شرطة كوريا الجنوبية تداهم مقر "ستاربكس" بسبب حملة "يوم الدبابة"

06 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 12:51 (توقيت القدس)
داخل مقهى مغلق لـ"ستاربكس" في سيول، 22 يونيو 2026 (سيمون شين/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- داهمت الشرطة الكورية الجنوبية مقر "ستاربكس كوريا" للتحقيق في حملة تسويقية أثارت غضبًا واسعًا، حيث أطلقت أكوابًا حرارية تحت اسم "إس إس تانك" في ذكرى انتفاضة غوانغجو 1980، مما اعتبره البعض استخفافًا بالحركة المؤيدة للديمقراطية.

- استخدمت الحملة شعارًا مثيرًا للجدل، مما دفع مجموعة شينسيغيه المالكة لـ"ستاربكس كوريا" إلى إلغاء الحملة وإقالة الرئيس التنفيذي، مع تقديم اعتذار متلفز من رئيس المجموعة.

- أغلقت "ستاربكس كوريا" جميع فروعها لتدريب موظفيها على التاريخ والوعي الاجتماعي، بعد شكاوى من أقارب ضحايا قمع غوانغجو، حيث تشير السجلات إلى مقتل نحو 200 شخص.

داهمت الشرطة الكورية الجنوبية مقر "ستاربكس كوريا"، في إطار تحقيق بشأن حملة تسويقية اتُّهمت بالاستخفاف بالحركة المؤيدة للديمقراطية في البلاد خلال ثمانينيات القرن الماضي. وأعلنت الشرطة، أمس الأربعاء، أنّ المحققين فتشوا مقر الشركة في جنوب سيول الثلاثاء، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل، فيما أفادت وسائل إعلام كورية جنوبية بأن عناصر الشرطة فتشوا أيضاً منازل عدد من مسؤولي "ستاربكس كوريا" التنفيذيين.

وأثارت سلسلة المقاهي موجة غضب واسعة بعدما أطلقت مجموعة من الأكواب الحرارية القابلة لإعادة الاستخدام المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ تحت اسم "إس إس تانك" (SS Tank)، وأعلنت يوم 18 مايو/ أيار "يوم الدبابة" (Tank Day). ويوافق هذا التاريخ ذكرى انتفاضة غوانغجو عام 1980، حين قمعت الحكومة المدعومة من الجيش آنذاك بعنف المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية.

كما استخدمت الحملة شعار "اضربها على الطاولة!"، وهو ما اعتبره كثيرون إشارة إلى عبارة شهيرة استخدمتها الشرطة عام 1987 للتستر على وفاة الطالب والناشط بارك جونغ-تشول تحت التعذيب أثناء التحقيق، إذ زعمت السلطات حينها أنه توفي بعدما "ارتطم رأسه بالطاولة بقوة". ودفعت ردات الفعل الغاضبة مجموعة شينسيغيه (Shinsegae Group)، المالكة لـ67.5% من أسهم "ستاربكس كوريا"، إلى إلغاء الحملة خلال ساعات، كما أقالت الرئيس التنفيذي للشركة.

وأصدر رئيس المجموعة، تشونغ يونغ-جين، لاحقاً اعتذاراً متلفزاً. وفي 22 يونيو/ حزيران، أغلقت "ستاربكس كوريا" جميع فروعها في أنحاء البلاد لإخضاع موظفيها لتدريب إلزامي حول التاريخ والوعي الاجتماعي.

وبدأت الشرطة التحقيق بعد شكاوى تقدم بها أقارب ضحايا حملة القمع في غوانغجو، التي تشير السجلات الرسمية إلى أنها أسفرت عن مقتل نحو 200 شخص. واكتسب التحول الديمقراطي في كوريا الجنوبية زخماً عام 1987، عندما وافق الرئيس السلطوي آنذاك، تشون دو-هوان، الذي أشرفت حكومته على قمع انتفاضة غوانغجو، على إصلاحات دستورية تنص على إجراء انتخابات رئاسية مباشرة، وذلك بعد أشهر من الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية التي شهدتها البلاد.