لبنان | موظفو الإدارة العامة يصعّدون الإضراب رفضاً للموازنة

02 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 09:54 (توقيت القدس)
إضراب موظفي القطاع العام في لبنان، 23 أكتوبر 2025 (الوكالة الوطنية للإعلام)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة في لبنان تصعيد الإضراب احتجاجًا على الموازنة الجديدة التي تتجاهل حقوق العاملين في القطاع العام، وتستنكر الاعتداءات على الإداريين والمعلمين خلال احتجاجاتهم السلمية.
- تطالب الرابطة بتصحيح الرواتب والأجور لاستعادة قيمتها الشرائية، مقترحة زيادات تدريجية تصل إلى 50% من قيمة الراتب، مع زيادات دورية كل ستة أشهر.
- يأتي هذا التصعيد في ظل أزمة مالية خانقة، حيث تتطلب المواجهة إصلاحات حقيقية لمكافحة الفساد وتصحيح الأجور للحفاظ على كرامة العاملين.

أعلنت الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة في لبنان، تصعيد الإضراب وتوسيعه في كل الإدارات ابتداء من اليوم الاثنين وحتى الأربعاء المقبل. وأوضحت الهيئة، في بيان، أنه "أمام الانهيار المتواصل، وسرقة قيمة رواتبنا، وضرب كرامتنا الوظيفية، نستنكر بأشدّ العبارات إقرار موازنة خالية من أي إضافات للقطاع العام، وكأنّ العاملين في الإدارة من موظفين ومتعاقدين وأجراء ومياومين إضافة إلى المتقاعدين، غير موجودين، وكأنّ الإدارة العامة لا تعنيهم". وأضافت الرابطة أن "هذه الموازنة مرفوضة جملة وتفصيلاً، وتشكل اعتداءً مباشراً على حقوقهم". كما أدانت واستنكرت الاعتداء والضرب الذي تعرّض له عدد من الإداريين وكذلك من أفراد الهيئة التعليمية خلال تحرّكهم السلمي أمام المجلس النيابي. 

وأضافت: "القمع لن يُسكتنا، والعنف لن يكسر إرادتنا، ومحاسبة المعتدين حقّ لن نتنازل عنه. وبالرغم من استمرار التحركات المطلبية في الشارع، تمادت السلطة في غيها وعدم مراعاة العاملين في القطاع العام من خلال اعتداء معنوي عليهم بتحديد التعويض الشهري لرئيس وأعضاء الهيئة الناظمة للنفايات بما يقارب 700 مليون ليرة لبناني، وعليه نعلن تصعيد الإضراب وتوسيعه في كل الإدارات ابتداء من الاثنين إلى الأربعاء على أن تبقى الهيئة الإدارية للرابطة اجتماعاتها مفتوحة بانتظار ما سيصدر عن اجتماع تجمع روابط القطاع العام مدنيين وعسكريين لاتخاذ القرارات في ظل التطورات المستجدة".

كما أكدت الرابطة مطلبها الموحد مع تجمع روابط القطاع العام مدنيين وعسكريين والذي يتمثل بتصحيح الرواتب والأجور لاستعادة قيمتها الشرائية عشية الانهيار الاقتصادي سنة 2019، وعلى الشكل التالي: 50% من قيمة الراتب أي ما يعادل 30 ضعفاً ضمن حد أدنى وحد أقصى لإنصاف أصحاب الرواتب والأجور والمعاشات المتدنية، وكل ستة أشهر 10% (6 أضعاف) على خمس دفعات متتالية حتى تستعيد الرواتب قيمتها كاملة بالدولار.

يأتي هذا التصعيد في لحظة بالغة الحساسية، حيث تتقاطع الأزمة المالية الخانقة مع عجز السلطة عن تقديم أي مقاربة عادلة تحفظ كرامة العاملين في القطاع العام وتعيد لرواتبهم قيمتها الفعلية. وبين الإضراب المفتوح والشارع المستمر، تبدو المواجهة مرشّحة لمزيد من التوتر ما لم تُترجم الوعود بإصلاحات حقيقية تطاول مكامن الهدر والفساد، وتضع تصحيح الأجور في صلب الأولويات.