قمة الويب قطر تنجح في ربط الشركات الناشئة بالمستثمرين وتعزيز التعاون الاقتصادي

04 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 20:57 (توقيت القدس)
إحدى الفعاليات في اليوم الختامي في قمة الويب بالدوحة، 4 فبراير 2026 (تصوير: حسين بيضون)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اختتمت قمة الويب قطر 2026 بتوقيع اتفاقيات شراكة استراتيجية، منها بين وكالة ترويج الاستثمار في قطر وبنك الدوحة، لتسهيل دخول المستثمرين الأجانب وتعزيز جاذبية قطر كوجهة استثمارية من خلال خدمات مصرفية ميسرة.

- شهدت القمة توقيع مذكرة تفاهم بين مكتب الاتصال الحكومي في قطر وغرفة تجارة وصناعة صربيا لتعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي، مما يعزز شبكة الشراكات الدولية لقطر في مجالات الابتكار وريادة الأعمال.

- ناقشت جلسة متخصصة مستقبل أنظمة الدفع في دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدة على أهمية التحول الرقمي في المدفوعات ودوره في الشمول المالي، مع التركيز على تطوير بنية تحتية رقمية آمنة وفعالة.

اختتمت قمة الويب قطر 2026 أعمالها بإبراز العديد من الشراكات والمبادرات التي تعزز مكانة الدولة منصةً إقليمية وعالمية للاستثمار والابتكار والاقتصاد الرقمي، مع التركيز على تسهيل دخول المستثمرين الأجانب وتطوير منظومات المدفوعات في دول مجلس التعاون الخليجي.

وشهد اليوم الختامي للقمة توقيع وكالة ترويج الاستثمار في قطر، وبنك الدوحة اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى تسهيل ممارسة الأعمال للمستثمرين الأجانب الراغبين في دخول السوق القطرية.

وتركز الاتفاقية على تسهيل تأسيس الشركات وتقديم حلول مالية مصممة خصيصًا لاحتياجات المستثمرين، بما يعزز جاذبية قطر وجهةً استثمارية. وتُقدَّم الخدمات عبر "بوابة استثمر قطر" بوصفها منصة رقمية مجانية، تشمل باقات خاصة بالموظفين الجدد، وفرقا مخصصة لإدارة حسابات المستثمرين، مع وصول مباشر إلى برامج بنك الدوحة الموجهة للقطاعات الأساسية في الدولة، وفتح الحسابات المصرفية للشركات خلال ثلاثة أيام عمل حداً أقصى، بشرط استكمال متطلبات الامتثال والعناية الواجبة.

واعتبر الرئيس التنفيذي لوكالة ترويج الاستثمار، الشيخ علي بن الوليد آل ثاني، أن هذه الشراكة "الهامة" تعكس التزام الوكالة المستمر بتسهيل وصول المستثمرين إلى الموارد والدعم اللازمين لتحقيق نجاح أعمالهم، معربا عن تطلعه إلى فتح آفاق استثمارية جديدة، وتقديم خدمات عالية الجودة، وتوفير شبكة دعم قوية تعزز تنافسية الدولة، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً للأعمال والابتكار.

وتعمّق الشراكة التكامل بين جانب الترويج للاستثمار والقطاع المصرفي، وتحوّل المنصة من أداة معلوماتية إلى قناة تنفيذية عملية تسهّل دخول واستقرار الاستثمارات الجديدة، مع استثمار قاعدة تضم أكثر من 14 ألف مستخدم ونحو ألف شركة مسجلة.

وفي بعد دولي آخر، وقع مكتب الاتصال الحكومي في قطر مذكرة تفاهم لمدة ثلاث سنوات مع غرفة تجارة وصناعة صربيا، لتعزيز مشاركة الشركات الصربية في النسخ المقبلة من قمة الويب قطر، وشملت الفعاليات تدشين جناح خاص للشركات الصربية الناشئة، بما يدعم التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين البلدين.

