المحكمة المركزية تنظر في اتهامات لبلدية حيفا بملاحقة الصحافيين العرب

07 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 19:36 (توقيت القدس)
مبنى بلدية حيفا (العربي الجديد)
+ الخط -
اظهر الملخص
- التماس ضد ملاحقة الصحافيين العرب: قدمت مؤسسات "عدالة" و"مساواة" و"إعلام" التماسًا للمحكمة المركزية في حيفا، مع مجموعة من الصحافيين العرب، ضد ملاحقة الصحافيين العرب في المدينة، مشيرين إلى انتهاك حقوقهم الدستورية مثل حرية التعبير والصحافة.

- ادعاءات بلدية حيفا: تدعي البلدية أن إجراءاتها ضد الصحافيين العرب ليست عنصرية، بل لأسباب أمنية، حيث أن البث من مواقع حساسة قد يهدد أمن المدينة، بينما تشير تقارير إلى عدم وجود مخالفات استثنائية.

- تمييز في التعامل: الالتماس يبرز معاملة تمييزية من البلدية، حيث يُسمح لوسائل الإعلام الإسرائيلية بالبث دون تدخل، بينما يُضايق الصحافيون العرب رغم التزامهم بتعليمات الرقابة العسكرية.

تنظر المحكمة المركزية في حيفا بعد نحو أسبوع في التماس قدمته مؤسسات "عدالة" و"مساواة" و"إعلام" في أراضي 48، إلى جانب مجموعة من الصحافيين العرب، ضد ملاحقة الصحافيين العرب في المدينة.

وبحسب بيان صادر عن مقدّمي الالتماس، "ادّعت بلدية حيفا أمام المحكمة أن مفتشيها لا يضايقون الصحافيين العرب العاملين مع وسائل الإعلام العربية الدولية بدوافع عنصرية، بل بسبب عدم خضوعهم للرقابة العسكرية. كما أكدت أنها تعمل بدوافع أمنية، وأن البث من مواقع تطل على خليج حيفا ومناطق حساسة قد يعرّض أمن المدينة للخطر".

في المقابل، أشار البيان إلى أن فحصاً أجراه موقع العين السابعة العبري أظهر أن "الرقابة العسكرية تُشرف فعلياً على البث، وأنه لم تُسجَّل مخالفات استثنائية أو متعمّدة خلال الحرب، كما لم يظهر أي نمط مخالفات يميز القنوات الأجنبية عن الإسرائيلية".

وجاء في الالتماس أن مفتشي البلدية يتسببون في "مساس متواصل ومنهجي بحقوق دستورية أساسية، وعلى رأسها حرية التعبير وحرية الصحافة وحرية العمل".

وفي الالتماس "أُرفقت إفادات لصحافيين، بينهم عبد القادر عبد الحليم وسمير عبد الهادي ورازي طاطور، أكدوا فيها تعرضهم للمضايقة والطرد من مواقع البث، رغم مصادقة الشرطة، والتزامهم بتعليمات الرقابة العسكرية". وأشار الالتماس، الذي قدمته المحامية هديل أبو صالح، إلى وجود معاملة تمييزية، إذ تسمح البلدية لوسائل الإعلام الإسرائيلية بالبث من دون تدخل، بينما تتدخل مراراً في عمل الصحافيين العرب، رغم خضوع الجميع للقواعد نفسها.

في المقابل، نفت البلدية في ردها أن يكون التعامل الأكثر تشدداً مع الصحافيين العاملين مع شبكات أجنبية نابعاً من غياب الرقابة، لكنها تمسكت بوجود فرق بين القنوات الإسرائيلية والأجنبية، مدعية أن الأولى تخضع لإشراف مباشر داخل الاستوديوهات. كما طلبت البلدية شطب الالتماس لأسباب إجرائية، من بينها عدم تفصيل القرار الإداري وعدم إرفاق وسائل الإعلام كأطراف في الالتماس.

وقررت القاضية تمار نؤوت بيري عقد جلسة للنظر في الالتماس بعد عطلة الفصح، معتبرة أن طلب شطب الالتماس يتطلب بحثاً معمقاً، ولا يمكن البت فيه قبل سماع مرافعات الطرفين.

وأفادت المعطيات بأن الرقابة العسكرية تفرض تعليمات واضحة على جميع وسائل الإعلام، المحلية والأجنبية، تشمل حظر البث أثناء صفارات الإنذار ومنع نشر معلومات عن مواقع حساسة. وعلى الرغم من تسجيل مخالفات محدودة خلال الحرب، فإنها لم تشكل نمطاً ممنهجاً.

وأكدت الجهات الملتمسة أنه "لا توجد حاجة إلى موافقة مسبقة من البلدية أو الشرطة للتصوير والبث، وأن ما تقوم به بلدية حيفا يتم خلافاً لتعليمات الرقابة والشرطة، ويشكل مساساً عميقاً بالحقوق الدستورية من دون صلاحية قانونية".