غوغل تزاحم إنفيديا في سباق رقائق الذكاء الاصطناعي

25 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:48 (توقيت القدس)
شركة إنفيديا الأميركية في معرض صيني، بكين 17 يوليو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تراجعت أسهم إنفيديا بنسبة 2.7% بعد تقارير تشير إلى احتمال استخدام ميتا لرقائق الذكاء الاصطناعي من غوغل، مما يعزز مكانة غوغل في السوق ويدفع أسهم ألفابت للارتفاع بنفس النسبة.
- تسعى غوغل لتعزيز موقعها من خلال صفقات توريد رقائق التنسور، مثل الصفقة مع Anthropic PBC، مما يبرز تحديات جديدة لإنفيديا ويزيد الاهتمام بوحدات التنسور.
- يُعتبر استخدام ميتا لوحدات التنسور خطوة استراتيجية، مما يعزز نمو قسم غوغل كلاود ويدفع أسهم الشركات الآسيوية المرتبطة بغوغل للارتفاع.

تراجعت أسهم شركة إنفيديا، عملاق التكنولوجية العالمية، عقب تقرير أفاد بأن شركة ميتا تجري محادثات لإنفاق مليارات الدولارات على رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركة غوغل، ما يشير إلى أن عملاق البحث على الإنترنت يحرز تقدماً ملموساً في جهوده لمنافسة الرقاقة الأكثر مبيعاً في سوق الذكاء الاصطناعي. ونقلت صحيفة ذا إنفورميشن عن مصدر مطّلع أن ميتا تبحث استخدام رقائق غوغل المعروفة باسم وحدات معالجة التنسور (TPUs) في مراكز بياناتها بحلول عام 2027، وقد تبدأ باستئجار هذه الرقائق من قسم الحوسبة السحابية في غوغل العام المقبل.

يساهم هذا الاتفاق المحتمل في تعزيز مكانة وحدات التنسور بديلاً لرقائق إنفيديا، التي تُعد المعيار الذهبي لشركات التكنولوجيا الكبرى والشركات الناشئة على حد سواء من ميتا إلى OpenAI لتشغيل وتطوير منصات الذكاء الاصطناعي. وانخفضت أسهم إنفيديا بنسبة 2.7% في تداولات ما بعد الإغلاق، بينما ارتفعت أسهم ألفابت، الشركة الأم لغوغل، بالنسبة نفسها 2.7%، مواصلةً مكاسبها المدفوعة بالتفاؤل حول الإصدار الأحدث من نموذج جيمناي للذكاء الاصطناعي.

صفقات غوغل تعزز منافستها في السوق

كانت غوغل قد أبرمت في وقت سابق صفقة لتوريد ما يصل إلى مليون رقاقة لشركة Anthropic PBC، ما لفت الأنظار إلى إمكانية بروز تحديات طويلة الأمد لموقع إنفيديا المهيمن. وبعد إعلان الصفقة، وصف المحلل في شركة سيبورت، جاي غولدبرغ، الاتفاق بأنه إثبات قوي جداً لقيمة وحدات التنسور، مؤكداً أن الاهتمام بها يتزايد على نحوٍ ملحوظ، ورفض ممثلو ميتا التعليق على التقارير، في حين لم ترد غوغل فوراً على طلبات التعليق، بحسب وكالة بلومبيرغ.

ميتا مورد رئيسي جديد لوحدات التنسور

ترى بلومبيرغ إنتليجنس أن لجوء ميتا إلى استخدام وحدات غوغل التنسورية، التي تعتمد عليها بالفعل شركة Anthropic، يشير إلى أن مزودي النماذج اللغوية الكبيرة من الأطراف الثالثة قد يعتمدون على غوغل مورداً ثانوياً لرقائق التسريع الخاصة بعمليات الاستدلال (Inferencing) في المدى القريب. وتقدّر  أن الإنفاق الرأسمالي لشركة ميتا، والبالغ ما لا يقل عن 100 مليار دولار لعام 2026، يعني أنها ستنفق ما بين 40 و50 مليار دولار العام المقبل على قدرات رقائق الاستدلال.

ومن المتوقع أن يشهد قسم غوغل كلاود نمواً متسارعاً في الطلب مقارنة بمزودي الخدمات السحابية الآخرين، مع تزايد اهتمام الشركات باستخدام وحدات التنسور ونماذج Gemini عبر منصته السحابية. في الوقت ذاته، شهدت الأسهم الآسيوية المرتبطة بشركة ألفابت ارتفاعاً في تعاملات الثلاثاء المبكرة. فقد قفزت أسهم شركة IsuPetasys Co الكورية الجنوبية الموردة للألواح متعدّدة الطبقات لغوغل بنسبة 18% لتسجل مستوى قياسياً جديداً، بينما ارتفعت أسهم MediaTek Inc التايوانية بنحو 5% تقريباً.

اختبار لقدرات التنسور في مواجهة إنفيديا

يُنظر إلى الصفقة المحتملة مع ميتا إحدى أكبر الشركات إنفاقاً على مراكز البيانات وتطوير الذكاء الاصطناعي بوصفها انتصاراً محتملاً لغوغل، لكن نجاحها يعتمد على قدرة رقائق التنسور على إثبات كفاءتها في استهلاك الطاقة والقوة الحوسبية اللازمة لتصبح خياراً منافساً على المدى الطويل. وطُوّرت رقاقة التنسور قبل أكثر من عقد خصيصاً لمهام الذكاء الاصطناعي، وبدأت تكتسب زخماً خارج غوغل مع استخدامها في تدريب وتشغيل النماذج المعقدة. وقد ازدادت أهميتها في ظل مخاوف عالمية من الاعتماد المفرط على إنفيديا، في سوق تُعد فيه شركة Advanced Micro Devices (AMD) منافساً متأخراً بفارق واضح.

اختلاف في المهام والوظائف

تُستخدم وحدات معالجة الرسومات (GPUs) التي تهيمن عليها إنفيديا في تسريع عرض الرسومات، خصوصاً في ألعاب الفيديو والتطبيقات البصرية، لكنها أثبتت فعاليتها لاحقاً في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي بفضل قدرتها على معالجة كميات ضخمة من البيانات والعمليات الحسابية.

أما وحدات التنسور (TPUs) فهي نوع من الرقائق المتكاملة الخاصة بالتطبيقات (ASICs) صُممت لغرض محدد، وقد جرى تكييفها لتعمل كمسرّعات لمهام الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة في تطبيقات غوغل الخاصة. وبفضل التعاون بين فرق DeepMind لتطوير نماذج مثل Gemini ومهندسي الرقائق في غوغل، استطاعت الشركة دمج خبرات الذكاء الاصطناعي مع تصميم الشرائح، ما عزّز من أداء وكفاءة تقنياتها.