مهرجان حلال قطر يدعم تعزيز الثروة الحيوانية

17 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 19:27 (توقيت القدس)
مهرجان حلال قطر، 16 فبراير 2026 (كتارا)
+ الخط -
اظهر الملخص
- مهرجان حلال قطر يعزز الهوية الوطنية والتنمية الاقتصادية: في نسخته الرابعة عشرة، يرسخ المهرجان مكانته كمنصة تراثية اقتصادية تدعم الثروة الحيوانية في قطر والخليج، من خلال منافسات نوعية وبرامج تعليمية وفنية متكاملة.

- تطور ملحوظ وزيادة في المشاركات: شهد المهرجان تطوراً في مستوى المنافسات وعدد المشاركين، مع تركيز على دعم الاكتفاء الذاتي من اللحوم وتحسين جودة القطيع الوطني عبر السلالات المتفوقة.

- دعم الاقتصاد الحلال واستقطاب الاستثمارات: يسهم المهرجان في تعزيز قطاع الخدمات الحلال، ويدعم رؤية قطر 2030 بجذب الاستثمارات الأجنبية، مع تطور ملحوظ في عدد المشاركات الدولية.

رُسّخ مهرجان حلال قطر في نسخته الرابعة عشرة، التي اختتمت أمس الاثنين، في الحي الثقافي "كتارا"، بوصفه منصة تراثية اقتصادية متخصصة تدعم الثروة الحيوانية في قطر والخليج، من خلال منافسات نوعية في سلالات الأغنام والإبل، وبرنامج جماهيري وتعليمي وفني متكامل يعزز الهوية الوطنية والبعد التنموي للقطاع.

وبحسب المدير العام لـ"كتارا" خالد بن إبراهيم السليطي، في بيان ختامي اليوم، يواصل المهرجان "ترسيخ دوره بوصفه حدثاً تراثياً واقتصادياً وثقافياً يعزز الهوية الوطنية ويدعم الإنتاج المحلي، ويستقطب المربين والخبراء والمهتمين من مختلف دول المنطقة". ويشكل المهرجان سوقاً متخصصة للحلال عبر المزادات ومنافسات "المزاين"، ما يتيح تقييماً عملياً لقيمة السلالات المنتجة ويعزز حركة البيع والشراء والاستثمار في القطعان ذات الصفات الإنتاجية العالية.

ويؤكد مدير المهرجان، سلمان محمد النعيمي، أن النسخة الرابعة عشرة شهدت تطوراً ملحوظاً في مستوى المنافسات وعدد المشاركين، وأن الإقبال الكبير من الجمهور يعكس تنامي الاهتمام بالثروة الحيوانية وبالسلالات الخليجية الأصيلة. وعكس التركيز على فئات الأغنام (السوريات، العربيات، العوارض) والإبل والإنتاج المحلي، توجهاً واضحاً لدعم الاكتفاء الجزئي من اللحوم وتحسين جودة القطيع الوطني عبر إدخال وتحفيز السلالات المتفوقة إنتاجياً.

واستقبل المهرجان خلال أيامه من 11 إلى 16 فبراير/شباط الجاري زيارات تعليمية منظمة لطلبة المدارس الحكومية والخاصة، في صيغة دروس ميدانية تعرفهم بالسلالات، وأساليب تربيتها، وأهميتها للتراث والاقتصاد، ما يعزز تكوين جيل أكثر وعياً بالقطاع الزراعي والحيواني.

وتسهم هذه المقاربة التعليمية في إعادة تقديم مهنة تربية الحلال بوصفها نشاطاً اقتصادياً ذا قيمة مضافة، وليس مجرد ممارسة تقليدية، وهو ما ينسجم مع توجهات الأمن الغذائي والتنمية المستدامة. ويعد المهرجان جزءاً من استراتيجية "كتارا" لترسيخ نفسها وجهة ثقافية وسياحية تحتفي بالتراث وتقدمه في قالب حديث، عبر الجمع بين مسابقات الحلال، العروض الفنية، والفعاليات العائلية.

ومن منظور الاقتصاد الكلي، يسهم مهرجان حلال قطر في دعم سلسلة القيمة لقطاع الثروة الحيوانية، من المربي، إلى الأسواق، فإلى الصناعات الغذائية والجلدية، عبر خلق منصة لقاء وتفاوض وترويج لسلالات عالية الجودة. ويعزز الدور الإقليمي للمهرجان، بصفته من أبرز مهرجانات الحلال في الخليج، مكانة قطر مركزاً للفعاليات المتخصصة، ويخلق فرصاً لاستقطاب استثمارات وخبرات جديدة في مجالات التربية والعلف والبيطرة والخدمات اللوجستية ذات الصلة.

ويُساهم المهرجان في تعزيز قطاع الخدمات الحلال، الذي يشكل نحو 10% من الناتج المحلي القطري، من خلال تسهيل صفقات بمليارات الريالات، كما يدعم رؤية قطر 2030 بجذب الاستثمارات الأجنبية في الصناعات الحلال، ويفتح للشركات المحلية أبواب تصدير الحلال إلى أسواق إندونيسيا وماليزيا والأسواق الأوروبية النامية.

وبدأ مهرجان حلال قطر كفعالية محلية متواضعة في 2013، لكنه تطور تدريجياً إلى أحد أبرز الأحداث الدولية في مجال الاقتصاد الحلال، تحت تنظيم المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا"، في نسخته الأولى شارك نحو 100 شركة، ليصل العدد في النسخة العاشرة إلى 300 جناح، ويواصل الارتفاع ليصل اليوم إلى 400، مع مشاركات دولية. وهذا النمو يعكس صعود سوق الاقتصاد الحلال العالمي، الذي يُقدر بسبعة تريليونات دولار في 2025، ويتوقع أن يصل إلى عشرة تريليونات دولار في نهاية العقد.