسافة التباعد اللازمة لتجنب الإصابة بالعدوى، كما أنهم لم يرتدوا الكمامات.
وشارك لوكاشينكو في زرع الأشجار في حديقة بريبياتسكي الوطنية، وهي إحدى المناطق المتضررة من حادث تشيرنوبيل. وزرع الفريق الرئاسي 8 آلاف شتلة صنوبر في مساحة نصف هكتار. وفي حديثه مع الصحافيين، أشار لوكاشينكو إلى أن تنفيذ العمل الاجتماعي على مستوى الجمهورية أصبح منذ فترة طويلة تقليداً في بيلاروسيا "ولن نتراجع عنه".
وعلق لوكاشينكو: "كما لاحظتم، قلت ذات مرة إنه (الرب) رأى أننا نتعامل مع البيئة وطريقة الحياة بشكل سيئ، لا يفي بمعاييرنا على الإطلاق، وقام بضربنا على رأسنا (يقصد جائحة فيروس كورونا). لذلك، نحن نحاول، إن لم يكن تسوية الوضع، على الأقل حماية أنفسنا وأحبائنا بهذه الخطوات".
وفي اجتماع مع الوزراء في ذات الشهر، صرح بأن الناس سيُشفون إذا عملوا على الجرارات، مضيفاً: "يجب ألا يكون هناك أي ذعر. عليكم فقط العمل، وخصوصاً الآن، في القرية. الجرارات ستعالج الجميع. الحقل يشفي الجميع".
وفي يونيو/حزيران من العام الماضي، وعلى خلفية الارتفاع الحاد في أسعار البطاطا، حمّل الفلاحين مسؤولية ارتفاع الأسعار نظراً لتفضيلهم تصدير محصولهم إلى روسيا لبيعه بضعفين أو ثلاثة أضعاف.
كما دعا إلى تجنب زيادة الوزن، واقترح تناول البطاطا بطريقة عقلانية. وقال: "إذا كنتم تأكلون البطاطا يومياً، كما يُنصح في مقاطع الفيديو على تطبيق تيك توك، فلن تفقدوا الوزن. من الأفضل الاكتفاء بحصة أو حصتين في الأسبوع، ويفضل أن تكون البطاطا على شكل بطاطا مشوية أو مهروسة".