الصحافية السورية آلاء المحمد تروي تفاصيل الاعتداء على منزلها في دمشق
- تدخل أهالي الحي لحماية آلاء وعائلتها، واستجابت قوى الأمن الداخلي بسرعة لبلاغها، بينما أعربت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن قلقها ودعت لتحقيق سريع وجاد.
- أدان أهالي الحجر الأسود الاعتداء، وطالبوا وزارة الداخلية السورية بالتدخل العاجل لضمان سلامة الصحافية وعائلتها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
تعرضت الصحافية السورية آلاء المحمد لهجوم وتهديد بالقتل فجر اليوم الجمعة، داخل منزل والدها في منطقة الحجر الأسود جنوب دمشق، وفق ما أكدته لـ"العربي الجديد".
وقالت آلاء المحمد، لـ"العربي الجديد"، إن "ثلاثة أشخاص هاجموا المنزل. حاول أحدهم خلع الباب واقتحامه، فيما حاول آخر الدخول عبر سطح المنزل، بالتزامن مع إطلاق نار من شخص ثالث"، وأضافت أنها تلقت تهديدات مباشرة بالقتل. وأوضحت أن الهجوم جاء "عقب مشادة كلامية مع إحدى نساء الحي، أعربت خلالها عن رفضها فكر تنظيم داعش"، مشيرة إلى أن المعتدين "كانوا ينتمون إلى التنظيم" وأنها تعرفهم مسبقاً. وأكدت أن عدداً من أهالي الحي تدخلوا لحمايتها وأفراد عائلتها، فيما استجابت قوى الأمن الداخلي لبلاغها، وحضرت إلى المكان. وأفادت بأنها تقدمت بشكوى رسمية بحق المعتدين.
وصرحت المحمد: "أعيش الخوف، والوضع غير مطمئن أبداً في الوقت الحالي".
وكانت قد كتبت على "فيسبوك" عند نحو الثانية والنصف من فجر اليوم: "قبل قليل تعرضت وأنا بمنزل والدي بالحجر الأسود لهجوم ثلاثة أشخاص يحملون السلاح حاولوا خلع باب منزلي وهددوني بالقتل.. وتواصلت بسرعة مع الأمن الداخلي بالحجر الأسود الذين لبوا النداء بسرعة عاجلة.. أعرفهم كلهم وأعرف أسماءهم وقدمت شكوى بحق أحدهم.. أي مكروه يحدث لي المدعو ع.ا والمدعو ب.ا والمدعو أ.ا هم المسؤولون. أنا تقدمت بشكوى والموضوع صار عند الداخلية".
وأعربت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن "قلقها البالغ" إزاء الاعتداء الذي تعرضت له المحمد، وشدد على "رفض" و"إدانة" أي "تهديد أو اعتداء يستهدف الصحافيين، سواء بسبب عملهم الصحافي أو لأي سبب آخر. ودعت الجهات الأمنية والقضائية إلى إجراء تحقيق سريع وجاد، وكشف ملابسات الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الصحافية وعائلتها.
من جهتهم، أصدر عدد من أهالي وفعاليات منطقة الحجر الأسود بياناً أدانوا فيه ما حصل، ووصفوه بأنه "اعتداء صارخ على القيم المجتمعية والوجدان العام لأهالي المنطقة"، وأكدوا رفضهم أي مساس بأمن أبناء المنطقة وسلامتهم، وأعلنوا تضامنهم الكامل مع الصحافية. وطالب البيان وزارة الداخلية السورية بالتدخل العاجل، وتسريع التحقيقات لكشف ملابسات الحادثة، وتحديد هوية المسؤولين عنها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وتنحدر آلاء المحمد من الجولان السوري المحتل، وتقيم في دمشق. وكانت قد انتقلت خلال سنوات الثورة السورية إلى مدينة غازي عنتاب التركية، حيث أكملت دراستها في جامعة الأناضول بعد أن بدأت دراسة اللغة العربية في جامعة دمشق. وتعمل في المجال الصحافي، وتهتم بالقضايا النسوية وحقوق المرأة، وفق ما يورده موقع الحركة السياسية النسوية السورية.