فاتورة المحروقات في ليبيا تجاوزت 7.8 مليارات دولار عام 2025
استمع إلى الملخص
- الإيرادات المحالة إلى مصرف ليبيا المركزي بلغت 28.577 مليار دولار، شملت مدفوعات المحروقات وعائدات الغاز، بينما تسلمت المؤسسة الوطنية للنفط ميزانية 20.7 مليار دينار ليبي لدعم المحروقات والمرتبات.
- ارتفعت واردات الوقود من ثلاثة مليارات دولار في 2016 إلى تسعة مليارات دولار في 2024، مع زيادة فاتورة دعم الطاقة إلى 17 مليار دولار، ما يعادل 35% من الناتج المحلي الإجمالي.
أظهرت بيانات رسمية صادرة عن المؤسسة الوطنية للنفط أن إجمالي قيمة المحروقات المورّدة إلى السوق الليبي خلال سنة 2025 بلغ نحو 7.87 مليارات دولار، توزعت على مدار الأشهر الاثني عشر، مع تسجيل أعلى قيمة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني بنحو 954.6 مليون دولار، وأدنى قيمة في شهر مارس/آذار بحوالي 559.8 مليون دولار.
وبحسب الجدول الإحصائي الصادر اليوم الخميس، بلغت قيمة التوريد في يناير/كانون الثاني نحو 698.6 مليون دولار، وفي فبراير/شباط 666.8 مليون دولار، ثم انخفضت في مارس قبل أن تعاود الارتفاع التدريجي خلال الربع الثاني من السنة، لتصل في يوليو/تموز إلى 744.5 مليون دولار، وفي أكتوبر/ تشرين الأول وصلت إلى 639.4 مليون دولار، ثم قفزت في نوفمبر/ تشرين الثاني قبل أن تتراجع مجدداً في ديسمبر/ كانون الأول إلى حدود 573.6 مليون دولار.
وأوضحت البيانات أن تسوية جزء من هذه المدفوعات جرت عبر آلية المقاصة (المبادلة) مع مصرف ليبيا المركزي، لا سيما خلال شهري يناير وفبراير، في حين ظل جزء آخر من القيم غير مُسيل نقدياً وسُجّل باعتباره التزامات قائمة، كما أشارت إلى أن كلفة توريد المحروقات لا تقتصر على قيمة الشحنات فحسب، بل تشمل مصاريف إضافية تتمثل في إيجارات نواقل النفط وغرامات التأخير والتأمين وأعمال التفتيش والوكالات البحرية، إلى جانب المصاريف المصرفية.
وفي ما يتعلق بالإيرادات، أفادت المؤسسة بأن المبالغ المُحالة إلى مصرف ليبيا المركزي شملت مدفوعات مقابل المحروقات في شكل ضمانات عينية بقيمة تقارب 578.8 مليون دولار، إضافة إلى مبالغ جرى سدادها بنظام الدفع بالإنابة بنحو 633.6 مليون دولار، إلى جانب عائدات مقابل تزويد السوق المحلي بالغاز المشترى من الشركات، والتي قُدّرت بنحو 1.365 مليار دولار. ووفق البيان، بلغ إجمالي الإيرادات المحالة ما يقارب 28.577 مليار دولار.
أما على صعيد الميزانية، فقد بيّنت البيانات أن إجمالي ما تسلمته المؤسسة الوطنية للنفط ضمن ميزانية سنة 2025 بلغ حوالي 20.7 مليار دينار ليبي، توزعت أساساً على الباب الرابع الخاص بدعم المحروقات بقيمة تجاوزت 16.8 مليار دينار، في حين بلغت مخصصات الباب الأول (المرتبات) نحو 3.93 مليارات دينار، مع عدم تسجيل اعتمادات تُذكر للبابين الثاني والثالث. وتضمنت الأرقام، وفق المؤسسة، المصاريف والعمولات التي اقطُتعت من قبل المصرف المركزي، ما يعكس الحجم الفعلي للأعباء المالية المترتبة على الدولة جراء استيراد وتوريد الوقود لتغطية احتياجات السوق المحلي خلال عام كامل.
وقفزت واردات الوقود من ثلاثة مليارات دولار بين عامي 2016– 2016 إلى تسعة مليارات دولار في العام 2024. ومع إضافة نفقات تكرير النفط الخام محليا والغاز الطبيعي المستخدم في توليد الكهرباء، والمقدر بـ3.9 مليارات دولار وأربعة مليارات دولار على التوالي، ترتفع فاتورة دعم الطاقة إلى 17 مليار دولار في العام 2024، ما يعادل 35% من إجمالي الناتج المحلي.
وتعتمد الميزانية الليبية على عوائد تصدير النفط، إلا أن نحو ثلث الإنتاج تمت مبادلته بالمحروقات بالمخالفة للقانون المالي للبلاد، ووفقاً لتقرير ديوان المحاسبة فقد تجاوزت كلفة المبادلة أكثر من 40 مليار دينار. ويباع لتر الوقود بنحو 0.150 دينار، ما يجعله ثاني أرخص سعر في العالم وفقاً لموقع "غلوبال بترول برايسيز".