رئيسة الحكومة اليابانية تدافع عن فوائد "الين الضعيف" للاقتصاد
استمع إلى الملخص
- تتناقض تصريحاتها مع وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما التي حذرت من تراجع الين وتأثيره على الاقتصاد، مشيرة إلى احتمال تدخل الحكومة لدعم العملة.
- تسعى تاكايتشي لتعزيز الاقتصاد عبر حزمة إنفاق كبيرة وتخفيف الضرائب، بينما يظل ضعف الين مصدر قلق بسبب تأثيره على تكاليف الاستيراد والقدرة الشرائية للأسر.
قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، اليوم السبت، إن لضعف الين بعض الفوائد، وذلك في موقف يعد مناقضاً لتحذيرات وزارة المالية من احتمال التدخل لدعم العملة المتراجعة.
وأوضحت تاكايتشي في خطاب انتخابي استعداداً للانتخابات المقررة الأسبوع المقبل: "يقول الناس إن ضعف الين أمر سيئ في الوقت الحالي، لكنه يمثل فرصة كبيرة للقطاعات التي تعتمد على التصدير، سواء كان ذلك في بيع المواد الغذائية أو صناعة السيارات، ورغم الرسوم الجمركية الأميركية، كان ضعف الين بمثابة حاجز وقائي. وساعدنا ذلك بشكل كبير".
ولم تحدد تاكايتشي ما إذا كان الين القوي أو الضعيف هو الأنسب لليابان، لكنها عبرت عن رغبتها في بناء هيكل اقتصادي متين قادر على تحمل تقلبات العملة من خلال تعزيز الاستثمار المحلي.
لكن تصريحاتها تتناقض بشكل حاد مع تصريحات وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما التي كررت في مناسبات عدة تهديدات باتخاذ إجراءات مع تراجع الين إلى أدنى مستوياته في 18 شهراً، وهو تراجع أسهم في ارتفاع التضخم ودفع البنك المركزي إلى الإشارة إلى احتمال تشديد السياسة النقدية.
وشهد الين ثلاثة ارتفاعات، خصوصاً بعد تقارير عن أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) شارك مع السلطات اليابانية في سؤال البنوك عن سعر الصرف الذي ستحصل عليه إذا اشترت الين، وهي خطوة يمكن أن تشير إلى الاستعداد للتدخل.
وتسعى تاكايتشي إلى حشد الدعم لمهمتها المتمثلة في إنعاش الاقتصاد خلال الانتخابات المبكرة التي تجرى في الثامن من فبراير/ شباط. وكانت قد صرحت في الأسبوع الماضي بأن حكومتها ستتخذ الخطوات اللازمة لمواجهة المضاربات أو التحركات غير الطبيعية في الأسواق، من دون أن تحدد ماهية الخطوات.
وأصبح ضعف الين مصدر قلق لصانعي السياسة اليابانيين، لأنه يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والتضخم على نحو أوسع، ما يضر بالقدرة الشرائية للأسر. وأعدت تاكايتشي حزمة إنفاق كبيرة للتخفيف من تبعات ارتفاع تكاليف المعيشة، وتعهّدت بتعليق ضريبة بنسبة 8% على مبيعات المواد الغذائية مدة عامين، ما أدى إلى ارتفاع عائدات السندات، وبالتالي زيادة تكلفة تمويل الدين العام الضخم لليابان.
وانخفض الين أكثر من أربعة بالمائة منذ تولي ساناي تاكايتشي منصب رئيسة وزراء اليابان في أكتوبر/تشرين الأول بسبب المخاوف المالية، ويحوم بالقرب من مستويات أثارت تحذيرات شفهية ومخاوف من التدخل. وقال موه سيونغ سيم، خبير العملات في بنك أو.سي.بي.سي، إن السوق كانت تأمل أن يُحفز ضعف الين ردة فعل قوية من بنك اليابان، لكن البنك المركزي حافظ على موقفه، وهو ما كان له تأثير محايد في الأسواق. وأضاف لرويترز الجمعة: "في نهاية المطاف، يُؤثر ضعف الين بشكل غير مباشر بالتوقعات الاقتصادية".
(رويترز، العربي الجديد)