مصر: تراجع التضخم الحضري وارتفاع الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي

06 مايو 2026   |  آخر تحديث: 15:45 (توقيت القدس)
مبنى البنك المركزي المصري في القاهرة، 4 مارس 2024 (أمير مقار/فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تراجع غير متوقع في معدلات التضخم بمصر في أبريل، حيث بلغ معدل نمو أسعار المستهلكين السنوي 14.9% مقارنة بـ15.2% في مارس، مع تباطؤ التضخم الشهري إلى 1.1% من 3.2%.
- رغم تأثيرات حرب إيران وارتفاع أسعار الوقود، من غير المرجح أن يرفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، مع استمرار ارتفاع أسعار الغذاء والمشروبات بنسبة 6.7%.
- ارتفع صافي الاحتياطيات الأجنبية لمصر إلى 53.009 مليار دولار في أبريل، مما يعكس استقراراً نسبياً في الاقتصاد المصري رغم التحديات الخارجية.

كشفت أرقام الجهاز المركزي للتعبئة والعامة والإحصاء في مصر، اليوم الأربعاء، عن تراجع معدلات التضخم بشكل غير متوقع في إبريل/نيسان الماضي، رغم ما سببته حرب إيران من ارتفاع في أسعار الوقود وضعف العملة. وقال تقرير الجهاز إن معدل نمو أسعار المستهلكين السنوي في المناطق الحضرية بلغ 14.9% مقابل 15.2% في مارس/آذار. كما تباطأ التضخم الشهري إلى 1.1% مقارنة بـ3.2%.

وتجعل هذه البيانات من غير المرجح أن يقوم البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر في 21 مايو/ أيار الجاري.

ورغم بُعدها الجغرافي عن مركز الصراع في الخليج العربي، فإن مصر، المعتمدة على الاستيراد، تتأثر بتداعياته. فقد خرجت مليارات الدولارات من استثمارات المحافظ الأجنبية، وتراجع الجنيه المصري، بينما تواجه الحكومة ارتفاعاً في فواتير الطاقة بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

ارتفعت أسعار الغذاء والمشروبات، وهي أكبر مكوّن في سلة التضخم، بنسبة سنوية بلغت 6.7% في إبريل مقارنة بـ5.8% في مارس. وقبل صدور البيانات، حذّر محللون في الشرق الأوسط، مثل فاروق سوسة من غولدمان ساكس، من تزايد مخاطر التضخم، وأشار إلى عوامل خارجية مثل أزمات الطاقة وسلاسل الإمداد، إضافة إلى عوامل داخلية تشمل ارتفاع تكاليف الأسمدة وزيادات أسعار الوقود والنقل العام المدعومة حكومياً، وتوقع أن تصل أسعار المستهلكين إلى ذروتها عند 18% في أغسطس/آب المقبل.

في هذا السياق، كشف البنك المركزي المصري، الأربعاء أيضا، عن أن صافي الاحتياطيات الأجنبية في مصر ارتفع إلى 53.009 مليار دولار في إبريل مقارنة مع 52.831 مليار دولار في مارس. 

ويتكون الاحتياطي الأجنبي لمصر من سلة من العملات الدولية الرئيسية، تشمل الدولار الأميركي، والعملة الأوروبية الموحدة (اليورو)، والجنيه الإسترليني، والين الياباني، واليوان الصيني؛ وهي نسبة تُوزع حيازات مصر منها على أساس أسعار صرف تلك العملات ومدى استقرارها في الأسواق الدولية، وتتغير وفقاً لخطة موضوعة من قِبل مسؤولي البنك المركزي المصري.