خفض متوقع لنمو الاقتصاد الألماني في 2026

28 يناير 2026   |  آخر تحديث: 11:57 (توقيت القدس)
شارع في ميونخ، ألمانيا، 3 مايو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- من المتوقع أن تعلن وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، عن خفض تقديرات نمو الاقتصاد الألماني لعام 2026 بسبب ضعف الصادرات، بعد تحديد نسبة نمو 1.3% سابقًا.
- يواجه الاقتصاد الألماني تحديات كبيرة منذ عام 2022، منها فقدان مصادر الطاقة الروسية وتراجع الطلب على الصادرات، مما أثر على تنافسية القطاع الصناعي.
- دعت الوزيرة رايش إلى إصلاحات هيكلية لتحسين النمو الاقتصادي، بينما تعهد المستشار الألماني فريدريش ميرتز بتحسين الوضع الاقتصادي، وسط مخاوف من ركود طويل الأمد.

يتوقع محللون أن تعلن وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، اليوم الأربعاء، خفض تقديرات الحكومة لنمو الاقتصاد الألماني خلال عام 2026، وذلك في أثناء عرضها التقرير الاقتصادي السنوي لألمانيا. وأشار المحللون إلى أن استمرار ضعف الصادرات قد يدفع الحكومة إلى تقليص توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي، بعدما كانت قد حددت في الخريف الماضي نسبة نمو تبلغ 1.3%.

ومن المقرر أن يُنشر التقرير الرسمي في تمام الساعة 14:30 بعد الظهر بتوقيت ألمانيا (13:30 بتوقيت غرينتش). وسجّل الاقتصاد الألماني نموًّا طفيفًا بنسبة 0.2% خلال العام الماضي، بعد عامين متتاليين من الركود، في إشارة إلى تعافٍ محدود لا يزال هشًّا في أكبر اقتصاد أوروبي.

 ويواجه الاقتصاد الألماني صعوبات مستمرة في التعافي من تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية على أوكرانيا، التي أدت إلى ارتفاع حاد في تكاليف الطاقة وزيادة معدلات التضخم، ما انعكس سلبًا على تنافسية القطاع الصناعي والصادرات.

وفي السياق، دعت الوزيرة رايش إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية تشمل النظام الضريبي، ونظام الضمان الاجتماعي، وسوق العمل، بهدف تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين القدرة التنافسية، إلى جانب اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من ارتفاع أسعار الطاقة. من جهته، تعهّد المستشار الألماني فريدريش ميرتز، الذي تولّى منصبه في مايو/أيار 2025، بالعمل على تحسين الوضع الاقتصادي للبلاد، مؤكدًا أن إنعاش النمو يمثل أولوية رئيسية لحكومته.

يُعد الاقتصاد الألماني المحرك الأساسي لمنطقة اليورو، إلا أنه يواجه منذ عام 2022 تحديات غير مسبوقة، أبرزها فقدان مصادر الطاقة الروسية الرخيصة، وتراجع الطلب العالمي على الصادرات الصناعية، خصوصًا من الصين، الشريك التجاري الأكبر لألمانيا.

في برلين - ألمانيا - 22 مارس 2025 (Getty)
اقتصاد الناس
التحديثات الحية

كما يعاني قطاع الصناعة، الذي يشكّل العمود الفقري للاقتصاد، ارتفاع تكاليف الإنتاج وتباطؤ الاستثمار، في وقت تضغط فيه التحولات الخضراء والقيود البيئية على الشركات الثقيلة. ورغم محاولات الحكومة تحفيز الاقتصاد عبر برامج دعم الطاقة والاستثمار، لا تزال التوقعات تشير إلى نمو ضعيف خلال عامي 2025 و2026، ما يثير مخاوف من دخول الاقتصاد الألماني مرحلة ركود طويل الأمد إذا لم تُنفّذ إصلاحات هيكلية عميقة.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)