- تعتمد كوبا على محطات طاقة قديمة ونقص حاد في الوقود، مما يعطل حتى المولدات الاحتياطية، ويؤدي إلى انقطاعات طويلة تصل إلى 30 ساعة في هافانا، مما يزيد من الأعباء الاقتصادية والإنسانية على الأسر الكوبية.
- تحاول هافانا تخفيف الأزمة عبر فتح باب استيراد الوقود بدعم أجنبي وإشراك القطاع الخاص، وسط استمرار العقوبات الأميركية وشح الإمدادات النفطية.
غرقت كوبا في ظلام دامس وسط حصار نفطي أميركي خانق، وأعلنت الشركة الحكومية المشغّلة لشبكة الكهرباء في كوبا أنّ الشبكة تعرّضت لعطل مساء أمس الأحد، ما أغرق البلاد التي يبلغ عدد سكانها نحو 10 ملايين نسمة في الظلام، مع تكرار حالات انقطاع التيار الكهربائي. ويأتي هذا الانقطاع في أعقاب ثلاثة انقطاعات كهربائية شاملة شهدها شهر يوليو/ تموز، في وقت يزيد فيه الحصار النفطي الذي تفرضه الولايات المتحدة من الضغط على البنية التحتية المتقادمة للطاقة في البلاد.
ولم يقدّم الاتحاد الكوبي للكهرباء مزيداً من التفاصيل حول الوضع في منشوراته على موقعي "إكس" و"فيسبوك"، فيما تتصاعد الضغوط على منظومة الطاقة في وقت تكافح فيه كوبا لتأمين واردات الوقود.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وفقدت كوبا مصدراً رئيسياً للوقود إثر الحصار النفطي الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عقب إطاحة واشنطن بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الثالث من يناير/ كانون الثاني. وطالما كانت فنزويلا المورّد الرئيسي للنفط إلى كوبا، كما توقفت الواردات من المكسيك أيضاً وسط ضغوط أميركية متزايدة. وتتزامن أزمة الكهرباء مع انفتاح حذر لقطاع الطاقة الكوبي الخاضع لرقابة مشددة، مدفوعاً بنقص الوقود والعقوبات الأميركية الشديدة. وأجازت هافانا أخيراً أول مشروع لاستيراد الوقود بدعم أجنبي، وسمحت لنحو 200 شركة كوبية بالمشاركة في توزيع الوقود بالجملة.
يعكس هذا الانقطاع الجديد تفاقم أزمة طاقة كوبية ممتدة منذ نهاية عام 2022، إذ شكّل الانقطاع الأخير رابع انهيار شامل للشبكة القومية خلال عام 2026 وحده، والعاشر تقريباً منذ بداية الأزمة. كما استمرت البلاد في المعاناة من أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها منذ عقود، تفاقمت بفعل الحصار النفطي الذي فرضه ترامب منذ يناير.
وووفق مراقبين، تعود هشاشة الشبكة إلى تركيبة بنيوية متعددة العوامل؛ تتسم بـ:
- اعتمادها على محطات طاقة أغلبها في الخدمة منذ أكثر من ثلاثين عاماً.
- النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيلها.
وبلغ الأمر حداً جعل شحّ الوقود يعطل حتى استخدام المولدات الاحتياطية التي تعمل عادة بالديزل، ما يفسّر طول فترات الانقطاع التي تجاوزت 30 ساعة متواصلة في هافانا، وامتدت لعدة أيام في مناطق أخرى من الجزيرة. اقتصادياً، تتحمل الأسر الكوبية العبء الأكبر، حيث تتزامن الأزمة مع تحديات اقتصادية وإنسانية أوسع تشمل نقصاً في الغذاء ومياه الشرب والدواء، في وقت حذّرت فيه الأمم المتحدة سابقاً من تدهور الأوضاع الإنسانية جراء الأزمة الاقتصادية المستمرة.
وتأتي محاولات هافانا الأخيرة لفتح باب استيراد الوقود بدعم أجنبي وإشراك القطاع الخاص في توزيعه محاولة لتخفيف الضغط عن الاحتكار الحكومي للطاقة، وسط ترقب لمدى قدرة هذه الإصلاحات الجزئية على التخفيف من الأزمة، في ظل استمرار العقوبات الأميركية وشح الإمدادات النفطية الخارجية.
(رويترز، العربي الجديد)