محكمة ترفض دعوى تشهير من شركة ترامب ميديا ضد "واشنطن بوست"
- يتعين على الشخصيات العامة في أميركا إثبات سوء النية في دعاوى التشهير، وأعربت واشنطن بوست عن سرورها بالحكم، مؤكدةً انتظارها لمراجعة حيثياته.
- رغم تصحيح واشنطن بوست لتقريرها، ترى شركة ترامب ميديا أن التصحيح انتصار لها وتدرس استئناف الحكم، مؤكدةً استمرارها في مساءلة وسائل الإعلام.
رفضت محكمة أميركية دعوى تشهير بقيمة 3.8 مليارات دولار كانت قد تقدمت بها شركة ترامب ميديا آند تكنولوجي غروب المملوكة لرئيس الولايات المتحدة ضد صحيفة واشنطن بوست، التي أعلنت الثلاثاء الحكم الذي صدر الخميس الماضي. وكتب قاضي المحكمة الجزئية توماس باربر في مذكرة مقتضبة ضمن سجل القضية أن شركة ترامب ميديا "فشلت في تقديم أدلة تتيح لهيئة المحلفين أن تخلص إلى أن صحيفة واشنطن بوست نشرت التصريحات التي يُزعم أنها تشهيرية بسوء نية فعلي"، وهو ما دفعه إلى الموافقة على إصدار حكم موجز لمصلحتها، رافضاً الطلب المقابل المقدم من الشركة.
وبموجب سوابق قضائية في أميركا، يتعين على الشخصيات العامة التي تتقدم بدعاوى تشهير أن تثبت للمحكمة أن المدعى عليهم تصرفوا بـ"سوء نية فعلي". وأعربت متحدثة باسم "واشنطن بوست" عن "سرورها" بقرار المحكمة، مؤكدةً أن الصحيفة تتطلّع إلى مراجعة حيثيات الحكم المكتوبة فور صدورها.
وكان محامو شركة ترامب ميديا قد اتهموا صحيفة واشنطن بوست بشن "حملات استمرت لسنوات" بلغت ذروتها في "مادة صحافية مسيئة بصورة فادحة"، في إشارة إلى تقرير نُشر في 13 مايو/ أيار 2023، وتطرق إلى جهود الشركة لتأمين تمويل قبل إتمام اندماج يهدف إلى إدراجها في البورصة.
وفي 22 مايو الماضي، نشرت الصحيفة تصحيحاً للتقرير الأصلي مرفقاً برابط إلى المادة الأصلية بعد ثلاث سنوات من نشرها، وأوضحت أن "الإجراءات الخاصة بتبادل الأدلة في الدعوى أثبتت أن شركة ترامب ميديا لم تدفع رسوم إحالة قرض بقيمة 240 ألف دولار كما ورد سابقاً في التقرير استناداً إلى معلومات توصلت إليها واشنطن بوست وقت النشر".
ورأت شركة ترامب ميديا أن التصحيح يمثّل انتصاراً لها، مؤكدةً أنها تدرس استئناف قرار رفض الدعوى في المحكمة. وقال متحدث باسمها في بيان صدر الاثنين: "بعد ثلاثة أعوام، أقرت صحيفة واشنطن بوست بأن تقريرها كان خاطئاً"، مضيفاً: "سنقيّم في الوقت المناسب ما إذا كنا سنستأنف الحكم الصادر الأسبوع الماضي"، مؤكداً أنهم سيستمرون في "مساءلة وسائل الإعلام".
وطوال السنوات الماضية، دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في صراعات حادة مع الإعلام، وخاض في سلسلة دعاوى قضائية ضدّ وسائل إعلام مختلفة بتهمة التشهير، طالباً تعويضات بمبالغ تصل إلى مليارات الدولارات. وجاءت أحدث هذه الدعاوى في ديسمبر/ كانون الأول الماضي ضد هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بتهمة التشهير، مع مطالبة ترامب بالحصول على تعويضات لا تقل قيمتها عن 10 مليارات دولار.