"وول ستريت جورنال": 6 مليارات دولار إيرادات إيران النفطية خلال الهدنة مع أميركا

19 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 13:09 (توقيت القدس)
ناقلة نفط قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز، 28 إبريل 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- حققت إيران إيرادات نفطية تقدر بنحو 6 مليارات دولار خلال هدنة مع الولايات المتحدة في يونيو، حيث باعت نحو 70 مليون برميل، معظمها اتجه إلى الصين بأسعار مخفضة.
- استمرت إيران في تصدير النفط رغم إنهاء الإعفاء الأميركي، معتمدة على شبكات تصدير متطورة، وتغيير مسارات الشحن، وإخفاء مواقع الناقلات لتجاوز القيود الأميركية.
- قدرت "بلومبيرغ" تصدير إيران نحو 57 مليون برميل بين فترتي الحصار، بينما أشارت "تانكر تراكرز" إلى تصدير أكثر من 80 مليون برميل خلال 26 يوماً بعد توقيع مذكرة تفاهم.

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، إن إيران نجحت في تحقيق إيرادات نفطية تقدر بنحو 6 مليارات دولار خلال الهدنة مع الولايات المتحدة في يونيو/ حزيران الماضي. ورجحت الصحيفة في تقرير لها أمس السبت، أن غالبية كميات النفط الإيراني المبيعة اتجهت إلى الصين. ووفقاً لتقديرات المنظمة الأميركية "متحدون ضد إيران النووية" ومحللين نفطيين، فإن إيران باعت نحو 70 مليون برميل من النفط، بقيمة إجمالية تراوح بين 5 و6 مليارات دولار.

وأشارت الصحيفة إلى أن السفن التي تحمل النفط الإيراني تنقله إلى ناقلات أخرى في عرض البحر، التي تبيعه بدورها لمصافي تكرير صينية تعرف بـ"مصافي الشاي"، وهي تشتري النفط بأسعار مخفضة. ووفقاً للمنظمة ذاتها، فقد أبحرت نحو 20 ناقلة نفط من ميناء تشابهار الشرقي الإيراني بسرعة نحو آسيا بعد توقيع الهدنة في 17 يونيو/ حزيران الماضي، وحتى عودة الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية في 14 يوليو/ تموز الجاري، حيث صدرت إيران نحو 50 مليون برميل إلى الصين، وهو ما يعادل تقريباً صادرات النفط الإيراني إلى الصين لمدة شهر قبل الحرب.

وأكد وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، الثلاثاء الماضي، أن صادرات بلاده مستمرة دون انقطاع رغم إنهاء الإعفاء الأميركي الذي كان يسمح مؤقتاً ببيع النفط الإيراني، مشيراً إلى أن وزارة النفط أمضت سنوات في بناء منظومة قادرة على تحييد آثار العقوبات، وأن هذه المنظومة بقيت تعمل حتى خلال فترة الإعفاء. لذلك، إنّ إلغاءه لم يفرض تغييراً على استراتيجية التصدير أو وتيرة الشحنات، كذلك اتهم واشنطن بالتراجع عن التزاماتها وانتهاك الاتفاق الذي نظم الإعفاءات المؤقتة. 

وتشير البيانات التي نشرتها وكالة بلومبيرغ الأسبوع الماضي، إلى أنّ إيران لم تعتمد على الإعفاء الأميركي خلال الأسابيع الماضية بقدر اعتمادها على شبكات التصدير التي بنتها منذ سنوات، إذ واصلت استخدام السفن الخاضعة للعقوبات، وتغيير مسارات الشحن، وإخفاء مواقع الناقلات خلال مراحل حساسة من الرحلات، بما يسمح بوصول الخام إلى المشترين رغم القيود الأميركية. كذلك إن إعلان واشنطن إعادة فرض الحصار البحري لم يمنع استمرار خروج السفن المرتبطة بطهران من موانئها.

وتقدر "بلومبيرغ" أن إيران تمكنت من تصدير نحو 57 مليون برميل من النفط الخام بين فترتي الحصار البحري الأميركي. بينما قدرت منصة "تانكر تراكرز"، مساء الاثنين الماضي، بأنّ إيران صدّرت أكثر من 80 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية خلال 26 يوماً منذ توقيع مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن في إسلام أباد. وبحسب المنصة المتخصصة في تتبع ناقلات النفط، فإن قيمة هذه الصادرات تُقدّر حالياً بنحو 6 مليارات دولار، وأن نحو 30 مليون برميل من النفط الخام الإيراني لا تزال بانتظار التصدير.