وول ستريت تتوقع استمرار موجة صعود أسواق الأسهم في 2026.. أطول رالي منذ 20 عاماً
استمع إلى الملخص
- الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كان محركاً رئيسياً لارتفاع المؤشر، لكن بعض المحللين يحذرون من مخاطر اقتصادية مثل تثبيت أسعار الفائدة ورفع الرسوم الجمركية.
- توقعات متباينة من المؤسسات المالية: جيه بي مورغان تتوقع ارتفاع المؤشر إلى 7,500 نقطة، بينما بنك أوف أميركا يحذر من ركود قد يخفضه بنسبة 20%.
سيطرت موجة تفاؤل غير مسبوقة بين كبار محللي وول ستريت حول أسواق الأسهم الأميركية لعام 2026، حيث تتوقع جميع الاستطلاعات أن يواصل مؤشر ستاندرد أند بورز (S&P 500) ارتفاعه للسنة الرابعة على التوالي، مسجلاً أطول سلسلة مكاسب سنوية منذ نحو 20 عاماً. ورغم المخاطر المحتملة، من احتمال تقلبات الذكاء الاصطناعي إلى قرارات الاحتياطي الفيدرالي المفاجئة، يشير متوسط توقعات 21 محللاً استطلعت بلومبيرغ آراءهم إلى مكاسب تصل إلى 9% للمؤشر خلال العام المقبل، ولم يتوقع أي منهم انخفاضاً.
وفي هذا الصدد، قال إد ياريديني، استراتيجي السوق المخضرم، إن "المتشائمين كانوا مخطئين لفترة طويلة، وهذا جعل الناس يتعبون من توقعاتهم السلبية.. لكن هذا التفاؤل الجماعي يثير القلق أحياناً". وقد تعزز هذا التفاؤل رغم عام متقلب شهد انخفاضات حادة في بداية 2025 بسبب المخاوف من تحديات شركات الذكاء الاصطناعي والحروب التجارية للرئيس دونالد ترامب، إلا أن الأسواق استعادت زخمها بسرعة، مسجلة واحدة من أسرع انتعاشات الأسهم منذ خمسينيات القرن الماضي.
وكان الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي محركاً رئيسياً، مع دفع شركات التكنولوجيا الكبرى نحو نصف مكاسب مؤشر ستاندرد أند بورز 500 هذا العام. ومع ذلك، يحذر بعض المحللين من المخاطر الماكروية (الاقتصادية الكليّة) المحتملة، مثل تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول أو رفع الرسوم الجمركية على الشركاء التجاريين، التي قد تؤثر في مسار السوق.
كما تنقل بلومبيرغ عن كريستوفر هارفي، من "سي آي بي سي" (CIBC Capital Markets)، أحد القلائل الذين تمسكوا بتوقعاتهم خلال تقلبات أسواق 2025، قوله إن "الناس يغفلون عن عدد كبير من المخاطر الاقتصادية، فالسوق قد يتحرك بشكل غير متوقع إذا تغيرت الظروف"، متوقعاً أن يغلق ستاندرد أند بورز عند 7.450 نقطة، أي بزيادة تناهز 8% تقريباً.
حتى أن مجموعة جيه بي مورغان تخلت عن موقفها الحذر تجاه أسواق المال، متوقعة أن يرتفع المؤشر إلى 7.500 نقطة بدعم من أرباح الشركات القوية وانخفاض أسعار الفائدة، فيما يشير بنك أوف أميركا إلى احتمال صعود المؤشر إلى 7.100 نقطة، مع تحذير من أن الركود قد يخفضه بنسبة 20%، بينما قد تدفع الأرباح غير المتوقعة ارتفاعه بنسبة تصل إلى 25%.