سورية تنقل أكثر من مليوني طن من زيت الوقود العراقي إلى أوروبا عبر مرفأ بانياس

28 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 23:06 (توقيت القدس)
ناقلة نفط تستعد في ميناء بانياس السوري، 15 إبريل 2026 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- منذ أبريل، نقلت سوريا 2.1 مليون طن من زيت الوقود العراقي إلى أوروبا عبر مرفأ بانياس، باستخدام مسار لوجستي جديد يعتمد على النقل البري من العراق إلى الساحل السوري، ثم الشحن البحري.
- توسعت حركة النقل بشكل كبير، حيث ارتفع عدد الشاحنات من عشر إلى ألف يومياً، مما جعل هذا المسار أحد أكبر ممرات تصدير زيت الوقود العراقي.
- يوفر المسار السوري بديلاً استراتيجياً لتجنب مضيق هرمز، مما يمنح العراق منفذاً مباشراً إلى البحر المتوسط للوصول إلى الأسواق العالمية.

كشف مسؤول في الشركة السورية للبترول أن سورية نقلت أكثر من 2.1 مليون طن من زيت الوقود العراقي إلى الأسواق الأوروبية عبر مرفأ بانياس منذ شهر نيسان/إبريل الماضي، في إطار مسار لوجستي جديد يعتمد على النقل البري من العراق إلى الساحل السوري، قبل إعادة شحنه بحرا. ونقلت صحيفة "ذا ناشيونال"، اليوم الثلاثاء، عن نائب المدير التنفيذي للنقل والإمداد في الشركة السورية للبترول أحمد قباجي قوله إن إجمالي الكميات المنقولة عبر الأراضي السورية بلغ 2.123 مليون طن منذ بدء تشغيل المسار.

وأوضح قباجي أن الشحنات تصل بواسطة شاحنات من العراق إلى منشآت التخزين في مرفأ بانياس، حيث تفرّغ في الخزانات ثم تضخ إلى ناقلات بحرية تتولى تصديرها إلى الأسواق الأوروبية، وأكد أن هذه الكميات لا تدخل في عمليات التكرير داخل مصفاة بانياس، وإنما يعاد تصديرها مباشرة بعد وصولها إلى الميناء. وأشار المسؤول السوري إلى توسع كبير في حركة النقل، إذ ارتفع عدد الشاحنات العاملة على هذا الخط من نحو عشر شاحنات يومياً عند انطلاق المشروع إلى ما يقارب ألف شاحنة يومياً حالياً، واعتبر أن هذا المسار بات يمثل أحد أكبر ممرات تصدير زيت الوقود والمنتجات النفطية العراقية في المنطقة.

وأضاف أن دمشق وبغداد تبحثان توسيع التعاون في قطاع الطاقة ليشمل نقل النفط الخام، إلى جانب استمرار عمليات عبور زيت الوقود. وبدأت عمليات نقل زيت الوقود العراقي عبر سورية في نيسان/إبريل الماضي، بعد تحميل أول شحنة في منشآت شركة محروقات بمرفأ بانياس، ضمن اتفاق بين الحكومتين يهدف إلى الاستفادة من البنية التحتية السورية في عمليات العبور والتخزين وإعادة الشحن إلى الأسواق العالمية.

ومنذ إطلاق هذا المسار، شهدت حركة الشحن البري نمواً متواصلاً، بالتزامن مع زيادة الاعتماد على منشآت التخزين والخدمات اللوجستية في ميناء بانياس. وفي 23 تموز/ يوليو الجاري كشفت بيانات شحن ووكالة رويترز نقلا عن مصدرين مطلعين أن الولايات المتحدة بدأت، للمرة الأولى، استيراد زيت وقود عراقي عبر سورية. ويمثل المسار السوري أحد البدائل التي لجأت إليها شركات الشحن لنقل الإمدادات بعيداً عن مضيق هرمز الذي ظل مغلقاً فعلياً عدة أشهر، ما أعاق صادرات النفط والمنتجات النفطية من الخليج مع استمرار الحرب في المنطقة.

وأظهرت بيانات شركة كبلر أن ثلاث ناقلات متوسطة الحجم من طراز "أفراماكس" حمّلت زيت وقود من ميناء بانياس السوري المطل على البحر المتوسط، خلال يونيو/حزيران ويوليو/تموز، لنقله إلى ساحل الخليج الأميركي. بينما أكد مصدران على دراية مباشرة بالعمليات في ميناء بانياس لوكالة رويترز أن زيت الوقود الذي حملته الناقلات عراقي المنشأ، ونُقل بالشاحنات عبر الحدود إلى سورية قبل تحميله على السفن. ويمنح المسار الجديد العراق منفذاً مباشراً إلى البحر المتوسط، ما يسهل الوصول إلى العملاء في أوروبا وأفريقيا وأميركا الشمالية، ويحد من تعرض صادراته للاضطرابات التي تصيب طرق الشحن الخليجية.