وكالة أوروبية تنصح شركات الطيران بتجنب أجواء إيران والعراق ولبنان
- المواجهة الأميركية-الإسرائيلية مع إيران منذ فبراير 2026 أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز واضطرابات في الطيران والسياحة، رغم تهدئة مؤقتة في أبريل.
- التحذير الأوروبي يعكس هشاشة التهدئة الحالية، حيث أظهرت تطورات الأسبوع الماضي إمكانية انهيارها السريع مع تجدد الهجمات قرب هرمز.
قالت وكالة سلامة الطيران، التابعة للاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، إنه ينبغي على شركات الطيران عدم تسيير رحلات في المجالين الجويين لإيران والعراق ولبنان، في ظل التوترات المستمرة واحتمالية وقوع مزيد من العمليات العسكرية. وأوضحت الوكالة أن نشرتها الخاصة بأجواء إيران والعراق ولبنان ستظل سارية حتى 31 أغسطس آب. وأوضحت الوكالة أنها سحبت نشرتها السابقة التي كانت تطلب كذلك من شركات الطيران توخي الحذر عند التحليق في المجال الجوي للبحرين والكويت وإسرائيل والأردن وقطر وعُمان والإمارات والسعودية.
وتسببت المواجهة الأميركية - الإسرائيلية مع إيران منذ اندلاعها في 28 فبراير/شباط الماضي 2026، بتداعيات اقتصادية عالمية وإقليمية متلاحقة، تمثلت في ارتفاعات حادة ومتكررة لأسعار النفط والغاز، واضطرابات واسعة في قطاعي الطيران والسياحة، وتراجع أسواق الأسهم. ورغم أن تفاهماً أميركياً - إيرانياً منتصف إبريل/نيسان الماضي أفضى إلى تهدئة مؤقتة، ظلت المنطقة أسيرة موجات متكررة من التصعيد والانفراج، كان آخرها الأسبوع الماضي.
وفي ذورة الإغلاقات الجوية، ألغي أكثر من 4000 رحلة يومياً في دول الخليج، وسجلت أضرار في مطارات دبي وأبو ظبي والكويت، فيما تكبّدت شركات كطيران الإمارات والاتحاد والقطرية خسائر بمليارات الدولارات.
وتحذير وكالة سلامة الطيران الأوروبية الأخير ليس الأول من نوعه، إذ كررت الوكالة التأكيد على أن الضبابية الأمنية لا تزال مخيّمة على المشهد الإقليمي، وأن استمرار حالة التأهب القصوى لدى أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية يرفع من احتمالات الخطأ في التعرف إلى الطائرات المدنية.
ويأتي القرار الأوروبي بتمديد تحذير تجنب أجواء إيران والعراق، مع رفع لبنان من قائمة التحذير هذه المرة، ليعكس تقييماً مفاده أن التهدئة الحالية لا تزال هشة وقابلة للانهيار سريعاً، تماماً كما أظهرته تطورات الأسبوع الماضي حين أعادت هجمات جديدة قرب هرمز الزخم للتصعيد وقلبت مسار التهدئة الاقتصادية الذي بدأت المنطقة تشهده منذ إبريل/نيسان.
(رويترز، العربي الجديد)