وتهدف المذكرة إلى زيادة مشاركة الشركات الناشئة والمستثمرين وصناع القرار من صربيا في القمة، ودمج الشركات الصربية ضمن منظومة الابتكار والاستثمار المرتبطة بالقمة، إضافة إلى استكشاف فرص التعاون بين الجانبين في الفعاليات الدولية، وزيادة مشاركة الشركات الناشئة والمستثمرين وصناع القرار من صربيا في النسخ المقبلة من قمة الويب قطر، التي تعد أضخم حدث تكنولوجي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقال مدير مكتب الاتصال الحكومي ورئيس اللجنة الدائمة لاستضافة قمة الويب قطر، الشيخ جاسم بن منصور آل ثاني "إن توقيع مذكرة التفاهم يأتي في إطار حرص قطر على توسيع شبكة شراكاتها الدولية في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي"، مشيرا إلى أن قمة الويب تمثل منصة عالمية فاعلة لربط الشركات الناشئة بالمستثمرين وصناع القرار، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع مختلف دول العالم.

بدوره، أعرب رئيس غرفة تجارة وصناعة صربيا، ماركو تشاديش، عن تطلعه إلى بدء هذه الشراكة عمليا عبر توظيف الخبرات المتميزة التي تزخر بها صربيا، والمعرفة الواسعة بالسوق القطري، بما يسهم في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

المدفوعات الرقمية رافعة للنمو

وشهد اليوم الرابع للقمة أيضا، جلسة متخصصة ناقشت مستقبل أنظمة الدفع في دول مجلس التعاون والتحولات المتسارعة في المدفوعات الرقمية ودورها في الشمول المالي والنمو الاقتصادي. وشملت المحاور، تأكيد أهمية التعاون الإقليمي لبناء منظومات دفع أكثر ترابطًا وكفاءة، وتطوير البنية التحتية الرقمية القادرة على استيعاب ابتكارات التكنولوجيا المالية.

وأشار المتحدثون إلى نمو قطاع خدمات التوصيل في قطر، إذ تنفذ بعض الشركات العالمية ما يقارب ثلاثة آلاف عملية توصيل يوميا، وهو ما فرض الحاجة إلى حلول تحصيل أكثر كفاءة. وشدد ممثلو مؤسسات التمويل الدولية على الانتقال من الاعتماد على النقد، بما يحمله من أعباء تشغيلية ومخاطر، إلى حلول الدفع الرقمي عبر "أجهزة نقاط البيع اللينة" والدفع اللاتلامسي، مما حسّن كفاءة التحصيل وغيّر سلوك المستهلكين باتجاه وسائل الدفع غير النقدية.

وتمثل أنظمة الدفع الفوري والمدفوعات والتمويل المدمج، مجالات نمو واعدة، رغم التحديات المحاسبية والتشغيلية المرتبطة بتتبع وتسوية العمليات.

ومع توسع المدفوعات الرقمية، حذّر المشاركون من تصاعد أخطار الاحتيال المالي، مؤكدين أن بناء منظومة دفع آمنة يتطلب نهجا تشاركيا يشمل جميع أطراف المنظومة من البنوك، وشركات التكنولوجيا المالية، ومزودي حلول الدفع، والجهات التنظيمية، مع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والمراقبة اللحظية للمعاملات للكشف المبكر عن الأنماط المشبوهة وتقليل الخسائر.

وتمحورت الرسالة الأساسية للجلسة حول أن التحول الرقمي في المدفوعات ليس مجرد ترقية تقنية، بل إعادة هندسة لمنظومة الثقة في الاقتصاد الرقمي، حيث تصبح إدارة المخاطر جزءًا عضويًا من تصميم المنتجات والخدمات المالية.

ويكرّس اليوم الختامي لقمة الويب قطر 2026 صورة الدولة الخليجية الغنية بالغاز منصةً متكاملة، تستقبل المستثمر عبر بوابة رقمية وخدمات مصرفية ميسرة، تربطه بشركاء من أسواق ناشئة ومتقدمة، وتضعه في منظومة مدفوعات رقمية آمنة، ما يعزز تنافسية قطر في خريطة الاستثمار والتكنولوجيا عالميا.

جذبت النسخة الثالثة من القمة 30 ألف مشارك من أكثر من 120 دولة، بزيادة 67% عن العام 2025، مع 1600 شركة ناشئة اختيرت من آلاف المتقدمين و700 مستثمر من صناديق رأس المال الجريء والصناديق السيادية. يُذكر أن النسخة السابقة ساهمت بـ 807 ملايين ريال (221.7 مليون دولار) في الاقتصاد عبر السياحة والطيران، مع توقعات أعلى للدورة الأخيرة.

المساهمون