تدهور صحة ثلاث صحافيات سودانيات اعتقلتهنّ "الدعم السريع"

30 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 12:00 (توقيت القدس)
نقابة الصحافيين السودانيين (إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- حذرت نقابة الصحافيين السودانيين من تدهور الحالة الصحية لثلاث صحافيات معتقلات لدى قوات الدعم السريع في نيالا، مطالبة بالإفراج الفوري عنهن وتوفير الرعاية الطبية العاجلة، محملة القوات المسؤولية الكاملة عن سلامتهن.

- اعتقلت الصحافيات في 28 فبراير 2026 بعد مشاركتهن في ورشة عمل حول حقوق المرأة، وما زلن محتجزات دون توجيه تهم رسمية، مما يعد انتهاكًا لحقوق الإنسان.

- دعت النقابة المنظمات الدولية للتدخل والضغط للإفراج عن المعتقلات، مشيرة إلى تدهور حرية الصحافة في السودان، حيث تراجع ترتيبه في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026.

حذرت نقابة الصحافيين السودانيين، الأربعاء، من التدهور الحاد والمتواصل في الحالة الصحية لثلاث صحافيات معتقلات لدى قوات الدعم السريع في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، مطالبة بالإفراج الفوري عنهن وتوفير الرعاية الطبية العاجلة، ومحملة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن سلامتهن.

وقالت النقابة، في بيان، إن الصحافيات المعتقلات هن إشراقة عبد الرحمن مقدمة برامج في إذاعة ولاية نيالا، وزهراء محمد الحسن ومواهب إبراهيم، وهما مراسلتان إذاعيتان، إلى جانب عدد من الناشطات المدنيات اللاتي اعتقلن في القضية نفسها.

وأضافت أنها تلقت معلومات وصفتها بـ"المؤكدة والمقلقة" تفيد بتدهور الحالة الصحية للمعتقلات في ظل ظروف احتجاز "بالغة السوء" تفتقر إلى أبسط مقومات الرعاية الصحية، مشيرةً إلى أن إدارة المعتقل ترفض السماح لهن بتلقي العلاج خارج مركز الاحتجاز رغم خطورة أوضاعهن الصحية.

وأوضحت النقابة أن قوات الدعم السريع اعتقلت الصحافيات والناشطات في 28 فبراير/شباط 2026، على خلفية مشاركتهن في ورشة عمل نظمتها منظمات نسوية حول حقوق المرأة في مدينة نيالا، مؤكدة أنهن ما زلن رهن الاحتجاز من دون توجيه أي تهم رسمية أو المثول أمام المحكمة، في ما وصفته بأنه "انتهاك صريح" لأبسط مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.

وطالبت النقابة قوات الدعم السريع بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلات، وتوفير الرعاية الطبية العاجلة لهن، والسماح بنقلهن إلى المستشفيات لتلقي العلاج، إلى جانب الكشف عن أماكن احتجازهن وتمكين أسرهن ومحاميهن من زيارتهن والتواصل معهن. وحملت قوات الدعم السريع المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن حياة المعتقلات وعن أي ضرر قد يلحق بهن.

كما دعت المنظمات والهيئات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، إلى التدخل العاجل والضغط على قوات الدعم السريع للإفراج عن الصحافيات وباقي النساء المعتقلات، وضمان حصولهن على الرعاية الصحية اللازمة، ووقف حملات الاعتقال التعسفي التي تستهدف المدنيين والإعلاميين في مناطق سيطرتها.

واعتبرت النقابة أن ما تتعرض له الصحافيات "ليس مجرد اعتقال، بل هو جزء من حملة ممنهجة تستهدف إسكات الصوت الإعلامي وإعاقة تدفق المعلومات من مناطق النزاع، في وقت يزداد فيه احتياج العالم إلى معرفة الحقيقة حول ما يجري في السودان".

ويأتي البيان في ظل استمرار تدهور أوضاع حرية الصحافة في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل/نيسان 2023.

ووفق مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود (RSF)، جاء السودان في المرتبة 161 من أصل 180 دولة، متراجعاً خمس مراتب مقارنة بعام 2025، عندما احتل المركز 156. وصنفت المنظمة وضع حرية الصحافة في السودان ضمن فئة "خطير جداً"، مشيرة إلى أن الحرب المستمرة منذ عام 2023 أدت إلى تصاعد الاعتداءات على الصحافيين ووسائل الإعلام، بما في ذلك القتل والاعتقال والاختفاء القسري، ما أجبر العديد منهم على الفرار إلى دول مجاورة.