غورغييفا: العالم ليس قادراً على استيعاب الصدمات الاقتصادية المتوالية

08 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 17:42 (توقيت القدس)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في منتدى دافوس 23 يناير 2026 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أكدت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، على ضرورة بناء أسس اقتصادية قادرة على الصمود أمام الصدمات المتكررة، مشيرة إلى أن العالم لم يستوعب بعد طبيعة التغيرات الحالية.

- يواجه صندوق النقد الدولي تحديات كبيرة، منها تأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد، مع التركيز على عدم تكرار أخطاء العولمة التي أدت إلى تفاوتات اقتصادية.

- أعلن الصندوق عن استئناف مراجعة الاقتصاد الروسي في 2024 بعد توقفها بسبب الحرب، وسط اعتراضات أوروبية، ويواصل دعم أوكرانيا ببرامج تمويلية كبيرة.

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن العالم، بعد مواجهة سلسلة متتالية من الأزمات خلال السنوات الأخيرة، بحاجة إلى بناء أسس قادرة على الصمود أمام الصدمات التي أصبحت أكثر تكراراً. وقالت في مقابلة مع محطة بلومبيرغ الأميركية نشرت مقتطفات منها اليوم: "أنا قلقة من أننا لم نستوعب بالكامل بعد أن هذا هو شكل العالم الذي سنعيش فيه". وأضافت: "لن نصل إلى مرحلة تختفي فيها الصدمات".

وتتولى غورغييفا قيادة الصندوق منذ عام 2019، وقد عاصرت خلال هذه الفترة جائحة كوفيد-19، والحرب في أوكرانيا، واضطرابات الرسوم الجمركية، وحرب إيران التي لا تزال فصولها مستمرة. ويملك صندوق النقد الدولي قدرة إقراض تقارب تريليون دولار، وتتمثل مهمتها، كما وصفتها، في إبقاء أعضائه البالغ عددهم 191 دولة مركزين على العمل المشترك من أجل المصلحة العامة للاقتصاد العالمي، وقالت: "أفضل سلاح نملكه هو التحليل الموضوعي".

وتتمثل إحدى التحولات الكبرى الجارية في انتشار الذكاء الاصطناعي وتأثيره على أسواق العمل والاقتصادات المحلية. وقالت غورغييفا إن مؤسسات، بما فيها صندوق النقد، لم تدرك بشكل كافٍ التفاوتات التي نتجت عن العولمة، وهي تريد التأكد من عدم تكرار ذلك مع الذكاء الاصطناعي.

وأضافت: "لم ندرك بشكل جماعي، بما في ذلك الصندوق، حجم الرفض للعولمة، فالحقيقة أن الاقتصاد العالمي تحسن ككل، لكن العديد من المجتمعات تم إفراغها لأن وظائفها اختفت، ولم يكن هناك اهتمام كافٍ بها". وتابعت: "ما أحرص على عدم رؤيته يتكرر هو الشيء نفسه مع الذكاء الاصطناعي".

ومن المقرر أن يحدّث الصندوق توقعاته للاقتصاد العالمي في يوليو/تموز المقبل بعدما خفّض توقعات النمو لهذا العام في إبريل/ نيسان بسبب حرب إيران. كما يجري الصندوق مراجعات سنوية لاقتصادات الدول الأعضاء ضمن مهمته الرقابية.

تقييم روسيا

وفي عام 2024، وبعد عامين من الغزو الروسي لأوكرانيا، أعلن صندوق النقد الدولي أنه سيستأنف مراجعته السنوية لاقتصاد روسيا — ما يُعرف بتقرير "المادة الرابعة" — للمرة الأولى منذ بداية الحرب. وقوبلت الخطة باعتراض عدد من دول الاتحاد الأوروبي التي انتقدت غورغييفا على هذا القرار، معتبرة أن التعامل الاقتصادي مع روسيا قد يضفي شرعية على جهود الكرملين لتجاوز العقوبات.

وقالت غورغييفا: "كانت لحظة معقدة للغاية لأن القصف كان يحدث في الاتجاهين. قررنا التأجيل". وأضافت: "نحتاج إلى جمع بيانات عن التجارة، والاستيراد والتصدير. روسيا كانت مترددة جداً في تقديم هذه البيانات"، وأشارت إلى أنه "في مرحلة ما سنستأنف التقييم الدوري المعتاد"، دون تقديم تفاصيل بشأن التوقيت.

ويواصل الصندوق دعم أوكرانيا عبر تمويل مرتبط بإصلاحات رئيسية منذ الغزو الروسي، من خلال برنامجين بقيمة 15.6 مليار دولار في عام 2023، و8.1 مليارات دولار هذا العام.