الصومال تطالب شركة ميتا بوقف طرح ميزة أسماء المستخدمين على "واتساب"

07 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 14:06 (توقيت القدس)
طلبت الهيئة معلومات تفصيلية بشأن الضمانات التي تقترحها "ميتا" (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- دعت الهيئة الوطنية للاتصالات في الصومال شركة ميتا لتأجيل ميزة "أسماء المستخدمين" في واتساب، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بالاحتيال وانتحال الهوية والأمن السيبراني، وتأثيرها على الخصوصية والأمن الوطني.

- طلبت الهيئة من ميتا تقديم ضمانات مثل التحقق من أسماء المستخدمين وحماية الهويات الحكومية، بالإضافة إلى مشاورات تقنية منظمة وآلية تصعيد للتعامل مع المسائل العاجلة.

- أكدت الهيئة دعمها للابتكار التكنولوجي الذي يعزز الخصوصية، بشرط حماية المستهلكين والمؤسسات العامة والأنظمة المالية والأمن الوطني بشكل كافٍ.

دعت الهيئة الوطنية للاتصالات في جمهورية الصومال الفيدرالية، رسمياً، شركة ميتا، إلى تأجيل طرح ميزة "أسماء المستخدمين" في "واتساب" داخل الصومال، لتنضم بذلك إلى الهند ودول أخرى تطالب بإخضاع هذه الخاصية، التي تركز على الخصوصية، لمزيد من التدقيق التنظيمي قبل إتاحتها للمستخدمين.

كانت الحكومة الهندية قد وجّهت "واتساب" إلى وقف إطلاق الميزة مؤقتاً إلى حين استكمال المشاورات، مستندة إلى مخاوف تتعلق بالاحتيال وانتحال الهوية والسلامة على الإنترنت.

في بيان رسمي، طلبت الهيئة من كبير مسؤولي الامتثال في شركة ميتا، تعليق تفعيل الميزة للمستخدمين في الصومال إلى حين الانتهاء من المشاورات مع الهيئة وتطبيق الضمانات المناسبة.

قالت الهيئة إنها، رغم إدراكها للمزايا المتعلقة بالخصوصية التي تتيح للمستخدمين التواصل من دون الكشف عن أرقام هواتفهم، ترى أن هذه الميزة تثير اعتبارات تنظيمية، ومخاوف في مجال الأمن السيبراني، وحماية المستهلك، والأمن الوطني ضمن البيئة الرقمية في الصومال.

سلطت الهيئة الضوء على خصوصية المنظومة الرقمية في الصومال، حيث تشكل الاتصالات المتنقلة وخدمات الأموال عبر الهاتف المحمول ركيزة أساسية للتعاملات اليومية، فيما يستخدم تطبيق واتساب المواطنون والشركات والمؤسسات المالية والمنظمات الإنسانية والمؤسسات الحكومية والشركاء الدوليون. وبحسب الهيئة، فإن أي تغييرات في هوية المستخدمين وبنية الاتصالات تنطوي، بالتالي، على تداعيات تتجاوز مسألة الخصوصية الفردية.

من بين المخاوف التي أثارتها الهيئة: احتمال تزايد انتحال صفة المؤسسات الحكومية والمسؤولين العموميين، وعمليات الاحتيال المالي التي تستهدف منظومة الأموال عبر الهاتف المحمول في الصومال، وإساءة استخدام الاتصالات المجهولة من جانب التنظيمات الإرهابية وشبكات الجريمة السيبرانية المنظمة، فضلًا عن تأثير ذلك في التحقيقات المشروعة المتعلقة بالجرائم الإلكترونية.

كانت "ميتا" قد ذكرت سابقاً أن هذه الميزة ليست متاحة بعد على نطاق واسع

كما طلبت الهيئة معلومات تفصيلية بشأن الضمانات التي تقترحها "ميتا"، بما في ذلك التحقق من أسماء المستخدمين، وحماية الهويات الحكومية، وآليات الحد من إساءة الاستخدام، وإجراءات استعادة الحسابات، والإزالة السريعة لأسماء المستخدمين الاحتيالية.

طلبت الهيئة الوطنية للاتصالات كذلك من "ميتا" تقديم وثائق تقنية شاملة، وتسمية ممثلين من فرق السياسات العامة والثقة والسلامة والمنتج للمشاركة في مشاورات تقنية منظمة، إلى جانب إنشاء آلية تصعيد تنظيمية معجلة للتعامل مع المسائل العاجلة المرتبطة بالسلامة على الإنترنت والأمن السيبراني والأمن الوطني.

قالت الهيئة إنها "تدعم الابتكار التكنولوجي الذي يعزز خصوصية المستخدمين. غير أن هذه الابتكارات يجب أن تُنفذ بما يكفل حماية المستهلكين والمؤسسات العامة والأنظمة المالية والأمن الوطني على النحو الكافي". كانت "ميتا" قد ذكرت سابقاً أن هذه الميزة ليست متاحة بعد على نطاق واسع، وأنها تتضمن عدة ضمانات للحد من إساءة الاستخدام، من بينها وسائل حماية للحسابات البارزة، وقيود على مراسلة المستخدمين الجدد، وأنظمة مصممة لرصد انتحال الهوية وغيره من الأنشطة الخبيثة. كما أكدت الشركة أن المستخدمين سيظلون ملزمين باستخدام رقم هاتف للتسجيل في "واتساب".

بدورها، قالت الهيئة الوطنية للاتصالات إنها تتطلع إلى مواصلة الانخراط البنّاء مع "ميتا" لضمان طرح الابتكارات المستقبلية على المنصة في الصومال، بطريقة تعزز في الوقت نفسه خصوصية المستخدمين والسلامة العامة.