باراماونت أول استديو يعارض مقاطعة المؤسسات السينمائية الإسرائيلية
استمع إلى الملخص
- ردت "باراماونت" بأنها تعارض مقاطعة صانعي الأفلام الإسرائيليين، مؤكدة على أهمية السرد القصصي في تعزيز الفهم المتبادل، ورفضت إسكات الفنانين بناءً على جنسيتهم.
- أوضحت مجموعة "عمال السينما من أجل فلسطين" أن تعهدها يستهدف المؤسسات وليس الأفراد، مشيرة إلى أهمية المساءلة في ظل الغضب العالمي المتزايد.
"باراماونت" أصبحت الشركة الكبرى الأولى التي تعارض تعهداً بمقاطعة المؤسسات الداعمة أو المشاركة في الإبادة الإسرائيلية للفلسطينيين وسياسة الفصل العنصري تجاههم، وقعه آلاف العاملين في القطاع السينمائي.
خلال الأسبوع الحالي، أطلقت مجموعة تطلق على نفسها اسم "عمال السينما من أجل فلسطين" وتحظى بدعم عشرات الشخصيات البارزة في هوليوود رسالة مفتوحة، تتعهد فيها بحجب الدعم عن مهرجانات الأفلام الإسرائيلية، وشركات الإنتاج، وغيرها من المنظمات التي "شاركت في الإبادة الجماعية والفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني". وقع أكثر من 4 آلاف شخص على الرسالة، بينهم المخرج جوناثان غليزر، وآفا دوفيرناي، ويورغوس لانثيموس، وإيما ستون، وواكين فينيكس، وروني مارا، وأوليفيا كولمان، ومارك روفالو.
وجاء في الرسالة: "بصفتنا صانعي أفلام وممثلين وعاملين في صناعة السينما، نحن ندرك قوة السينما في تشكيل التصوّرات. وفي هذه اللحظة الحرجة من الأزمة، حيث تمكّن العديد من حكوماتنا من المذبحة في غزة، يجب أن نفعل كل ما بوسعنا للتصدي التواطؤ في هذه الفظائع المستمرة". وتعهدت المجموعة "بعدم عرض الأفلام، أو الحضور، أو العمل بأي شكل مع المؤسسات السينمائية الإسرائيلية، بما في ذلك المهرجانات ودور السينما ومحطات البث وشركات الإنتاج، المتورطة في الهجمات على الفلسطينيين"، وأشارت المجموعة إلى أنها استلهمت موقفها من صانعي الأفلام الذين انضموا إلى حملة المقاطعة ضد جنوب أفريقيا خلال نظام الفصل العنصري، وهي حملة عالمية منذ عقود أثبتت فعاليتها في المساعدة على إطاحة حكومة البلاد.
وردت "باراماونت" على هذا التعهد في بيان، أعلنت فيه أنها "لا تتفق مع المساعي الأخيرة لمقاطعة صانعي الأفلام الإسرائيليين"، وأضافت: "نحن نؤمن بقوة السرد القصصي في ربط وإلهام الأشخاص، وتعزيز الفهم المتبادل، والحفاظ على اللحظات والأفكار والأحداث التي تشكل العالم الذي نتشاركه. نحن لا نتفق مع المحاولات الأخيرة لمقاطعة صانعي الأفلام الإسرائيليين. إسكات الفنانين المبدعين بناءً على جنسيتهم لا يعزّز التفاهم ولا يدعم قضية السلام".
وبهذا البيان تصبح "باراماونت" أول استديو يُعلن موقفه من هذه القضية، وقال مصدر مطلع لصحيفة لوس أنجليس تايمز، أمس الجمعة، إن الرئيس التنفيذي لـ"باراماونت" ديفيد إليسون والمسؤولين في الشركة "شعروا بضرورة التعبير عن المعارضة، مؤمنين بأن الأفراد لا يجب مقاطعتهم بناءً على جنسيتهم".
يشار إلى أن عائلة لاري إليسون وشركة ريد بيرد كابيتال بارتنرز استحوذتا على "باراماونت" الشهر الماضي.
وردت مجموعة "عمال السينما من أجل فلسطين" على بيان "باراماونت"، وأوضحت أن تعهدها "لا يستهدف الأفراد بناءً على هويتهم"، بل يستهدف "المؤسسات والشركات السينمائية الإسرائيلية المتواطئة"، وأضافت المجموعة: "نأمل بصدق ألّا تكون باراماونت تُسيء تفسير التعهد عمداً في محاولة لإسكات زملائنا في قطاع السينما. مثل هذه الخطوة لا يسفر عنها إلّا حماية نظام إبادة من النقد في وقت يزداد فيه الغضب العالمي، بينما تتخذ العديد من الأطراف خطوات جدية نحو مساءلة المسؤولين".