ستاندرد أند بورز تتوقع نمو التمويل الإسلامي العالمي 10.6% رغم التحديات الاقتصادية

31 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 22:12 (توقيت القدس)
مكتب ستاندرد أند بورز في نيويورك، 18 أغسطس 2011 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- توقعت "ستاندرد أند بورز غلوبال" استمرار نمو التمويل الإسلامي بقوة في 2025 و2026، مدعوماً بالطلب المتزايد على المنتجات المتوافقة مع الشريعة، وزيادة الأصول المصرفية الإسلامية، وتوسع إصدار الصكوك.

- أظهر التقرير أن الأصول المصرفية الإسلامية ساهمت بنسبة 60% من نمو الصناعة في 2024، مع استحواذ السعودية على ثلثي الزيادة بفضل الإصلاحات الاقتصادية، مع بروز مناطق جديدة مثل أفريقيا وشرق آسيا كمحركات إضافية للنمو.

- رغم التحديات المحتملة مثل تشديد السيولة، أكدت الوكالة أن التحول الرقمي والابتكار المالي الإسلامي سيعززان النمو المستدام، مع دور محوري للتمويل الإسلامي في دعم التنمية المستدامة.

رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي وتشديد السيولة، توقعت وكالة "ستاندرد أند بورز غلوبال" في تقريرها السنوي الصادر الاثنين الماضي، أن يواصل قطاع التمويل الإسلامي العالمي تحقيق نمو قوي خلال عامَي 2025 و2026، مدعوماً بالطلب المتزايد على المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وبزخم مستمر من الأسواق الخليجية والآسيوية. وأظهر التقرير أن صناعة التمويل الإسلامي سجلت نمواً بنسبة 10.6% خلال عام 2024، لتبلغ قيمة أصولها نحو 4.5 تريليونات دولار، ويتوقع أن تستمر بالنمو بوتيرة متوسطة خلال العامين المقبلين، مستفيدة من توسّع إصدار الصكوك وتزايد الأصول المصرفية الإسلامية.

وفي تقريرها، أوردت "ستاندرد أند بورز" أن الأصول المصرفية الإسلامية ساهمت بنحو 60% من نمو الصناعة خلال عام 2024، فيما استحوذت السعودية على نحو ثلثي الزيادة في حجم الأصول، بفضل الإصلاحات الاقتصادية وحركة التحول المالي التي تشهدها المملكة. وأضافت الوكالة أن التمويل الإسلامي أظهر مرونة استثنائية أمام التحديات الاقتصادية العالمية، إذ تواصل البنوك الإسلامية تعزيز حصتها السوقية في أسواق رئيسية مثل الخليج وماليزيا وتركيا وجنوب شرق آسيا. وأشار التقرير إلى أن مجلس التعاون الخليجي سيبقى العمود الفقري للتمويل الإسلامي العالمي، في حين تبرز مناطق جديدة كأفريقيا وشرق آسيا بوصفها محركات إضافية للنمو.

وفي المؤتمر السنوي الخامس عشر للتمويل الإسلامي الذي استضافته "ستاندرد أند بورز جلوبال" بالتعاون مع مركز دبي المالي العالمي (DIFC) في 27 أكتوبر 2025، كشفت الوكالة أن إجمالي الصكوك القائمة تجاوز تريليون دولار للمرة الأولى، مؤكدةً أن هذه الأدوات تمثل ركيزة أساسية في تمويل التحولات الاقتصادية الكبرى في المنطقة. وقال هادي ملكي، الرئيس الإقليمي في "ستاندرد أند بورز جلوبال للتصنيفات الائتمانية"، خلال المؤتمر: "يواصل قطاع التمويل الإسلامي إظهار مرونته، مدعوماً بنمو الأصول المصرفية وإصدارات الصكوك، ومع استمرار برامج التحول الاقتصادي في دول الخليج، يتمتع القطاع بقدرة قوية على الحفاظ على زخمه في عام 2025 رغم حالة عدم اليقين السائدة".

ورغم النظرة الإيجابية، حذّر التقرير من رياح معاكسة محتملة، أبرزها تشدّد السيولة العالمية وتباطؤ إصدارات الصكوك في بعض الأسواق، فضلاً عن التحديات التنظيمية. ومع ذلك، أكّدت الوكالة أن المتانة المالية والتطور الرقمي في القطاع الإسلامي يشكلان عاملَي توازن يساعدان على استمرار النمو المستدام. كما توقعت الوكالة أن يكون التحول الرقمي والابتكار المالي الإسلامي من أبرز محركات النمو المستقبلية، خصوصاً في الأسواق النشطة مثل السعودية والإمارات وماليزيا، مشيرةً إلى أن الرقمنة والذكاء الاصطناعي في الخدمات المصرفية الإسلامية يسهمان في توسيع قاعدة العملاء وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وختم التقرير بالتأكيد أن التمويل الإسلامي بات يلعب دوراً محورياً في دعم التنمية المستدامة، مع ازدياد اهتمام الحكومات والمؤسسات الدولية باستخدام أدواته في تمويل مشروعات البنية التحتية والتحوّل الاقتصادي الأخضر.

المساهمون